رفضت زوجة المخرج الفرنسي، المولود في بولندا، رومان بولانسكي، دعوة من أكاديمية أوسكار لتصبح عضوا في المنظمة، وذلك بعد أسابيع من طرد المنظمة لزوجها.

واتهمت الممثلة الفرنسية، إيمانويل سيغنر، الأكاديمية بأنها تمارس “نفاقا لا يُطاق “.

وقد طُرد بولانسكي، البالغ 84 عاما والذي يواجه اتهامات بالاغتصاب في الولايات المتحدة، من أكاديمية الفنون وعلوم الصور المتحركة في مايو/أيار الماضي، ليرفع على الأكاديمية  دعوى بسبب قرار الطرد.

وسلمت سيغنر، التي كانت من بين 928 فنانا جرت دعوتهم إلى الانضمام إلى الأكاديمية في إطار محاولة لدعم التنوع، الشهر الماضي، ردها في رسالة مفتوحة نشرت في صحيفة “لو جورنال دو ديمانش” الفرنسية.

وقالت: “كنت ولا زلت مناصرة لقضايا المرأة. لكن كيف يمكن أن أتجاهل حقيقة أن الأكاديمية طردت منذ أسابيع قليلة ماضية زوجي، رومان بولانسكي، في محاولة لإرضاء روح العصر، وهي الأكاديمية نفسها التي منحته عام 2002 جائزة أوسكار عن فيلمه عازف البيانو! إنها حالة غريبة من النسيان”.

وأضافت: “تعتقد الأكاديمية على ما يبدو بأنني ضعيفة الشخصية بما يكفي وممثلة متسلقة اجتماعيا كي أنسى أنني متزوجة من واحد من أعظم المخرجين في العالم خلال 29 عاما الماضية”.

وكانت سيغنر قد عملت مع زوجها في عدة أفلام، منها “القمر المر” و”فينوس في الفراء” و”البوابة التاسعة”. كما ظهرت الممثلة البالغة 52 عاما في أفلام “الرجل الذي يضحك” و”جرس الغوص” و”الفراشة”.

وكانت الأكاديمية قد أصدرت في ديسمبر الماضي ميثاق أخلاق جديدا لأعضائها يضع خططا لمعالجة التحرش الجنسي في صناعة السينما.

وجاء الميثاق ردا على الاتهامات بسوء السلوك الجنسي ضد المنتج الشهير، هارفي واينستين، وآخرين في أعقاب حملة “مي تو” (أنا أيضا) على شبكة الإنترنت وفي مواقع التواصل الاجتماعي.

وكتبت المديرة التنفيذية للأكاديمية، دون هدسون، خطابا إلى جميع أعضاء الأكاديمية البالغ عددهم 8,427 عضوا تخبرهم بأنه تنتظر التزامهم بالإرشادات الجديدة.

وأضافت: “لا مكان في الأكاديمية لأولئك الذين يستغلون مكانتهم أو سلطاتهم أو تأثيرهم لارتكاب سلوك ينتهك معايير الأخلاق المتفق عليها”.

واعترف بولانسكي بممارسة الجنس غير المشروع مع سامانثا غيمر، التي كانت قاصرا آنذاك، في عام 1977، وقضى عقوبة 42 يوما في السجن.

لكن بعد ذلك، هرب مخرج فيلم “طفل روزماري” من الولايات المتحدة خوفا من إمكانية إلغاء اتفاق المساومة مع غيمر.

كان هارفي واينستين قطب الإنتاج الفني، التي تلقت أفلامه أكثر من 300 ترشيح لنيل جوائز أوسكار، هو أول شخص يطرد من الأكاديمية في أكتوبر الماضي، في أعقاب فضيحة الاستغلال الجنسي، رغم إنكاره  التهم بمارسة الجنس دون تراضي الطرفين ولم يعترف بارتكابه الاغتصاب والاعتداء الجنسي في وقت مبكر من هذا الشهر.

وفي مايو الماضي اتخذت الأكاديمية قرار طرد بولانسكي إضافة إلى النجم التلفزيوني، بيل كوسبي.

وقد شهد هذا العام أكبر عدد على الإطلاق من الأعضاء الجدد الذي دعوا للانضمام إلى الأكاديمية. وكان أكثر من ثلث المدعوين من الأقليات، وذلك في إطار حملة لمضاعفة عدد النساء والأقليات العرقية في المنظمة بحلول 2020.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.