يشير الدكتور مازن حمودي إستشاري في الطب النفسي محلل النفسي والعصبي لـ(روج) إلى الأضرار العديدة التي يسببها التدخين على الصحة وعلى أداء معظم أعضاء الجسم البشري .  كما يؤكد أن الدراسات الحديثة أثبتت أن هذه العادة السيئة تؤثر سلبا على الصحة النفسية بجانب آثارها الفسيولوجية  لوجود علاقة بين الإدمان على التدخين والمشاكل النفسية .
وفي ذلك السياق يوضح الدكتور مازن أنه من الناحية البيولوجية  وبعد عشر ثوان من بدء تدخين الشخص  تصل  كمية من مادة النيكوتين إلى الدماغ حيث تعمل على تحسين المزاج والتخفيف من العصبية ولكن الجرعات المتكررة من النيكوتين تجعل المزاج مرتبطا بها ، فعندما يخف معدل النيكوتين في الدم يشعر الشخص بالأعراض المعاكسة وهي قلة التركيز وتعكر المزاج الذي يمكن أن يصل إلى نوبات الغضب الشديد مما يجعله يلجأ إلى التدخين للتخلص من التوتر وفي الغالب ينقلب عليه وتصبح تأثيراته معاكسة فيسبب التوتر والقلق ويصل إلى حد الإكتئاب وهذا ما يسمى في الطب النفسي بالأعراض الإنسحابية .
كما يؤكد الدكتور مازن أن مرضى الإكتئاب يواجهون صعوبة أكثر من غيرهم في محاولات الإقلاع عن التدخين وذلك لأن الأعراض الإنسحابية التي يسببها نقص النيكوتين في الجسم تكون أقوى لديهم ، ومن جهة أخرى يؤدي التدخين  إلى إيقاف الآلية الخاصة بإطلاق مادة الدوبامين في الدماغ على المدى الطويل وهي المادة المسؤولة عن بث المشاعر الإيجابية ليصبح التخلص من التوتر مرتبطا فقط بالنيكوتين الذي يمنحه التبغ إلى الجسم، وأن الإقلاع عن التدخين يترافق مع نوبات من الغضب والأفكار السلبية والإكتئاب .
زبالتالي  يقدم الدكتور مازن بعض الخطوات للإقلاع عن التدخين والابتعاد عن أضراره :
– تحديد الأسباب : لأن التدخين فكرة أن التدخين مضر بالصحة  لا تكون كافية للإقلاع عن التدخين لذلك يجب على الشخص وضع لائحة بالأسباب الأخرى اللازمه للتخلي عن هذه العادة السيئة ، منها ما يتعلق بحماية عائلته من خطورة التدخين وحماية نفسه من  العجز الجنسي , ومن الأمراض السرطانية ايضا , وتأثير الإقلاع في توفير المال , وإعطاء قدوة صالحة لأولاده و تعزيز الصحة الإنجابية لديه وحماية شريكته ،  لأن التدخين عامل أساسي في ما يخص مشاكل الخصوبة .
– وضع خطة واضحة : للتعامل مع الأعراض التي ممكن أن تساعد في محاولة الإقلاع عن التدخين والإبتعاد عن التوتر والغضب والاكتئاب وطلب الدعم من العائلة والمقربين من خلال :
1- تحديد الفترات التي تستخدم وقتها السيجارة : يجب الإبتعاد عندما تكون مكتئبا أو بعد تناول الطعام مع استبدل السيجارة بعادة أخرى مثل ( مضغ العلكة , السير لمدة 10-15 دقيقة , مراجعة لائحة الأسباب التي وضعتها ).
– الإستعانة بأدوية الإقلاع عن التدخين : فهي تعوض نقص النيكوتين في الجسم وتقلل الرغبة في التدخين كما يتم استخدامها بكثرة في البداية ومن ثم التقليل منها على مراحل حتى يعتاد الجسم تدريجيا على التخلص من تأثير النيكوتين .
– إزالة كل ما يتعلق بالتدخين من البيت والسيارة ومكان العمل : يمكن القيام بذلك من خلال ممارسة التمارين الرياضية بإنتظام مما يساهم في تحسين أداء الجهاز التنفسي وفي الشعور بالنشاط والطاقة الإيجابية .

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.