احتفل محرك البحث غوغل Google، بالذكرى الـ 86 لميلاد الفنان المصري صاحب الشهرة العالمية، عمر الشريف حيث ولد في مثل هذا اليوم 10 إبريل عام 1933؛ ووضع محرك البحث صورة عمر الشريف على واجهته الرئيسية، احتفالاً بذكرى مولد قيمة فنية مصرية أضافت للفن العالمي.

ولد عمر الشريف واسمه الحقيقي ميشيل ديمتري شلهوب، بمدينة الإسكندرية في مصر، وتتضارب الآراء حول أصول أسرة والده بين من يقول إنها تعود إلى مدينة “زحلة” في لبنان وهناك من يقول إنها تعود إلى”آل شلهوبالسورية من دمشق، كان والده تاجر أخشاب أراد أن يعمل ابنه في هذه المهنة إلا أن ميشيل كان شغوفا بالتمثيل الذي بدأه على خشبة مسرح “فيكتوريا كوليدج” حيث كان يدرس، وكان زميلاً للمخرج العالمي يوسف شاهين، وعشق المسرح المدرسي، وقدم العديد من تجاربه، وعمره لم يتجاوز ألاثني عشر عام.

بداياته السينمائية

بدأ النجم العالمي مشواره الفني بالسينما المصرية في خمسينيات القرن الماضي؛ حيث كانت بدايته في السينما عندما التقى المخرج يوسف شاهين الذي علم بقصة حبه للتمثيل وقدمه في دور البطولة أمام فاتن حمامة في فيلم “صراع في الوادي” الذي لقي الكثير من القبول الجماهيري، ما جعل عمر الشريف وفاتن حمامة ثنائيا لا يفترق. وفي عام 1955 أعلن عمر الشريف إسلامه ليتزوج من فاتن حمامة بعد قصة حب كبيرة تعتبر من أعظم قصص الحب في تاريخ السينما المصرية وأنجبا صبيا سمياه طارق، وانفصلا عام 1974 ولم يتزوج بعدها أبداً؛ وفي الولايات المتحدة الأمريكية انتشرت إشاعات عن وجود علاقة حب بينه وبين النجمة العالمية الشهيرة إنغريد برغمان ولكن لم يتم تأكيد أو نفي هذه الإشاعة.

الأفلام التي جمعت بينه وبين فاتن حمامة على مدار مشواره الفني:

صراع في الوادي عام (1954)، أيامنا الحلوة (1955)، صراع في الميناء (1956)، لا أنام (1957)، سيدة  القصر (1958)، نهر الحب (1961)، أرض السلام (1957).

بداياته في السينما العالمية

انطلق عمر الشريف إلى العالمية في بدايات الستينيات عندما التقى بالمخرج العالمي دافيد لين David Lean  الذي اكتشفه وقدمه في العديد من الأفلام،

وبعد نجاحه منقطع النظير في فيلمه الأول ” لورانس العرب”   Lawrence of Arabia في عام 1962 لقي شهرة جماهيرية كبيرة وأصبح العالم الغربي كله يتابع أفلامه، واستمر عمر مع المخرج دافيد لين David Lean ليلعب عدة أدوار في عده أفلام منها فيلم “دكتور جيفاغو”  وفيلم “الرولز رويس الصفراءThe Yellow Rolls Royce ، وفيلم “الثلج الأخضر” Green Ice وغيرها الكثير في الأعوام التالية.

وفي السبعينات  قام بتمثيل فيلم “الوادي الأخير The Last Valley عام 1971، وفيلم “بذور التمر الهندي” The Tamarind seed Jaggemaut عام 1974 إلا أنها لم تلاقِ النجاح المنتظر نظراً لابتعاد الغرب عن الأفلام الرومانسية في ذلك الوقت،  وبعد ذلك قل ظهوره مما اضطره إلى تمثيل أدوار مساعدة مثل دوره في فيلم “النمر الوردي يضرب مجدداًThe Pink Panther  Strikes Again عام 1976.

قدم الفنان العالمي عمر الشريف العديد من الأدوار الكوميدية منها دوره في فيلم “السر” Top Secret عام 1984،  وبعدها ابتعد عن الساحة الفنية واكتفى بظهوره في البرامج والمسلسلات والسهرات كضيف شرف، الذي يساعد ظهوره لدقائق في أي فيلم على نجاحه كما في فيلم ” المحارب الثالث عشر” The 13 Warrior عام 1999، كما ظهر أيضا في الكثير من الأفلام التلفزيونية.

اشتهر عمر الشريف في أفلامه الأجنبية بشخصية الرجل الهادئ والغامض واللطيف والمغري للنساء، بينما مثل في أفلامه العربية جميع الشخصيات الهزلية والأدوار الجادة والرومانسية والكلاسيكية. وفي أثناء غيابه عن مصر  كان لا يتوقف عن العمل في مسلسلات إذاعية مصرية منها “أنف وثلاث عيون” و”الحب الضائع“، وبعد انحسار الأضواء العالمية عنه عاد إلى مصر في التسعينات وتفرغ للعمل العام.

الجوائز التي حصل عليها

سار عمر الشريف نحو العالمية بخطى ثابتة وواثقة، واستطاع أن يحصل على عدد من الجوائز العالمية، حيث رشح في عام 1962 لجائزة الأوسكار عن أفضل دور مساعد في فيلم “لورنس العرب“، كما حصل على جائزة الجولدن جلوب لأفضل ممثل عام 1966 في فيلم الدكتور “زيفاجو“.

وفى 2004 تم منحه جائزة مشاهير فناني العالم العربي تقديرا لعطائه السينمائي، وحاز أيضا في نفس العام جائزة سيزر لأفضل ممثل عن دوره في فيلم “السيد إبراهيم وأزهار القرآنلفرانسوا ديبرون، وحصل على جائزة الأسد الذهبي من مهرجان البندقية السينمائي عن مجمل أعماله.

أخر أعماله

أما آخر أعماله فهو فيلم “روك القصبة“، وهو الفيلم الذي شارك فيه عدد كبير من نجوم السينما العربية، ومنهم الفلسطينية هيام عباس، واللبنانيتان نادين لبكي و لبنى الزبال، والمغربية راوية سالم، وهو الفيلم الذي قدمته ليلى بعد غياب 8 سنوات منذ فيلمها المثير للجدل، “ماروك“.

وفاته

ورغم وصوله للعالمية كان يعشق عمر الشريف مصر لدرجة جعلته يرفض الحصول على أي جواز سفر آخر، حيث كان يفخر بمصريته في كل مكان ومن عشقه لم يتمنى شيئا في أواخر أيامه سوى أن يموت ويدفن بها، وأصيب الشريف في أيامه الأخيرة بمرض الزهايمر، ووافته المنية في 10 يوليو 2015، وفارق الحياة عن عمر يناهز 83 عاما.

 

 

 

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.