أكد البروفسور الدكتور وليام زغبي رئيس قسم أمراض القلب في مركز هيوستن ميثوديست ديباكي للقلب والأوعية الدموية أن سبب زيادة انتشار أمراض القلب في الدول العربية يكمُن في قلة وعي العرب وعدم اهتمام الناس والمرضى بممارسة الرياضة , بالإضافة إلى تقاعسهم من اجراء الفحوصات الدورية وقياس نسبة الكولسترول ومراقبة الضغط وقياس نسبة السكر في الدم.

وأضاف زغبي إلى أن المملكة تُولي اهتماما كبير للصحة ومعالجة أمراض القلب ، و على الرغم من تنوع الأمراض القلبية إلا أن المملكة توفر أحدث المعدات التي تُضاهي الدول المتقدمة و تؤهلها لمعالجتها من أفضل ما هو متوفر لها خاصة في المدن الكبيرة مثل الرياض-جدة .
كما دعا زغبي الأفراد بضرورة الالتزام بالفحص المبكر لجميع الفئات العمرية للوقاية وخاصة في المنطقة العربية لأنها تعاني من ارتفاع أمراض القلب بسبب ارتفاع نسبة التدخين، وقلة التوعية بخطورة أمراض القلب المسببة للوفاة، والإكثار من السكريات وقلة الحركة وإهمال الفحص الدوري، مشيرا إلى أن أعراض أمراض القلب عديده من أبرزها ضيق في التنفس والدوخة والإغماء لوقت قصير، وألم في الصدر وعادة ما يكون مصاحب لأي عملية إجهاد الجسم.

و أوضح زغبي بأن الإصابة بأمراض القلب متساوية على حد سواء بين الذكور والإناث ولكن إصابة الإناث بتلك الأمراض يبدأ في عمر أكبر بسبب انقطاع الدورة الشهرية والتي ُتسبب فقدان المرأة للهرمونات مما يجعلها أكثر عرضه لمشاكل القلب.

من جهة أخرى أوضح طلال بريدي مدير تطوير الإعمال العالمية في مستشفى هيوستن أن السعودية  أكثر دول الخليج استثمارا في القطاع الصحي ودعم التدريب بالمراكز كما تخصص خدمات طبية متعددة ومتنوعة لمستقبل أفضل وجيل واعي.  و تعتبر نسبة الأطباء السعوديين  النسبة الأكبر بين الدول العربية في الالتحاق والتدريب في مستشفى هيوستن حيث بدأ التعاون بينه وبين مراكز ومستشفيات المملكة من عام  2008  .

و يعتبر مستشفى هيوستن ميثوديست مركزاً طبياً أكاديمياً يجمع عدداً من ألمع الأطباء والعلماء في العالم ويوفر لهم فرصة العمل ضمن بيئة تعاونية تتيح لهم إمكانية إجراء أكثر من 800 تجربة سريرية وتطوير بحوث تساهم في تحقيق ابتكارات طبية لعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية .

و بيّن بريدي أن مستشفى هيوستن قد عقد بنهاية العام الماضي 2017 اتفاقية مع جمعية القلب السعودية بقيادة رئيس الجمعية الأستاذ خالد الحبيب، الذي بدوره قام بزيارة مستشفى هيوستن لكسب الخبرات والمعلومات.

كما أكد بريدي انه في عام 2012 تم ابتعاث أطباء وطلاب من مستشفى الملك فيصل و مدينة الملك فهد إلى هيوستن بالتعاون مع وزارة الصحة والذين تخطى عددهم الـ 300 مستفيد من مختلف مناطق المملكة ( الرياض-جدة-الخبر-الأحساء-تبوك-عرعر-جازان ), وتم تعاقد وزارة الصحة مع مستشفى هيوستن لتدريب أفراد من 48 إدارة في الوزارة لمساعدة المملكة العربية السعودية على رؤية التحول المستقبلية 2030.

و أردف بريدي على أن هيوستن تقوم بتقديم المساعدة والدعم من الناحية التشغيلية والتدريبية , ويُعتبر هذا الدعم جزء من رؤية المستشفى حيث أنه يس لها أهداف ربحية وأن العائد إلى المستشفى من أرباح يُحول لبناء مراكز تدريب وأبحاث ومستشفيات جديدة تهتم بالمرضى بالمقام الأول وبتخريج الأطباء والاستثمار في مجال البحوث والدراسات الصحية.

كما نوه بريدي بأن المملكة خلال العشر سنوات الماضية كانت تركز على الإنفاق على المعدات الطبية وتستقطب أفضل الأجهزة أما الآن فأصبحت المملكة إضافة إلى ذلك تتوجه للتدريب وتنمية الطاقات البشرية لخلق مستقبل وجيل واعي تماشياً مع المرحلة .

تقرير وحوار: أفراح القرني – نورة الجربوع

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.