يقول الدكتور أحمد الطيب أستشاري النساء والتوليد لـ(روج) أن “الأبيديورال” أو إبرة الظهر من وسائل التخدير المستخدمة في عمليات الولادة القيصرية و الطبيعية أيضا و هي عبارة عن حقن جرعات معينة متكررة من المخدر الموضعي في مكان معين من النخاع الشوكي يؤدي الى  تخدير الأعصاب الخاصة بالمنطقة السفلية من الجسم خاصة عند الرحم و العضلات بما حوله.

و يضيف الدكتور أحمد أن حقنة الظهر تمنع الإحساس بالألم في المنطقة المخدرة تماما بجانب أن الأم مستيقظة و واعية لكل ما يحدث بالكامل بدء من أول عملية الولادة سواء كانت قيصرية أو طبيعية حتى لحظة خروج الطفل و رؤيته و خياطة مكان العملية بعد ذلك بدون أي ألم.

التخدير النصفي في الولادة القيصرية:

يؤكد الدكتور أحمد أن “الأبيديورال” يحقن من أجل التخدير النصفي ومن المهم أن يكون طبيب التخدير متخصص في هذا النوع من التخدير قبل إجراء العملية و يعرف عنه التمكن و المهارة لحساسية موقع الإبرة وأي خطأ يشكل خطر على صحة الأم فيما بعد ، كما أنه من الضروري تواجد الطبيب طوال فترة العملية و حتى تزول آثار التخدير بالكامل لسلامة الأم و الجنين و عدم حدوث أي مضاعفات.

ويشير الدكتور أحمد على أنه بالرغم أنها وسيلة فعالة و آمنة و مستخدمة بكثرة في الأونة الأخيرة فإن لها بعض الآثار الجانبية فيما بعد الولادة و التي يجب الانتباه لها قبل اتخاذ قرار التخدير النصفي مع الحذر من استخدام التخدير النصفي ” بالأبيديورال ” للأمهات ” (مريضات القلب , ذوات ضغط الدم المرتفع أو المنخفض أو اللاتي يعانين من أمراض معينة في الدم كما في حالات النزيف الحاد و الحساسية من مواد التخدير المستخدمة) لذلك إذا لم يكن الطبيب متمكنا بما يكفي قد لا تعمل ” الأبيديورال ” بشكل صحيح في البداية مما يتطلب حقنها مرة أخرى.

في ذلك السياق يوضح الدكتور أحمد أن الأم ستشعر بعدة أعراض بعد زوال المفعول المخدر لحقنة الولادة  منها:-

– صداع شديد و دوار بسبب تسرب السائل الشوكي كما تختلف حدة الصداع من سيدة لأخرى و من المفترض ألا يستمر أكثر من عدة ساعات فقط فإذا زادت عن 24 ساعة يجب إستشارة الطبيب و لتجنب الصداع الشديد يفضل أن تظل الام الوالدة في وضعية النوم  على ظهرها دون و سادة وبدون رفع الرأس بعد الولادة لمدة ساعة أو ساعتين على الأقل.

– انخفاض ضغط الدم بشكل ملحوظ و هنا يقوم طبيب التخدير بدوره.

– شعور بسيط بالغثيان أو القيء ويزول غالبا بإنتهاء اليوم الأول بعد الولادة.

– صعوبة في التبول بسبب فقدان الإحساس بالنصف السفلي لكنه شعور عرضي يزول سريعا و قد تحتاج الأم لتركيب قسطرة بعد الولادة للتبول بسهولة.

– آلام الظهر الذي يظهر بعد الولادة بفترة قصيرة لدى بعض السيدات نتيجة الوقوف كثيرا أو حمل الطفل  لفترات طويلة أو عمل مجهود كبير.

– قد يحدث طنين الأذن و تشوش الرؤية و الرجفة الشديدة لبعض الوقت نتيجة انسحاب مفعول المخدر.

– من الحالات النادرة جدا حدوث مضاعفات نتيجة تخدير الأعصاب بشكل خاطئ قد تؤدي إلى الإصابة بالشلل .

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.