يوصي الباحثون أنه في حال تعرض طفلك إلى إصابة تستوجب ذهابه للمستشفى يجب عليك مراقبة الإشارات التي قد يعاني منها الطفل في مواجهة ما حدث لهم، حيث وجد الباحثون أن من بين الأطفال الذين عولجوا من إصابات خطيرة في أحد مستشفيات الأطفال، ارتفعت احتمالات تشخيص حالتهم العقلية بنسبة 63% في العام التالي.

وقال الباحثون إن هذه النتائج لا تثبت أن الإصابات تسببت في مشاكل الصحة العقلية، لكن بشكل عام كانت تشخيصات الأطفال ثابته مع ردود الفعل تجاه التوتر، كما قالت كبير الباحثين الدكتورة Julie Leonard، من مستشفى Nationwide للأطفال في كولومبوس، أوهايو.

حيث شوهدت أكبر الزيادات في اضطرابات “التكيف”، والاضطرابات السلوكية، ومشاكل النوم ، واضطرابات الأكل وصعوبات التعلم، وتضيف النتائج التي نشرت يوم 7 مايو في دورية طب الأطفال، إلى الأدلة التي تربط الأطفال الذين يعانون من إصابات جسدية بآثارها على الصحة العقلية.

لكن الدراسات السابقة، على حد قول دكتورة جولي ليونارد ركزت إلى حد كبير على إصابات الرأس – والتي يمكن أن تسبب في بعض الأحيان مشاكل من خلال الصدمة المباشرة للدماغ، وقال الباحثون إن النتائج الجديدة تشير إلى أن الأطفال في المستشفيات الذين يعانون من إصابات بدنية أخرى يمكن أن يكونوا في خطر ايضا.

تستند النتائج على السجلات الطبية لأكثر من 2200 طفل ومراهق تم نقلهم إلى المستشفى لإصابات عرضية في جميع أنحاء البلاد في الفترة بين عامي 2005  و2015  وكانوا جميعًا في برنامج Medicaid، وهو برنامج التأمين الصحي الحكومي للأمريكيين ذوي الدخل المنخفض.

وبشكل عام، بلغ معدل تشخيص الصحة العقلية حوالي 96 لكل 1،000 طفل في السنة التي سبقت الإصابة، زاد ذلك إلى أقل بقليل من 157 تشخيص لكل 1،000 طفل في السنة التالية للإصابة، وكانت إصابات الرأس والحروق مرتبطة بالزيادات الكبيرة بشكل خاص.

الأطفال الذين يعانون من إصابات في الرأس كانوا عرضة أكثر من مرتين إلى خمس مرات للإصابة بتشخيص الصحة العقلية في السنة التالية لإصابتهم ، مقابل السنة السابقة – حسب عمرهم.

هذه الصعوبات أيضا ارتفعت بين الأطفال الصغار الذين يعانون من الحروق، الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات أكثر عرضة للإصابة بمشكلة صحية عقلية أكثر من ثماني مرات بعد إصابة الحروق.

وقالت دكتورة جولي إنه مع وجود أطفال صغار، لا توجد طرق جيدة لفحص قضايا الصحة العقلية “لذلك نحن نعتمد على ما يقوله الآباء لنا عن سلوكهم” ، ومن الممكن أن بعض الأطفال لديهم مشاكل صحية نفسية سابقة تم اكتشافها لأن العائلات أمضت وقتًا أطول مع مقدمي الرعاية الصحية بعد الإصابة.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.