شهد معرض الكتاب الدولي بالقاهرة لعام 2018 زخماً كبيراً بأعمال الكُتاب الشباب التي لاقت نجاحاً وإقبالاً من القراء، ومن أكثر الروايات التي لاقت نجاحاً والأكثر مبيعاً خلال 6 طبعات أثناء المعرض، رواية “يحدث ليلاً في الغرفة المغلقة” للكاتبة المصرية مروى جوهر، صادرة عن دار “دوّن” للنشر والتوزيع من أدب “الرعب” مستوحاة من قصة حقيقية بحبكة درامية تمكنت من خلالها الكاتبة أن تسيطر على القارئ وتشد انتباهه بأحداثها المرعبة.

التقت “روج” بالكاتبة مروى جوهر، لتعرف منها عن أسرار روايتها الشيقة الأكثر مبيعاً “يحدث ليلاً في الغرفة المغلقة” لندخل معها في جو مليء بالإثارة، لتحدثنا عن بطلة قصتها الطالبة الصعيدية “مريم”، وكان لنا معها هذا الحوار:

*بعد نفاذ الطبعة الثالثة من روايتك ، هل كنتِ تتوقعين كل هذا النجاح؟

الحمد لله رب العالمين، لا أفكر فى نجاح أو فشل أى عمل أثناء الكتابة، أسلط تركيزى على العمل نفسه ودقة تفاصيله بدون توقعات، هناك أعمال رائعة لم تلق النجاح الذى تستحقه، وهناك أعمال ضعيفة تنجح نجاحاً كبيراً، موضوع النجاح من عند الله لكنى على يقين بأن الله لا يضيع عمل من أحسن عملاً.

* ذكرتِ أن أحداث روايتك تستند إلى أحداث حقيقية ؟ من أين استوحيتي فكرتها؟

الأحداث مستوحاة من قصة حقيقية بالفعل وأعرف بطلتها “مريم”، وعشت الأحداث كلها معها ومع بطلات الرواية أثناء الكتابة كثيرًا.

* احكي لنا عن أحدث الرواية باختصار ، وما الذي يحدث خلف بابا الغرفة المغلقة؟

“مريم” بطلة القصة تذهب للدراسة في مدينة غريبة عليها في صعيد مصر، وهناك تستأجر شقة مع رفيقاتها لتكون بالقرب من الجامعة، لكن صاحبة المنزل تؤكد عليهن عدم فتح الغرفة رقم “٤” في الشقة الجديدة مهما حدث.

أربع فتيات يمكثن في شقة واسعة كئيبة وغريبة مكونة من أربع حجرات، تضطر فتاتان منهما الإقامة في غرفة واحدة، ومع الوقت والملل واعتياد الشقة يفتحن الغرفة المغلقة رقم “٤”، بعد ذلك تبدأ كل اللعنات في الحدوث، كل التاريخ الأسود لتلك الشقة، وما حدث فيها وتلك الغرفة والصندوق المغلق الموجود بداخلها وكل تلك الأشياء التي تمشي حولهن ولا يمكنهن مشاهدتها وكل تلك التواشيح والذكر والصلاة والخوف والرعب والإنهيار.

أما الذى يحدث فى الغرفة المغلقة فسوف يعرفه القارئ فى نهاية الرواية.

* لماذا وقع اختيارك على الصعيد تحديداً لتدور أحداث القصة هناك؟

الجنوب ملئ بالثراء والتراث المُهمل إلى حد كبير، العموم لا يعرف عن الجنوب الا إعوجاج الألسنة فى المسلسلات، أتمنى أقدم أعمال أكتر عنه فى المستقبل فى مواضيع تستحق المناقشة فى الدراما.

* اتجهتي إلى أدب الرعب في ثالث تجربة لكِ في الكتابة ؟ ما السر وراء هذا الاختيار؟

ليس إتجاه، أنا لا أجيد إتخاذ إتجاه بعينه، لأنى أكتب ما يثير فضولى ويحمل رسالة لذلك فأنا كاتبة فقط، وأكتب فى أى نوع من الأدب، سمعت القصة من صديقتى “مريم” فى أواخر 2013 وكان وقتها كتابى الأول “هات م الآخر” قد صدر فى نفس السنة ، عندما كتبت ما سمعته أحسست أن شيئاً ينقصها، ثم صدر الكتاب الثانى “المضيفة 13” فى معرض الكتاب 2015 وحقق نجاح كبير فى محيط العاملين بمجال الطيران، لدرجة أن كثيرا من المضيفات الجويات كانوا يعتبروننى سفيرة لهم اذا ما عالج أى عمل درامى المهنة بشكل غير لائق، لكن “يحدث ليلاً فى الغرفة المغلقة” نادتنى من جديد وأكملتها.

* هل صحيح أن كتابة الرعب تؤثر على الكاتب بشكل ما، هل تتعايشي مع الأشخاص أثناء الكتابة ؟

أى انسان يعمل من القلب لابد وأن يؤثر عمله فيه وعليه، طبعا يتوحد الكاتب مع الشخصيات فى أوقات كثيرة، فيتأثر ببكائهم أو فرحهم أو شكوكهم، خاصة اذا كان بطل الرواية هو الرواى مثل “مريم”، ولأنى أعرف الشخصية الحقيقية فكان الموضوع أكثر واقعية وأكثر تأثيراً عليه حتى عندما تنقلت بالأزمنة، حتى أننى صادفت أحداث غير منطقية على المستوى الشخصى أثناء الكتابة وانتهت بدخولى المستشفى لإعيائى الشديد فى نفس اليوم الذى سلمت فيه الرواية كاملة.

* في رأيك قراءة الروايات أم أفلام الرعب الأكثر تأثيراً على محبي هذه النوعية من القصص.؟

فى رأيى الرواية هى الأكثر تأثير مع إنى من محبى أفلام الرعب، لأن الفيلم يفرض عليك مشاهد ورؤية محددة لأى مشهد فى تشويق أو رعب صريح، ولا يترك فرصة لخيال المشاهد ليعمل، بعكس القراءة التى توسع مجال خيالك أكتر وتجعل القارئ يتخيل أكتر من الكلمات التى يقرأها حتى بعد أن ينتهى منها.

* ماهي الرسالة التي تقدميها من خلال روايتك؟

عدة رسائل، أهمها تسليط الضوء على مجتمع البنات ومشاكلهم فى الصعيد ورؤية المجتمع لهم خاصة لو مغتربات من الجنوب، بالإضافة إلى التراث العظيم الذي تركه الأجداد وكيفية الحفاظ عليه، انتشار الشعوذة والفرق بين الشيخ والمُستشيخ، والعودة الى الله دائماً هى سر النجاة ولك حرية الاختيار.

*ماهي مشاريعك الأدبية القادمة؟

بالفعل هناك عمل جاهز للنشر، لكن نجاح “يحدث ليلاً فى الغرفة المغلقة” يجعلنى أحسب حسابات كتيرة قبل الخطوة القادمة.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني