ربما تبدّل خلايا سرطان بروستات مبتكرة مزروعة في المختبر طريقة إجراء الأبحاث، معزِّزة إلى حدٍّ كبير السرعة التي تُختبر بها الأدوية الجديدة.

صحيح أن العلاجات الحديثة، بما فيها العلاج بالأشعة والجراحة، تحقق النجاح عموماً عند اكتشاف هذا المرض في مراحله الأولى، إلا أن ما زال إزاء العلماء الكثير لتعلمه.

على سبيل المثال، يعاود بعض الحالات الظهور ويتطلَّب غالباً علاجات عدة. تُعتبر العلاجات الراهنة فاعلة، إلا أن الخلايا السرطانية تتطوّر بسرعة، ما يُقحم العلماء في سباق تسلح متواصل.

نحتاج إلى عوامل مضادة للسرطان جديدة ومبتكرة، بيد أن تطويرها بطيء نسبياً.

من الأسباب الرئيسة التي تجعل ابتكار أدوية جديدة لسرطان البروستات واختبارها يستغرقان وقتاً طويلاً واقع أن أنسجة البروستات لا تستمر بشكل جيد خارج الجسم. عندما يُستأصل النسيج من جسم المريض، من الصعب جداً إبقاؤه حياً.

نتيجة لذلك، لا بد من إجراء اختبارات الأدوية المبكرة على خلايا سرطانية بالغة البساطة تُزرع في المختبر. صحيح أن هذه التجارب مفيدة، إلا أن خلايا الأورام الأصلية تبقى بالتأكيد أفضل طريقة لتكوين فهم راسخ عن كيفية عمل الدواء في جسم الإنسان.

قرَّر باحثون من جامعة موناش في ميلبورن بأستراليا البحث عن طرائق لتخطي هذه العقبة. صممت هذه المجموعة بقيادة البروفسورة غايل ريسبريدجر، طريقة لتنمية أورام في المختبر بالاعتماد على أنسجة أورام يقدمها واهبون. فجاءت الأنسجة المطوَّرة معقدة بقدر الأورام في جسم مَن يعانون سرطان البروستات.

تعني القدرة على العمل على أورام فعلية أن من الممكن اختبار أدوية أو تراكيب أدوية جديدة بسرعة أكبر. وتملك البروفسورة ريسبريدجر راهناً أكثر من 20 ورماً مزروعاً في المختبر جاهزة لتُستخدم لهذه الغاية. تذكر: «تسرّع الأورام المزروعة في المختبر أبحاث السرطان، ما يتيح للمرضى الاستفادة من الاكتشافات العلمية في وقت أبكر».

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.