دشن رئيس غرفة الرياض مساء الاثنين “المعرض السعودي الدولي للامتياز التجاري” وذلك في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض وذلك بحضور ما يقارب 115 عارضا يمثلون قرابة 10 دول مختلفة، ويستمر حتى يوم الأربعاء القادم ، ويعد المعرض الوحيد الذي يدعم رواد ورائدات الأعمال السعوديين وتطور العلامات التجارية السعودية فهو يشكل منصة أعمال بالنسبة لأصحاب حقوق الامتياز التجاري الراغبين في النمو في السعودية ويزيد من فرصة التواصل مع الشركات العارضة المانحة لحقوق الامتياز التجاري، ويدعم رؤية المملكة ويشجع شبابها لمنح حقوق الامتياز فهو بوابة تسهل لرواد الأعمال الوصول إلى العديد من المستثمرين ومطورين العلامات التجارية وفهم ثقافة الامتياز، كما يقدم المعرض برامج وورش عمل مختلفة عن قوانين الامتياز التجاري وملكية المشروعات وغيره وصل عددها إلى 18 ورشة تنطلق اليوم الثلاثاء.

مشاركات دولية

كما ظهرت عدد من الشركات البريطانية للمشاركة في السوق السعودي لـ”الفرانشيز” وعرضت خدماتها على الشركات المحلية الصغيرة ورواد الأعمال للحصول على علامات تجارية شهيرة في المطاعم والضيافة والخدمات، بالأضافة إلى مشاركة ماليزيا  ومصر والإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت ومملكة البحرين والسودان، في حين قدمت مجموعة من الشركات السعودية الشهيرة نفسها من أجل تصدير علاماتها التجارية للعالم بعد النجاح الكبير الذي حققته في الداخل وبعدد من دول الخليج.

الامتياز وبنك التنمية

وعلى صعيد آخر كشف مدير برنامج الامتياز التجاري في بنك التنمية الاجتماعية سيف بن عبدالله الفرهود عن إطلاق البرنامج خلال 3 أشهر من الآن، مشيرا إلى جاهزية 8 شركات محلية  لتقديم العلامة التجارية للشباب السعودي، وقال: نحن في البنك نخاطب الشركات التي تعلن عن رغبتها في إعطاء الامتياز التجاري وندرس وضعها من خلال القوائم المالية لديها، وبعد ذلك يتم طرحها وعرضها على الشباب لاختيار الشركات المناسبة لهم .

وبين أن بنك التنمية الاجتماعية يمول الشباب بمبالغ تتراوح من 100 الف الي 4 مليون ريال، مشيرا الي بعض التحديات التي تواجههم، وقال: نعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها، وأبرز هذه التحديات عدم وجود خبرة للشباب أو ملاءة مالية تساعده في فتح أكثر من فرع في وقت قصير، مشيرا الي ان احد الحلول لسد مشكلة الخبرة تتمثل في تدريب الشباب في الشركة التي يرغب في أخذ علامتها التجارية لمدة لا تقل عن 3 أشهر وبعد ذلك يقرر إما ان يستمر مع الشركة كموظف أو تاجر.

وأشار الفرهود إلى أن البرنامج يهدف إلى دعم الاقتصاد السعودي، وخدمة المؤهلين من أبناء الوطن من خلال عرض عدد من فرص الاستثمارية التي تتمتع بنسب نجاح عالية ونسب مخاطر منخفضة، وإتاحتها لهؤلاء الشباب من خلال الاتفاق مع عدد من العلامات التجارية الوطنية والعالمية على منح حق الامتياز التجاري ومراعاة حفظ حقوق المانح والممنوح وفق نظام الامتياز التجاري بالمملكة، بالإضافة إلى تقديم ما يحتاجه الريادي.

جهات مشاركة

من جهته يذكر مؤسس مطعم شريمبلس أحمد العسكر المشارك في المعرض بأن الفكرة أتت في عام 2010م من مطعم كان عليه شعبية في أمريكا وطبقت الفكرة في الرياض مؤكدا أنه يسعى الآن للتوسع وافتتاح الفرع الثاني ويطرحون المشاركة من خلال المعرض، وذكر أنهم كمنشئة يستفيد من التوسع والمستثمر يستفيد من خبرته.

ومن جهة أخرى يشير مركز دلني للأعمال التابع لبنك التنمية الاجتماعية من أنه يقدم الدعم الغير مادي بالتدريب والاستشارات لتخطي الصعوبات في المشاريع المبتدئة بالمجان وتمكين المشاركين ومساعدتهم على كتابة خطة للتوسيع الاعمال، وقد كان دلني راعي تطوير الأعمال للمعرض.

اتفاق عربي

أعلن المدير التنفيذي للمعرض أحمد الرفاعي عن أتفاق شهده اليوم الثاني للمعرض  بين مسؤولين وخبراء في قطاع الامتياز التجاري بالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية على تسويق العلامات التجارية بشكل تبادلي، وفتح قنوات الاتصال والتنسيق بين الشركات في الدول الثلاث لغزو الأسواق بمنطقة الشرق الأوسط والأسواق العالمية من خلال قاعدة معلومات واسعة، بما يخدم الأهداف الاقتصادية للأشقاء ويساهم في تعزيز مصالحها التجارية.

وتوقع الرفاعي أن يشهد قطاع الامتياز التجاري السعودي قفزة كبيرة بداية من عام 2020م، مع تأسيس البنية التحتية وتشجيع الشباب والشابات على الاستثمار في الفرنشايزـ واستعانة القطاعات السعودية بشركات استشارية لتسويق العلامة التجارية المحلية، ونوه إلى أن العلامات المشاركة في المعرض السعودي الدولي وصلت إلى113 شركة تستهدف الشركات الصغيرة الراغبة في الحصول على الامتياز التجاري.

وأوضح أن الاستعداد للمعرض كان صعبا لعدم وجود معلومات أو توفر احصائيات عن الفرنشايز بالسعودية والحاصلين عليه، لافتاً إلى أن نشر ثقافة الامتياز التجاري هي الخطوة الاولى تجاه نشر الماركات السعودية، ونوه بدور هيئة المنشئات الصغيرة كشريك استراتيجي وبنك التنمية الاجتماعي التابع لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية.

واعتبر الامتياز التجاري من القطاعات الحيوية التي تدعم رؤية ٢٠٣٠ وتساعهم في تصدير العلامة التجارية وتقليل الاعتماد على النفط، وحذر الشباب من فشل المشاريع بسبب الاتفاقات الغير واضحة لعدم تطبيق نظام الفرنشايز، متوقعا ان تشهده الفترة المقبلة اعتماد نظام الفرنشايز الموجود حاليا بالمجلس الاقتصادي للتنمية، بعد أن قامت وزارة التجارة بجمع الآراء محليا وعالميا لأفضل قانون للامتياز التجاري.

استقطاب عالمي

وشدد رئيس غرفة الرياض ومجلس الغرف السعودية أحمد الراجحي أن معرض الامتياز التجاري الذي افتتاح أمس الأول في مركز الرياض الدولي للمعارض والمؤتمرات يستهدف توسيع قاعدة المستثمرين واستقطاب شركات عالمية للمملكة وانطلاق للشركات السعودية عالمية، وعبر عن طموحه في بأن يتوسع المعرض خلال نسخة العام القادم ويكون ٤ صالات بدلا من صالتين كما هو حاليا، داعياً إلى الاستفادة الكبيرة من الحدث الدولي لنشر ثقافة الامتياز التجاري وزيادة الوعي والاستفادة من الشركات الأوربية والعربية المشاركة.

إعداد: لينه الحميدي

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني