في ختام فعاليات منتدى «تحالف عاصفة الفكر» عبر دورته السادسة، الذي أقيم في مدينة الرياض خلال الفترة من 7- 10 أبريل الجاري، ثمَّن المشاركون الدور الفاعل والريادي للمملكة العربية السعودية في محاربة الإرهاب والفكر المتطرف ودعمهما المستمر للتحالف الإسلامي والوقوف بقوة ضد التدخلات الإيرانية التي تدعو إلى الطائفية وإثارة القلق والفتن في المنطقة العربية،و الدور الذي تضطلع به في مجال حفظ الأمن والسلام العالمي،وجهودها الإنسانية لإعادة الحياة الكريمة للشعب اليمني،رافعين الشكر و التقدير للقيادة الرشيدة ، و لوزارة الثقافة والإعلام و هيئة الصحفيين السعوديين للاستضافة المتميزة للمنتدى.

كما خرج المنتدى بعدة توصيات تشمل اعتماد إستراتيجية فكرية وإعلامية للتصدي للتدخلات والتمدد الإيراني في الخليج والوطن العربي نظراً للوضعية الأمنية المتوترة التي تعيشها الدول التي وجدت فيها إيران موقعاً، و العمل على تقوية الجبهة الداخلية العربية من خلال جميع مواقع التواصل والإعلام، وما يذهب إلى تفعيل التعاون الإقليمي بين الدول العربية، مع كشف الوسائل التي تستخدمها المنظمات الإرهابية والمتطرفة للإيقاع بشباب وشابات هذه الأمة، والعمل على كل ما من شأنه نقل الخبرات والتجارب بين الدول العربية في كيفية التصدي للفكر الإرهابي والمتطرف.

وطالبوا بالنظر بعين الاعتبار للتحالفات الجارية والعمل على تحسين فرص الاستفادة منها لصناعة منظومات قارية متكاملة سواء في آسيا للدول العربية الآسيوية أو إفريقيا للدول العربية الإفريقية «(مجلس تضامن وتعاون آسيوي أو إفريقي) قريب من منظومات الاتحاد الأوروبي واللاتيني والشمال الأمريكي»، مع توسيع دور تحالف عاصفة الفكر عالمياً وتعزيز مبادراته العلمية من خلال فتح آفاق التعاون مع مختلف المؤسسات والمعاهد والمراكز البحثية والأكاديمية في مختلف دول العالم.

بالإضافة إلى تأهيل الكفاءات الإعلامية تأهيلاً يتوافق مَعَ التوسع الإعلامي الكبير وفي كل المناشط الإعلامية، ليضطلع بدوره التثقيفي والتنويري لمواجهة الباحثين عن العبث بعقول شباب الأمة، مع أهمية بلورة خطاب ديني مضاد لمواجهة الخطاب الأيديولوجي الذي تتبناه التنظيمات المتطرفة، يرتكز على إشعاع ثقافة الأمل في المستقبل والتسامح والتعايش السلمي وفقا للتعاليم الإسلامية السمحة والقيم الإنسانية الكونية.

وكانت جلسات المنتدى قد اختتمت مساء أمس  الثلاثاء10إبريل الجاري، و حملت الجلسة الأولى عنوان «التدخلات والتمدد الإيراني في الخليج والوطن العربي» وترأس الجلسة رئيس تحرير جريدة الاتحاد الإماراتية الأستاذ محمد الحمادي وفي الجلسة الثانية التي كانت تحت مسمى (التحالف الإسلامي والتحديات الدولية) وهي التي ترأسها الأمير سعد بن سعود آل سعود عميد كلية الإعلام بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أكد الدكتور محمد العُرابي وزير خارجية مصر السابق أن أي تهديد إيراني للمملكة العربية السعودية سيكون صداه أكثر من صدى أي تهديد يحدث لدولة أخرى، وفقاً لما ستجده السعودية من تحالفات عربية وإسلامية تدعم موقفها ضد النظام الإيراني، وأضاف قائلاً: توقّع معظم السياسيين أن عاصفة الحزم لن تستمر أكثر من عام لكن إصرار النظام الإيراني على دعم المليشيات والتدخل في الشؤون اليمنية أمد في زمن تحرير اليمن.

وجاء عنوان الجلسة الثالثة تحت مسمى «واقع العالم العربي وتأثيرات تساقط الدول المحيطة بالخليج العربي وتأثيره على الأمن الخليجي»، و كانت الجلسة الأخيرة التي ترأس حواراتها الأستاذ عبد الوهاب الفايز كان التساؤل المطروح «هل يمكن للدول الخليجية أن تستفيد من إيجاد مجلس تعاون وتضامن آسيوي قريباً من منظومات الاتحاد الأوربي واللاتيني والشمال الأمريكي»، و  أكد رئيس تحرير صحيفة السياسة الأستاذ أحمد الجار الله أن على الدول العربية وضع قوانين فاعلة للتعاون اقتصادياً فيما بينها، لافتاً إلى أن الدول العربية تضع عراقيل فيما بينها اقتصادياً ومشيراً إلى أن الجانب التكاملي الاقتصادي سيفضي إلى مزيد من التعاون وفرص العمل.

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني