تفتتح مدينة صيدا في جنوب لبنان موسم حفلاتها ومهرجاناتها الصيفية بحفلة يحييها ابن صيدا المؤلف الموسيقي الشاب حسن عبد الجواد في 26 يوليو الجاري، على أن تنطلق مهرجانات صيدا بعد عيد الأضحى في 30 و31 أغسطس والأول من سبتمبر المقبلين تفتتحها كارول سماحة ويختتمها ناصيف زيتون. واستباقاً لأي حركة تصدر عن متطرفين ضد هذه الحفلات زار المسؤولون عن المهرجانات فعاليات صيدا وأطلعوهم على البرنامج.

لأن قلعة صيدا ترمز إلى الصمود، إلى التاريخ المجيد الذي سطّر أحرف المقاومة بدماء أبنائها، لا سيما مقاومتها احتلال الإسكندر المقدوني، إذ عندما رأى أهلها أن المقاومة لا تجدي نفعاً فضلوا الموت على السبي والأسر، فأغلقوا مدينتهم وأحرقوا مراكبهم واشعلوا النيران في المدينة واستسلموا للموت حرقاً. ويقال إن أكثر من 40 ألف شخص هلكوا في هذا الحريق الهائل.

هذا التاريخ بالذات تشربه الفنان حسن عبد الجواد منذ طفولته وتأثر به لدرجة أنه عندما كبر رغب في تمجيد الرمز الذي تمثله قلعة صيدا، وحرص على تقديم حفلاته على مسرح شيّد خصوصاً في جوارها، فأحيا حفلة السنة الماضية مع فرقته الموسيقية، فيما يستعد هذا العام لإحياء حفلة برفقة الأوركسترا الوطنية في المعهد الوطني للموسيقى الكونسرفتوار بقيادة المايسترو أندريه الحاج، يقدم خلالها مؤلفات موسيقية جديدة وأخرى قدمها في حفلة السنة الماضية، موزعة بين شرقي وغربي.

من المتوقع أن يحضر الحفلة نحو 1200 شخص للاستماع إلى مقطوعة The Orchesrea من تأليف عبد الجواد، واختارها منظمو الحفلة عنواناً لهذا الحدث الفني الأول من نوعه في صيدا.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني