ربى العطيشان رسامة ومصممة سعودية حالمة تعمل في مجال تصميم الأزياء , وبرعت في الخط الرجالي وتميزت بقطعها ذات الألوان والتصاميم الغريبة والملفتة وكان لـ(روج) أن تجري معها هذا الحوار :

  • من هي ربى العطيشان ولماذا اختارت اسم قمر للتعبير عن نفسها ؟

ربى العطيشان هي إنسانة بسيطة محبة للحياة ترى الأشياء الجميلة في كل شيء و الجزء اللملؤ  من الكأس دائماً .

سبب اختياري لاسم قمر هو فقداني لأجدادي منذ الصغر ولكن كنت أتذكر أن  والد أمي –رحمه الله –  كان يناديني بالقمر وقد علق هذا في ذاكرة طفولتي وأثر فيني ذلك كثيراً  فكان هو الاسم المرشح للتعبير عن قطعي ويسعدني أن ترتبط ذكرى جدي بكل ما أصممه.

  • كيف اكتشفت موهبتك ثم نميتها ؟

موهبتي كانت موجودة وظاهرة تماما منذ الصغر  فعنما كنت في المرحلة الابتدائية كنت اعشق الرسم والألوان وفي  المرحلة ألمتوسطه كنت ارتدي ملابس ذات ألوان وتصاميم ملفتة ومميزة بل كنت أعاني من شراء الملابس من السوق لأنها لا تبلي ذوقي ومخيلتي الواسعة , ووالدتي أيضاً كانت تفصل لنا ملابس مميزة فاعتدت على جو التفصيل والتصميم بعدها  بدأت أفكر جدياً في  أن أحقق اسمي كراسمة  ومصممة أزياء وأن تكون هذه هي مهنتي.

الكثير كان يعتمد على تنمية مواهبه ذاتياً وليس أكاديميا لصعوبة ذلك وتأخر اكتشاف المواهب ولكني كنت واضحة جداً في رغبتي فعند تخرجي من المرحلة الثانوية مسار علمي قررت الالتحاق بتخصص التربية الفنية في الجامعة وهوجمت كثيراً فالكثير كان يعتقد ان التربية الفنية ليست بمستواي الدراسي المرتفع , ولكني أصررت على دخولي فيه.

سابقا كان تخصص التربية الفنية لا يهتم بالفن أكثر منه بالتربية ولكنه الآن تطور كثيرا وأصبح تعتني بالجانب الفني بالدرجة الأولى , تخرجت ولم اشبع طموحي الفني ورغبتي لذا التحقت في دبلوما (الانتر دزاينر)  ولكني لا زلت أشعر بعدم الإشباع ولم أكتفي به , فكانت الخطوة الأخرى التحاقي بكورسات  تصميم في جامعة لندن للتصميم عام 2014م

  • عالم السوشل ميديا ماذا أضاف لك فنيا واجتماعيا وتجاريا ؟

لدي تحفظ كبير على وسائل التواصل الاجتماعي لأني أشعر أنها حرمتنا من كثير من لذة التواصل والقرب من بعضنا البعض , وحقيقةً أنا بطيئة جداً في حساباتي على وسائل التواصل ولكني لا أستطيع إنكار فضلها علي في نشر علامتي التجارية والتعريف بي وخاصة الداعمين لي والحسابات الصديقة التي لها الفضل الكبير علي في وصولي وانتشاري ونشر أعمالي.

  • كم خط إنتاج أنتجتي ؟ وهل هناك قصة خلف لوحة من لوحك أو تصاميمك ؟

أنتجت ثلاث مواسم الأول كان شتوي والثاني ربيعي صيفي والثالث شتوي.

كل القطع واللوح تمثلني وقريبه مني وكل قطعة لها قصة , فقد كانت المجموعة الأولى نتاج سنتين من العمل والجهد وهي عبارة عن تصاميم تحمل رسوم للحيوانات والثانية كانت مليئة بالأجنحة وهو تعبير عن الطاقة التي بداخل كل إنسان في الطيران والتحرر من كل القيود , والثالث كان يرتكز على القوة التي بداخلنا حيث صممت الدعوات بطريقة  مختلفة عن  طريق قطعة إسمنت تُكسر لتُقرأ الدعوة. فقد كان والدي وقتها يمر بحالة صحية معينة وتجاوزها بكل قوة ولله الحمد , لذا كل القصص مهما كانت سلبية فهي تقودك لشيء ايجابي أكيد.

  • من هو الداعم الأول لك ؟ من أين تستمدين إلهامك في التصميم؟

الداعم الأول لي هم أمي ووالدي وأخوتي وأخواني وعلى رأسهم أختي غدير وجميع صديقاتي يدعموني دعما كاملاً وقد آمنوا بي وبما في داخلي من طموح.

استمد إلهامي من كل شي حولي من الظروف والعيوب والجمال وتعبر قطعي وشكلها النهائي عن ذلك فقد عرضت بعض قطعي على “سطحات وأماكن أشبه بمحطات البنزين ومحلات  الصباغة ” للتعبير عن أن الجمال متواجد في كل مكان ولكن يحتاج إلى بصيرة ولا تقتصر على القصور والبيوت والمعارض الفارهة فقط .

  • لماذا اخترت التصميم للرجال ؟

اخترت مسبقاً التصاميم الرجالية التي يمكن للنساء ارتداءها أيضا وكنت متخوفة من عدم تقبل الشباب لهذا النوع من الملابس وقبل الدخول في أي دورات أو كورسات ,  ولكن عندما ذهبت لدورة لندن عام2014م . وجدت أن الشباب يلبسون قطع فريدة وألوان مميزة فأكد هذا قراري وتمسكت بفكرتي فعدت وبدأت التصميم .

تعثرت كثيراً في بداياتي عند محاولة التصنيع في تركيا أولاً , كررت المحاولة في هونج كونج وفشلت ولكني نجحت أخيراً في العاصمة الرياض والحمد لله  أعتبر نجاحي في المملكة هو النجاح الأكبر,  وفخر لي أن اكتب على قطعي (صنع في المملكة \ made in Saudi) وليس في أي دولة أخرى .

 

إعداد: حنين سالم

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.