أصبحت الألعاب الإلكترونية من أكثر وسائل الترفيه التي تستهوي الأطفال، و التي أحدثت تغييراً جذرياً على حياتهم ، الأمر الذي ساعد على الانطوائية والعزلة والتسبب ببعض الأمراض النفسية نتيجة إدمان الأطفال عليها بعيداً عن متابعة ومراقبة الأهل لهم، حيث كثر الحديث في الآونة الأخيرة على مخاطر الألعاب الالكترونية على حياة الأطفال، مثل: لعبة “الحوت الأزرق” و لعبة “مريم” التي قادت عشرات الأطفال نحو الانتحار، والتي صنفها بعض الباحثين بالأخطر على حياة الأطفال العالم.

و في هذا الإطار أوضحت الأخصائية التربوية فايزه السلمي لـ”روج” قائلة: “أن الألعاب الإلكترونية اجتاحت معظم المنازل وازداد عدد مستخدميها، حتى أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياتهم اليومية، مما أدى إلى بروز دورها السلبي بوضوح و مضارها التي تهدد حياة الأطفال، ومن هنا وجب على الأسرة والمؤسسات التعليمية في المجتمع أن تعمل كمصفاة لانتقاء المناسب منها ومنع الألعاب الإلكترونية الضارة أو غير المناسبة من الوصول لأيدي الأبناء، لحمايتهم، وتوفير أخصائيين نفسيين واجتماعيين لمعاينة السلوكيات التربوية و النفسية التي يمر بها الأطفال المدمنين للألعاب الالكترونية.

فالأطفال المدمنين على هذه الألعاب يتعرضون إلى كثير من العنف الجسدي والنفسي، سواء بالعقاب من قبل الأسرة أو الانتقام من الآخرين، كما أن هناك العديد من الألعاب الجماعية الضخمة عبر الإنترنت التي تؤدي إلى تعارف الأطفال والمراهقين على آخرين من دول وجنسيات مختلفة لهم أهداف استغلال أو إيذاء، إلى جانب أن هذه الألعاب تؤدي إلى توزيع الأدوار في العنف والقتل والاستحواذ على ممتلكات الآخرين.

و شددت السلمي على أهمية دور الأسرة فيما يتعلق بحصول الأطفال على الهواتف واستعمال الانترنت، وانه ينبغي على الأولياء الوعي بالمخاطر المحيطة به الطفل وإدراكها للسيطرة عليها و معالجتها بشكل أسرع قبل أن تتفاقم و تؤدي إلى نتائج غير مرضيه، بالإضافة إلى ضرورة

و أشارت السلمي إلى عدة نصائح تساعد في تجنب إخطار تلك الألعاب والسيطرة على أضرارها،و هي:
1/ يجب تعليم الأبناء بناء الحصانة النفسية الذاتية، و تعزيز ثقتهم بأنفسهم، ليبتعد عن كل ما هو ضار ومخالف للعادات والتقاليد.

2/التحدث مع الطفل عن الألعاب التي يمارسها و التي يفضلها، و التعرف على أسباب تعلقه بها.

3/مشاركة الطفل اللعب لتنمية روح الصداقة بداخله، و مراقبته بطريقة غير مباشرة، والسيطرة عليه في أي وقت.

4/لابد من تحديد وقت معين ليلعب فيه الطفل، حتى لا يدمن ممارسة الألعاب الالكترونية.

5/عند القيام بتحميل أي العاب الكترونية للطفل، يجب معرفة نوع اللعبة و العمر المناسب لها و كيفية استخدامها،كي لا تؤذى الطفل.

6/ تفعيل جهاز مراقبة على مواقع الألعاب الإلكترونية، لتتمكني من معرفة نوعية الألعاب التي يفضلها الطفل ومن ثم التدخل في الوقت المناسب إذا لزم الأمر.

7/تشجيع الطفل على ممارسة الألعاب التي تساعد على تنمية الذكاء أو تحفز على تعليم نشاطات جديدة.

8/دمج الطفل بالألعاب الجماعية و إبعاده عن الألعاب الفردية، ليتكون لديه حب المجتمع والأصدقاء والبعد عن العزلة والاكتئاب.

9/يجب تعويد الطفل منذ الصغر على ممارسة التمارين الرياضية التي تساعد على إخراج الطاقة الكامنة بداخله في شيء مفيد لصحته، بدلاً من إخراجها في لعبة عدوانية.

10/غرس حب القراءة بداخل الطفل، و ذلك من خلال قراءة القصص له، أو شراء بعض الكتب التي تجعله يلون الشخصيات أو يكون أحد شخصيات القصة، حتى لا يقتصر الطفل وقت الترفيه على الألعاب غير المفيدة فقط.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني