أطلق مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني برنامج تأهيل القيادات الشابة للحوار العالمي من شهر يناير الماضي، ومستمر لمدة ثلاثة أشهر بالفترة المسائية ويتضمن البرنامج: (ورش عمل تفاعلية، دورات تدريبية، زيارات ميدانية، جلسات عصف ذهني، تطبيقات عملية).

وبين المركز أن البرنامج تم تنفيذه وفق أعلى معايير الجودة في تخطيط وتنفيذ المشاريع، ويتم التأهيل عبر عدد من الكفايات الأساسية للتأهيل وتم إتباع منهجية التطوير التي تنطلق من الداخل إلى الخارج، لإحداث التأثيرات الإيجابية النابعة من ذات المشاركين إلى من حولهم وفق ثلاث مستويات:  (مستوى الفرد، الآخرين، الإعلام).

ويشير المركز أن عمل البرنامج يمر بثلاث مراحل: الأولى الاكتشاف والاختيار، فيما تتضمن الثانية التدريب والتطوير، أما الثالثة فتشمل التقييم والتغذية الراجعة.

وأوضح المركز أن الهدف الذي أطلق البرنامج لأجله هو أن يكون لدى القيادة الشبابية من الجنسين إلمام بما حققته المملكة من إنجازات في المجالات الدينية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية ، ولديهم استعداد معرفي ومهاري للحوار حول القضايا والمواضيع التي تثار حول المملكة في اللقاءات والمؤتمرات الدولية، وكيفية التعامل مع الهجمات الإعلامية والادعاءات المغلوطة التي تتعرض لها بين فترة وأخرى للنيل من مكانتها وسمعتها، بالإضافة إلى إعداد جيل من الشباب يمتلك المعرفة والمهارات الأساسية في الحوار الحضاري.

ومن جهتها تؤكد إحدى المشاركات في البرنامج الشابة وفاء الرحيلي أن المملكة بحاجة ماسة لهذا المشروع نتيجة الهجمات التي تتعرض لها من قبل المتربصين يوميًا، ولأن الشعب السعودي اليوم يملك قوة هائلة في التمدد والإنتشار على المنصات الإلكترونية؛على الجهات المعنية أن تهيئ هذا العدد الكبير من الشباب للرد المناسب وتعليمهم آلية الحوار، وكيفية الرد على الأسئلة المحرجة، وتحديد وقت استخدام المعلومة الحساسة، ومتى يمتنع عن الرد، هذه جميعها تعد مهارات في التواصل والتي يتبنى مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني زرعها بالشباب وتأصيلها في ذواتهم  وجعلهم سفراء وقدوة في المواقف الحرجة وتمثيل المملكة دوليًّا، والقدرة على الوقوف والمواجهة.

‏وحرصت الرحيلي على المشاركة؛ لطبيعة عملها بالمجال الصحفي والسياسي، واهتمامها بفن الحوار الصحفي، مؤكدة من أنه سيساهم بالكثير في إثراء هذه الجزئية من ذاتها، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله، وتوجهت بالشكر لجميع القائمين على هذا المشروع ولإيمانهم وثقتهم العالية في الشباب القادرين على الوقوف والمجابهة.

وعبروا القيادات الشابة والمهتمين في مجال الحوار عن المشروع عبر تطبيق “تويتر” من خلال وسم (#سلام_للحوار_العالمي) ذكر المهتم بإثراء المحتوى العربي عبر الترجمة الشاب عبد الله الخريف: المشروع هو استثمار للعقول السعودية المتقنة للغات الأخرى في مكان ومنصة واحده تم عمل هذه المبادرة ليس فقط للرد على الهجمات فمن الاستحالة أن تصل أي منشئة في العالم إلى أعلى مستوياتها من الإبداع والنجاح من دون العقول الشابة الناضجة وأيضا القوية، وتم اختيار 60 شخص من أصل 1500 ، وأرجو من هذا المشروع أن يثمر بثماره، مضيفا بأنه سيكون أحد الداعمين لهذا المشروع الوطني الذي نقل الصورة الحقيقة عن المملكة وأيضا ويرد على الهجمات  الخارجية من خلال إبداع الشباب وتفوقهم في كافة المجالات.

يذكر أن استثمار العنصر الشاب يعد أحد برامج مركز الحوار الوطني ليساهم في إبراز المملكة بصورة ايجابية عن طريق تفعيل أدوات الحوار وترسيخ التعايش واللحمة الوطنية بالإضافة إلى اكتشاف مواهب الشباب ودعمهم لتقديم أنفسهم بما يبرز مكانة المملكة الحضارية وتأثيرها على المستويات العربية والإسلامية، وبما يعكس النهضة التي تشهدها المملكة والإنجازات المتحققة والجهود في خدمة البشرية والمساهمة في نشر السلام والاستقرار العالميين.

إعداد: لينة الحميدي

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.