نظم المهرجان الوطني للتراث والثقافة “الجنادرية32” أمس الثلاثاء 13 فبراير 2017م،  ندوتي “المرأة وتعزيز دورها في المجتمع “، و “مشاركة المرأة في الشأن العام و صناعة القرار في المجتمعات” و ذلك بالتعاون مع جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن في مقر الجامعة بالرياض.

حيث شاركت في ندوة ” المرأة وتعزيز دورها في المجتمع ” أستاذة الحديث وعلوم المساعد قسم الدراسات الإسلامية بكلية الآداب جامعة الأميرة نورة الدكتورة ريم بنت عبد المحسن السويلم، والأستاذة المساعد بقسم القراءات كلية الدعوة وأصول الدين جامعة أم القرى الدكتورة سهيلة حسين محمد حريري .
بدأت الندوة بورقة عمل بعنوان ( مبادرات الدولة ودورها في تشجيع وتعزيز دور المرأة –جامعة الأميرة نورة نموذجا) قدمتها الدكتورة ريم السويلم ، ذكرت فيها : أن هناك 3 محاور تعزز رؤية المملكة 2030 : المحور الأول (مجتمع حيوي) قيمة راسخة وبيئة عامرة وبنيان متين، المحور الثاني (اقتصاد مزدهر) فرصة مثمرة، تنافسيته جاذبة، استثمار فاعل، والمحور الثالث هو (وطن طموح) حكومة فاعلة، مواطن مسؤول .
و أوضحت الدكتورة السويلم أن نواة المجتمع السعودي (الأسرة) وتربية أفرادها على أساس العقيدة الإسلامية ، وما تقتضيه من الولاء والطاعة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، ولولي الأمر، واحترام النظام وتنفيذه، وحب الوطن ، والاعتزاز به وبتاريخه المجيد.
بعد ذلك تحدثت عن دور المرأة في المجتمع النبوي ودورها في النصرة والتضحية، ودورها في المجال العلمي ، ودورها في المجال الطبي، بعد ذلك ذكرت نماذج لسيدات لهن وقفات وأدوار سياسية في تاريخ المجتمع السعودي،مشيرةً إلى مراحل تعليم المرأة في المجتمع السعودي وهي: مرحلة الكتاتيب التي كانت منتشرة في المجتمع السعودي والتي كانت تغطي معظم مناطق المملكة، ثم المرحلة الثانية : المدارس المنزلية أو شبه النظامية ، بدأت هذه المرحلة من تاريخ 1360ه ، واستمرت إلى تاريخ إنشاء المدارس النظامية لتعليم البنات في عام 1379ه، تلاها المرحلة الثالثة “مرحلة المدارس النظامية في عام 1379 وتعد مرحلة مفصلية في تاريخ المجتمع السعودي، ثم مرحلة النظام الجامعي للبنات: إذ افتتحت أول كلية تربوية للبنات عام 1390 ه واستمر افتتاح الكليات حتى وصلت إلى 102 كلية ما بين جامعة وكليات متوسطة، وكليات مجتمع موزعة في 72 مدينة سعودية وتضم 600.000 طالبة, بعدها تحدثت عن نشأة جامعة الأميرة نورة إحدى ثمار الرعاية والاهتمام بالتعليم العالي للمرأة.
من جهتها أوضحت الدكتورة سهيلة حريري أهمية دور المرأة في المجتمع، ووجوب إبراز دورها في جميع مجالات الحياة في ظل التشريعات من خلال القرارات الجديدة التي تسعى للنهوض بقطاعات الدولة كافة لتحقيق التنمية المستدامة مع ما يتحقق لرؤية المملكة 2030.
وقالت الدكتورة حريري: مع صدور الأنظمة والقرارات لرؤية المملكة 2030 في ظل الشريعة الإسلامية يجد المتتبع لها ما يلي: متابعة المرأة والرجل للقرارات التي تصدر من الوزارات الحكومية ، فهم كثير من الأفراد متطلبات المجتمع في ظل القرارات والتشريعات مع المحافظة على الهوية الإسلامية .
واختتمت الدكتورة حريري ورقتها بعدة توصيات منها: تكوين لجان على مستوى المملكة من عدة تخصصات لتحدد أهم مشكلات الشباب من الجنسين ووضع برامج لحلها، دراسة أسس الحضارات المختلفة لتوسيع دائرة الثقافة العامة للأجيال الصاعدة وتضمينها مقررات الثقافة، الحوار مع المخالف في مقررات الثقافة .

فيما بدأت ندوة “مشاركة المرأة في الشأن العام و صناعة القرار في المجتمعات” بورقة عمل قدمتها وكيلة جامعة الأميرة نورة للدراسات العليا و البحث العلمي الدكتورة هدى الوهيبي بعنوان “دور المرأة في التنمية و تكامله مع دور الرجل” أشارت من خلالها إلى أن التنمية تشمل أربعة عناصر رئيسية لتحقيق الرقي و التقدم في جميع مجالات الحياة الإنسانية للوصول بالإنسان للاستقرار المعيشي و الرفاهية و هي: العدالة الاجتماعية بتساوي الأفراد في الحصول على نفس الفرص، و ضمان حصول الأفراد على تنمية مستدامة، الاستدامة، الإنتاجية، و هي توفير الظروف المناسبة لرفع إنتاجية الفرد، و التمكين بتوفير الوسائل الثقافية و التعليمية و المادية حتى يتمكن الأفراد من المشاركة في اتخاذ القرار.

و أضافت: “إن تكامل دور المرأة التنموي مع دور الرجل يأتي بالتوظيف الأمثل للموارد البشرية، و زيادة معدلات الإنتاج، و مردود الاستثمار في تعليم الفتيات أعلى من أي مردود آخر، و انخفاض معدلات الفقر إذ ما تحسن وضع المرأة ، و تحقيق مصلحة الفئات المجتمعية المختلفة”.

من جانبها قدمت أستاذة الأدب الانجليزي العميد المساعد لعمادة شؤون الطلاب و الطالبات و التسجيل بجامعة الفيصل الدكتورة هند بنت تركي السديري ورقة عمل عن “المرأة و الصورة النمطية عن طبيعة عملها و مشاركتها الفعالة“قالت فيها أن هناك نقص كبير في توثيق مشاركة المرأة قبل أربعينات القرن الماضي، مما يعطي انطباع بسلبية هذه المرأة و بعدها عن الشأن العام.

و تخلل الندوة عدد من أوراق العمل التي ناقشت حقوق المرأة السعودية التي أثبتت دورها في المجتمع و الوطن، و مساهمتها في اتخاذ القرارات التي شكلت نقلة نوعية في حياة المرأة و دمجها في حقول و مجالات كثيرة.

و في ختام الندوة قدمت عضو هيئة التدريس سابقا في جامعة الدمام و الكاتبة الصحفية في جريدة اليوم الدكتورة أمل الطعيمي  ورقة عمل بعنوان “مخرجات التعليم و أهميتها في فرص مشاركة المرأة المجتمعية“، موضحة أن مخرجات التعليم تعني دور الفرد في اكتساب المعلومة و الخبرة ليستطيع أداء عمل معين ليكون منتجا فاعلا و مؤثرا وفق المادة المعرفية و الخبرات المكتسبة طوال سنوات الدراسة و خارجها.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.