وافق مجلس الشورى خلال جلسته العادية الأربعين من أعمال السنة الثانية للدورة السابعة التي عقدها اليوم أمس الأثنين برئاسة معالي رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ على مشروع نظام مكافحة جريمة التحرش.
وأوضح معالي مساعد رئيس مجلس الشورى الدكتور يحيى بن عبدالله الصمعان في – تصريح صحافي – عقب الجلسة أن المجلس اتخذ قراره بعد أن ناقش تقرير لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب، بشأن مشروع النظام، الذي أعدته وزارة الداخلية بناءً على الأمر السامي الكريم ورفعته الوزارة لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود – يحفظه الله – .
فبعد أن تلا رئيس اللجنة الدكتور عبدالله الفوزان تقرير اللجنة بشأن مشروع النظام أبدى عدد من الأعضاء ملحوظاتهم وآرائهم بشأنه والتي تناولت عدة جوانب صياغية ونظامية .
ويتكون مشروع النظام من ثماني مواد، ويهدف إلى مكافحة جريمة التحرش، والحيلولة دون وقوعها، وتطبيق العقوبة على مرتكبيها، وحماية المجني عليه، وذلك صيانة لخصوصية الفرد وكرامته وحريته الشخصية التي كفلتها أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة.
ومما تجدر الإشارة إليه أن خادم الحرمين الشريفين وجه وزارة الداخلية بإعداد هذا النظام نظراً لما يشكله التحرش من خطورة وآثار سلبية على الفرد والأسرة والمجتمع، وتنافيه مع قيم ديننا الإسلامي الحنيف، وضرورة سن نظام يجرم ذلك، ويحدد العقوبات اللازمة التي تمنع بشكل قاطع مثل هذه الأفعال.
ومن جهة أخرى أكدت عضو مجلس الشورى الدكتورة لطيفة الشعلان عبر حسابها الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” عقب الجلسة: أن نظام التحرش الذي تمت الموافقة عليه اليوم يشكل إضافة مهمة جدا لتاريخ الأنظمة في المملكة، حيث يسد فراغا تشريعيا كبيرا، وهو نظام رادع بمقارنته مع عدد من القوانين المناظرة في الدول الأخرى، إذ يسن عقوبات للتحرش كالسجن لمدة قد تصل إلى ٥ سنوات والغرامة التي قد تصل إلى ٣٠٠ ألف.

موضحة أنه نظرا لطبيعة الاستعجال لصدور نظام التحرش الذي يشكل حاجة حقيقية، فلم يكن هناك متسعا من الوقت لأخذ بعض الملاحظات المفيدة التي عرضها الأعضاء خلال جلسة اليوم وتم التصويت مباشرة. لكن الجيد أن أي تعديلات قد تتم لاحقا حسب الآلية المتبعة.

وأشارت الشعلان أنها قدمتُ اقتراحات بإضافة مواد عن حماية الشهود وحماية هوية المُبلغ عن واقعة تحرش وإعفاء المُبلّغ حسن النية من عقوبة البلاغ الكيدي وتوفير الدعم الاجتماعي والنفسي لمن يطلبه من ضحايا التحرش وضرورة التوعية بأحكام النظام وأن يكون الابلاغ عن واقعة تحرش لمن اطلع عليها إلزاميا.

وختمت حديثها بتغريدة قالت فيها : مع ذلك وللحق فأي ملاحظات أو مقترحات في هذا السياق مهما كانت مهمة في نظر أصحابها، فهي لاتُشكل قيمة أمام القيمة الكبرى لصدور النظام.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني