ثمن الأمير سلطان بن سلمان رئيس مجلس أمناء مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، الرئيس والمشرف العام على المؤتمر الدولي الخامس للإعاقة والتأهيل، إن اهتمام خادم الحرمين الشريفين بقضية الإعاقة والمعوقين تمثل عنصرا رئيسا في اهتمام الحكومة ضمن خطة وأهداف التنمية المستدامة 2030.

وأشار الأمير سلطان بن سلمان خلال كلمة ألقاها نيابة عنه الدكتور سلطان السديري عضو مجلس أمناء المركز ومستشار رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر خلال المؤتمر الصحافي يوم أمس الأول والمقام في مركز الملك سلمان للبحوث الإعاقة – الرياض ، أن المؤتمر اكتسب أهمية استثنائية بالرعاية من خادم الحرمين الشريفين “المؤسس للمركز”، والداعم للمؤتمرات الأربع السابقة، منوها بالموافقة السامية على تنظيم هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة التي جاءت متسقة مع التوصية 13 من توصيات المؤتمر الدولي الرابع، حيث تضمنت استحداث هيئة وطنية عامة مستقلة تعنى برسم السياسة العامة في مجال الإعاقة وتعمل على متابعة البرامج والخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة في القطاعات الحكومية والأهلية والخيرية”.

وأكد أن هذه الخطوة تشكل إضافة للإنجازات الوطنية السابقة التي حققها المركز وتبنتها الدولة، ومنها ما صدر عن المؤتمر الأول من توصيات في عديد من المجالات، وأهمها أن تقوم مراكز الأبحاث بالجامعات والقطاعات الأخرى بإعطاء أهمية للأبحاث المتعلقة بالإعاقة والمعوقين، إضافة إلى إيجاد برامج متخصصة في الجامعات والمعاهد العلمية الأخرى لسد العجز في هذا المجال، وكذلك صدور نظام رعاية المعوقين في المملكة العربية السعودية،

من جانبـه، أكد الدكتور عبد الرحمن السويلم نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الأطفال المعوقين، أن مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة يعد أول مركز يعنى بالبحث العلمي في مجال الإعاقة على مستوى المنطقة، مشيرا إلى أنه يعتبر واحدا من المراكز العلمية العالمية التي يشار إليها بالبنان، وقال السويلم أن المؤتمر يهدف إلى الاستفادة من التجارب والدراسات في مجال البحث العلمي المتخصص وعلوم وأبحاث الإعاقة باعتبارها أهم الوسائل التي يمكن استخدامها في التصدي للإعاقة سواء بالوقاية منها أو الاكتشاف المبكر لها وعلاجها، والحد من آثارها عند وقوعها.

ولفت إلى أن مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة يلبي الحاجة الملحة إلى مواجهة التزايد لحالات الإعاقة بمختلف أنواعها وما يتبعها من آثار نفسية واجتماعية واقتصادية تثقل كاهل المجتمع، وقضية الإعاقة تتطلب تعاون الأطراف كافة لمواجهتها بمنهجية علمية وبخطط هادفة للحد من تفاقمها، التي نسعى جميعا إلى الاستفادة من خلال هذه المؤتمرات بما وصلت إليه التجارب العالمية في ذلك.

وأكد السويلم انه تم انقاذ ما يقارب 900 طفل من الإعاقة وذلك من خلال تنفيذ (البرنامج الوطني للكشف المبكر لحديثي الولادة للحد من الإعاقة) وذلك بالتعاون مع مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث وبعد ذلك تبنت وزارة الصحة والقطاعات الصحية البرنامج.

ويشير السويلم من أن ثمار مركز الملك سلمان والمؤتمر الدولي للإعاقة والتأهيل الآن أصبح فحص الطفل واكتشاف الإعاقة المبكرة من الإجراءات النظامية بعد الولادة، ويعتبر المركز منارة علمية وثقافية ومرجع علمي لكل متطلبات الإعاقة، وأنه من خلال المؤتمر سيبرز دور المملكة في الخدمات التي تقدمها للمعاقين والتعرف على القدرات العالمية، وقال السويلم : “واعتقد أن نجاح المؤتمر يقع على عاتق الإعلام بكافة وسائله وكيف يبرز هذا المؤتمر ويوصله لأكبر شريحة من المجتمع بشكل متميز”.

من جانبه، أوضح الدكتور سلطان السديري رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، أن المؤتمر  يعد أحد أكبر الملتقيات المتخصصة في مجال البحث العلمي في المملكة، حيث يأتي هذه المرة تحت شعار “أبحاث الإعاقة رؤية وآفاق نجاح”.

وقال: “نطمح أن يكون المؤتمر خطوة حيوية نحو العناية برفع مستويات البحوث العلمية وتطبيقاتها في كل المؤسسات العلمية والتعليمية في المملكة، واهتمامها بإحداث نقلة نوعية في التعامل مع التقنيات المستجدة في مختلف مجالات العلاج والتعليم والتأهيل للمعوقين، ما يسهم في دعم وتطوير الخدمات المقدمة للمعوقين في المملكة من جهة، وفي تفعيل ثقافة البحث العلمي في مجالات الوقاية والرعاية والتأهيل لهذه الفئة الغالية من جهة أخرى، وأشار إلى ما حققته هذه المؤتمرات من نجاح”.

وبين أن المركز يتابع خطوات التفعيل التي بنيت على استراتيجية دمج المعوقين بالحياة العامة، وتهيئة البيئة المناسبة لهم بصورة شاملة على أسس علمية مدروسة كما تم توقيع اتفاقيات مع عدة جهات لتطبيقه.

وفي السياق نفسه، قال أحمد اليحيى المدير العام التنفيذي والأمين العام للمركز، أمين عام المؤتمر إن المركز يهدف من خلال هذا التجمع العلمي للمختصين والمهتمين بقضية الإعاقة، وتنظيمه للمؤتمر الخامس إلى التعريف بالجهود التي بذلت على المستوى العالمي للتعامل مع هذه القضية، إضافة إلى إتاحة الفرصة كي يبرز علماء المملكة هذه القضية، انطلاقا من دور المركز وإيمانه بأن البحث العلمي يعد الآن هو المعيار الحقيقي لتقدم الأمم ونهضتها مشيرا إلى أن المركز وقع أكثر من 15 اتفاقية استراتيجية مع جهات علمية عالمية متخصصة وكما وقع على أكثر من 75 مذكرة تفاهم وتعاون مع جهات محلية في مجال الإعاقة، وإلى جانب متطلبات المسؤولية المجتمعية والتي يقدمها المركز من خلال معرضه المتنقل الدائم “علم ينفع الناس” والذي يجوب مناطق المملكة المختلفة، وفيما يختص بتأييد المعاق ورفع الوعي حيث صدر نظام رعاية المعوقين وحقوق المعاق في الإسلام.

وعلى الصعيد ذاته يذكر الدكتور علي العضيد رئيس اللجنة العلمية في مجلس الإعاقة والتأهيل للمؤتمر أن المؤتمر سيشمل على أربعة مسارات في الإعاقة، الأولى الإعاقة الحسية وتأتي الثانية في الإعاقة الحركية وتتبعها الثالثة بالإعاقة الذهنية واخيرًا الإعاقة السلوكية.

مضيفا أنه سيتم استعراض النتائج البحثية الحديثة في العديد من المجالات وتشمل الأبحاث الطبية والتشخيص وأبحاث مرض التوحد والتدخلات العلاجية له، بالإضافة إلى مستجدات التأهيل التي تشمل المصابين بالحوادث والجلطات وكبار السن ومشاركة القطاع غير الربحي والخاص لخدمات التأهيل، وإلى الجانب التقني المتقدم سيكون هناك استعراض لأحدث التدخلات الجراحية وزراعة الشرائح ودور التكنلوجيا الحديثة في التحفيز العصبي.

وأضاف العضيد على أن هناك العديد من البرامج التي قام المركز بتنفيذها وسوف يسلط عليها الضوء من خلال المؤتمر ومن أهم البرامج مبادرة الوصول الشامل بعقد الشراكات مع العديد من الجهات المتمثلة في وزارة النقل ووزارة الشؤون البلدية والقروية والعديد من المراكز البحثية والجهات الأكاديمية داخل المملكة وخارجها، وتهدف مبادرة الوصول الشامل لإيجاد بيئة عمرانية سهله لذوي الإعاقة.

إعداد: لينة الحميدي

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.