قام منتدى الرياض الاقتصادي باعتماد دراسات الدورة التاسعة، والتي جاء اختيار موضوعاتها بعد نقاشات وحوارات مكثفة شهدتها ورشة المنتدى الرئيسة التي حضرها 225 مشاركاً من مهتمين ومختصين وأكاديميين ورجال وسيدات الأعمال، وتغطي الدراسات 5 محاور هامة تشمل (البنية التحتية، الموارد البشرية، قطاع الأعمال، التشريعات والسياسات الحكومية والإجراءات، والموارد الطبيعية)، وجاء تركيز الدراسات في هذه الدورة منصباً نحو دعم أهداف برنامج التحول الوطني2020 ورؤية 2030 وتوجهاتهما الرامية لإحداث نهضة اقتصادية وتنموية بالمملكة.

وتشكل دراسة (الإصلاحات المالية وأثرها على التنمية الاقتصادية في المملكة) التي ستقدم ضمن محور قطاع الأعمال أحد هذه الدراسات، حيث إنها تهدف لمعرفة مدى تأثير الإصلاحات المالية الأخيرة على النمو والتنمية الاقتصادية في المملكة، وتتمثل مشكلة الدراسة في أن هبوط أسعار النفط منذ العام 2014 قد أفرز نتائج سلبية على أرصدة المالية العامة والحساب الخارجي مما أدى لتباطؤ في النمو، وهذا التذبذب في مصادر الإيرادات الرئيسية في المملكة أوجد تحديات في السياسة المالية للمملكة استلزم حماية الاقتصاد والميزانية العامة من التقلبات الكبيرة والمفاجئة في الإيرادات النفطية وابتكار سياسات تضمن كفاءة استخدام الإيرادات لأغراض التنمية وكذلك الحاجة لتحقيق تنوع اقتصادي حقيقي.

ودعماً لدور القطاع الخاص للاستثمار في البنية التحتية فقد تم تخصيص دراسة بعنوان (دور التنمية المتوازنة في تشجيع الهجرة العكسية وتحقيق التنمية المستدامة والشاملة في مناطق المملكة) وتكتسب أهميتها من خلال تطرقها لمعالجة مشكلة الهجرات نحو المدن نتيجة للخلل في التنمية المتوازنة نتج عنه نزوح المواطنين من الريف والبادية نحو المدن مما أدي لتوسع المدن رأسياً و افقياً، ومن أهداف الدراسة لاقتراح حلول للمساهمة في تحقيق التنمية المتوازنة في المناطق.

وفي محور الموارد البشرية فقد وقع الاختيار على دراسة (وظائف المستقبل في المملكة) لأهمية الموضوع، وهي تهدف لاستكشاف وظائف المستقبل في المملكة على ضوء المتغيرات المتسارعة في الاقتصاد العالمي ودخول عصر الاقتصاد الرقمي والتحول من اقتصاد الموارد إلى الاقتصاد المعرفي والذكاء الصناعي وعصر الروبوتات مما يشكل تهديداً للوظائف الحالية. وانطلاقاً من توجهات الدولة لتوفير البيئة المحفزة للتنمية الاقتصادية وجذب المزيد من الاستثمارات تم تبني دراسة عن (دور القطاع غير الربحي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية). وتنبع أهمية الدراسة من حيث مواكبتها لتوجه المملكة الاقتصادي الحالي وسعيها للمساهمة في زيادة مساهمة القطاع غير الربحي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمملكة وتفعيل دوره وتمكينه من التطور والنماء من خلال تنظيمه وتنمية موارده المالية ورفع قدرات موارده البشرية تحقيقاً لأهداف رؤية المملكة.

ونظراً لأهمية البيئة في تعزيز جودة الحياة وتحقيق الازدهار والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، فلقد تم تبني دراسة بعنوان (المشاكل البيئية وأثرها على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة) كأحد دراسات المنتدى في دورته التاسعة. وتنبع أهميتها من حيث تركيزها على دراسة وتحديد أسباب المشاكل البيئية التي تعاني منها المملكة والتي باتت تهدد الصحة العامة وسلامة الأجيال الحالية والقادمة، وذلك بالرغم من الجهود الكبيرة التي بذلت في هذا المجال.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني