توفيت مصممة الحقائب الشهيرة Judith Leiber عن عمر يناهز الـ97 عام وزوجها الفنان Gerson Leiber 96 عام وبعد زواج دام 72 عام بفارق ساعات بينهما في منزلهما في Springs بولاية نيويورك يوم السبت الموافق 30 أبريل.

وفقا لصحيفة نيويورك تايمز، توفي كلاهما بنوبة قلبية ودفنا معا يوم الاثنين، ويقول كاتب سيرة حياة الزوجين والمتحدّث الرسمي Jeffrey Sussman أن جيرسون أخبر جوديث ليلة الجمعة قائلا: “حبيبتي ، لقد حان الوقت لكلينا أن نذهب” “Sweetie, it’s time for both of us to go”.

من هي Judith Leiber؟
ولدت جوديث في بودابست، المجر ، في 11 يناير 1921 ، ونمت لتصبح ملكة الـ Minaudières وهي مفردة فرنسية تعني الحقيبة المزينة ولايوجد لها شريط أو يد، ويعتبر السر الأول الذي حمل تصاميم جوديث في سماء الموضة عاليا هو التفاصيل الخيالية التي تكاد تكون حقيقية بما في ذلك الحيوانات والخضروات، وتطول قائمة السيدات الأوائل بداية بـ Mamie Eisenhower، جنبا إلى جنب مع العديد من نساء الطبقة المخملية ونجوم السينما، غريتا غاربو ، إليزابيث تايلور ، كلوديت كولبير ، آن باس وباربرا والترز ، بينما كانت بيفرلي سيلز من أكبر المعجبين ولديها مجموعة كبيرة من حقائب جوديث.

قبل الحرب العالمية أرسلها والدها إلى الكلية الجامعية في لندن لدراسة الكيمياء ، والتي أعتقد أنها ستساعدها على أن تصبح كيميائية في صناعة مستحضرات التجميل، آملا أن يبقيها بعيدة عن طريق الحرب العالمية الثانية وعندما عادت إلى المجر، اندلعت الحرب وكانت عائلتها يهودية لكن والدها تمكن من خلال اتصالاته وكثرة علاقته من توصيل أسرته إلى منزل آمن تملكه أسرة سويسرية وعند نهاية الفترة النازية تم حل هذا المنزل وأُرسلت أسرتها إلى حي اليهود إلا أنهم نجوا من الحرب.

بذور الحلم الأولى
تقول جوديث: ” عندما كنت فتاة صغيرة كان والدي يذهب في رحلات إلى أوروبا الغربية ، وكان دائما يجلب لوالدتي حقيبة يد كهدية، وكانت والدتي تحب دائما حقائب يدها وأنا ايضا أحببتها جدا، لذلك قررت أنني سأصنعها يوم ما “.

أثناء الحرب عاشت هي وأسرتها مع 25 شخص آخر في شقة بغرفة نوم واحدة، وفي الأشهر الأخيرة من الحرب وبعد أن تم ترحيلهم لحي اليهود من قبل النازيين، عاشت جوديث مع 60 شخص في قبو، تقول جوديث: ” في ذلك الوقت صممت العديد من حقائب اليد في ذهني للهروب من الواقع “.

تدربت جوديث على يد أحد أكبر صانعي حقائب اليد في مدينتها الأم حيث تعلمت كيف تفعل كل شيء بنفسها، تقول جوديث: ” انها كانت فترة تدريب لا تقدر بثمن  وانها لم تكن صناعة نسائية لصعوبة خطواتها وكيفية التعامل مع الآلات وكانت هي أول فتاة في بودابست تتدرب على صناعة حقائب اليد، وكانت فرصة جيدة للهجرة إلى الولايات المتحدة .

الحلم أصبح حقيقة
بعد دراستها في نقابة حرفيين والعمل مع كبار صناع المصنوعات اليدوية في المدينة – وهو إنجاز ضخم لامرأة في ذلك الوقت – بدأت جوديث بيع حقائبها الخاصة للجنود الأمريكيين بعد الحرب ، وعندها قابلت السيد Gerson Leiber في الشارع في بودابست، وأخبرته بأنّ عائلتها تملك غرفة للإيجار وكان حب من النظرة الأولى، وبعد أن تزوجا في عام 1946 ، انتقلوا إلى نيويورك، وعملت جوديث لدى العديد من الشركات المصنعة لحقائب اليد في نيويورك قبل إطلاق علامتها التجارية التي تحمل اسمها في عام 1963، وبعد عشر سنوات أصبحت أول امرأة في مجالها وأول مصمم إكسسوارات فازت بجائزة Coty، وفي عام 1993 فازت بجائزة إنجازات العمر من مجلس مصممي الأزياء في أمريكا وهي المرة الأولى التي تمنح فيها الجائزة لمصمم حقائب يد.
في عام 2005  افتتحت جوديث مع زوجها جيرسون متحف يعرض أعمالهما وكان جيرسون رسام للفن التجريدي والمناظر الطبيعية والنحت وألهم جوديث في الكثير من التصاميم.

لم ينجب الزوجان أبداً وفي مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز عام 1970، قال جيرسون: ” ان أطفالنا معلقة على الجدران وعلى الأكتاف وكزوجين نشعر اننا نكمل بعض ولازلنا نشعر بالكمال “.

يقول Joshua Ruff مدير المتحف: ” في هذا العرض نركز على الحياة الثرية التي لا تصدق من القرن العشرين إلى القرن الحادي والعشرين وكيفية تأثيرهما في بعضهم البعض وكيف يوجهان بعضهم البعض في اتجاهات جديدة ، وكيف صنعا مجدهما بطرق حقيقية وعملا النسخة الأفضل من أنفسهم، وفي أبسط التفاصيل عندما توجه سؤال لجيرسون عن نفسه سيبدأ في الحديث عن جوديث!، أحد أهم الأشياء التي سترونها في هذا المعرض هو قصة حب “.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني