يقول الدكتور سامر شعيب أخصائي الطب الجنيني ومتخصص في أمراض النساء و تنظير البطن و الغدد الصماء التناسلية ومتلازمة تكيس المبايض لـ روج  أن مع التقدم الذي وصل إليه علم الوراثة أصبح اكتشاف الأمراض الوراثية عند المواليد الجدد مضمون النتائج، كما يعتبر عند العديد من البلدان من أهم البرامج الصحية التي تقدمها الدولة إلى أبنائها مثل البرامج الخاصة بالتلقيح ضد الأمراض المعدية.

كما يوضح الدكتور سامر أن الأمراض الوراثية عند الأطفال يمكن أن تنتقل إلى المواليد الجدد بسبب عوامل وراثية كثيرة منها يؤدي إلى (اعتلال في عضلة القلب وعملها، منها ما يصيب الجهاز التنفسي أو الهضمي أو الدماغ، أو يؤدي إلى تشوهات خلقية أو تخلف عقلي أو فقدان إحدى الحواس كالبصر والسمع).

ويستكمل الدكتور سامر أن تقوم التقنيات التي يعتمدها الخبراء في علم الوراثة بالأوانه الأخيرة هي اكتشاف الخلل الحاصل في الجينات والذي يؤدي بها إلى عدم القدرة على إنتاج هرمون معين أو بروتين أساسي بالنسبة إلى الجسم مثل (الهيموجلوبين وهو المسؤول عن نقل الأوكسيجين إلى الخلايا) عند حدوث ذلك يجب التدخل الطبي للمعالجة أو للوقاية من المضاعفات التي من الممكن أن تنتج من هذا الخلل.

كما يضيف الدكتور سامر أن عندما يتم اكتشاف المرض عند المواليد الجدد يكون العلاج في الغالب من خلال الغذاء حيث يتم تجنب إدخال عددا من الأطعمة والعناصر الغذائية إلى جسمه من ناحية ومن ناحية أخرى إدخال أنواع أخرى من الأطعمة المفيدة مضيفا أن عندما تكون المشكلة متعلقة بالهرمونات أو بالأنزيمات الضرورية للجسم يكون يعوض العلاج من خلال مكملات غذائية.

الجدير بالذكر أن هذه الجهود كفيلة بتجنيب الأطفال الكثير من المشاكل الصحية على المدى القريب والبعيد وحمايتهم من عدد كبير من الإعاقات التي تسببها هذه الأمراض.

لذلك يشير الدكتور سامر إلى كيفية الفحص وهي من خلال أخذ عينة صغيرة من دم المولود خلال 24 إلى 72 ساعة بعد ولادته مع العلم أن الإشارة التي تظهر هذه الأمراض لا تقتصر فقط على العائلات التي لديها تاريخ في إصابة أحد أفرادها بمرض لكن من الممكن أن تظهر في عائلة لم يوجد لها إصابة مماثلة من قبل مؤكدا أن من الممكن أن لا تظهر على المولود أي إشارات للمرض بعد الولادة مباشرة لكنه يظهر في مرحلة أخرى لذلك ينصح بإجراء هذه الفحوصات من بعد الولادة مباشرة حتى السن الخامسة من عمر الطفل.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني