لا شك أن  الوساوس قد تراود أي شخص في فترة من حياته لكنها تزول سريعا على عكس المرضية منها ، ويوضح الدكتور محمد فريج أخصائي علاج نفسي ومحلل نفسي لـ(روج) أن مرض الوسواس القهري يلازم أصحابه ولا يستطيعون ابعاد أفكاره عن اذهانهم مما يشعرهم بالقلق دائما كما أنه يمكن لهذا المرض ان يعيق صاحبه عن ممارسة نشاطاته اليومية بحرية وقد يؤدي به الى إيذاء نفسه من دون وعي، موضحا أن مرض الوسواس القهري يجعل الشخص يكرر القيام بشيء ما عدة مرات (كالاستحمام أو كثرة التأكد من اقفال الابواب أو الحرص الدائم على ترتيب الأشياء بشكل دقيق جدا ومنظم إلى درجة الوسوسة) .

طرق العلاج
يوضح الدكتور محمد أن الوسواس القهري هو مرض حقيقي مرتبط باختلالات كيميائية تحدث في الدماغ مما يؤدي إلى اضطراب في الاتصال بين الأجزاء الأمامية في المخ وبين الأجزاء الأكثر عمقا والتي تفقد الشخص قدرته على التحكم في بدء وتوقف الأفكار حيث يكون استخدام الناقل العصبي هو “سيروتونين” والذي يعمل على الاتصال بنسبة أقل عند المرضى لذلك من الضروري والمهم رفع مستواه للتخلص من هذا المرض .

و يبين الدكتور فريج أن خضوع المريض للعلاج النفسي السلوكي والالتزام بتناول الأدوية الموصوفة التي غالبا تكون مضادات للاكتئاب تعمل على رفع نسبة “السيروتونين” كما أنها تحتاج أحيانا إلى وقت طويل حتى يظهر مفعولها وقد يحتاج المريض أحيانا إلى تغيير مكان العمل والسكن حتى يبتعد عن مصدر الوسواس خصوصا إذا كان هذا المكان له علاقة بالخوف من الأمراض أو التلوث بالميكروبات بالإضافة إلى أنه يمكنه استخدام العلاج التدعيمي الذي يزيد الثقة بالنفس .

كما يضيف الدكتور محمد أن طرق العلاج تعتمد في المقام الاول على إيقاف الفكرة الوسواسية وعدم الاسترسال بالتفكير فيها لأن ذلك يؤدى إلى أفعال وتصرفات قهرية وحزن وضيق لذلك ينصح المريض القيام بأمر آخر يغير تفكيره الذي يدور في عقله كما أن يقوم العلاج على التفرقة والتمييز بين الفكرة الوسواسية والافكار الاخرى ورفع مستوى الإدراك حول هذه الأفكار المتطفلة و الى جانب ذلك يجب على المريض ان يعرف مرضه وان يتقبل وجود الفكرة ويتعايش معها مما سيساعده على معرفة الافكار الوسواسية وبالتالي القدرة على التحكم بها والسيطرة عليها .

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني