أطاحت سلسلة جديدة من انتهاكات جنسية مزعومة رئيس مجلس إدارة “سي بي إس”، ليسلي مونفيز، الذي أعلنت المحطة الأميركية مغادرته منصبه، في خطوة تعد نصرا لحركة “أنا أيضا”، المناهضة للتحرش، بعد اتهامات صادرة عن 6 نساء جديدات.

وذكرت المحطة، في بيان، رحيل هذا الممثل السابق (68 عاما) عن المنصب الذي تولاه لمدة 15 عاما، وجعل منه إحدى الشخصيات الأكثر نفوذا في مجال التلفزيون الأميركي، “مع مفعول فوري”.

وكشفت “سي بي إس”، في هذه المناسبة، عن تخصيصها 20 مليون دولار لجمعية واحدة أو عدة جمعيات مؤيدة لحركة “أنا أيضا”، وللمساواة في الأجور بين النساء والرجال.

ويحل محل مونفيز على رأس أول شبكة أميركية معاونه مدير العمليات جوزيف يانييلو. وأعلنت “سي بي إس” أيضا استبدال ستة أعضاء في مجلس إدارتها.

وكان هذا المسؤول يلقى استحسانا كبيرا في أوساط وول ستريت، بعدما جعل “سي بي إس” أشهر الشبكات الأميركية، بفضل مسلسلات ناجحة من قبيل “ذي بيغ بانغ ثييري”، لكن لم يعد ممكنا إبقاؤه بمنصبه، في ظل التكهنات الشديدة بشأن مصيره.

وكانت عدة مجموعات إعلامية أميركية كشفت بعد الأحد الماضي أن رحيله بات وشيكا.

وهذه الاتهامات الجديدة أخطر من تلك التي ساقتها 6 نساء في يوليو الماضي، وتتضمن الشهادات الجديدة مزاعم يعاقب عليها القانون، وتتجاوز عقوبتها ما ذكر سابقا.

وادعت بعض النساء أن مونفيز عرقل مسيرتهن، بعدما رفضن الاستجابة لمحاولته التقرب منهن.

وأكدت “سي بي إس”، أنها لن تدفع أي “تعويض نهاية خدمة في هذه المرحلة”. وهي قد تسدد لمونفيز معاشه التقاعدي بعد انتهاء التحقيق بشأنه، الذي يجريه محامون مستقلون. وأوضحت أن المبلغ المخصص للجمعيات بقيمة 20 مليون دولار سيقتطع من معاشه التقاعدي.

وكانت عدة وسائل إعلام أميركية أفادت بأن تعويض نهاية الخدمة المخصصة له يناهز 100 مليون دولار.

وقد أثار هذا المبلغ استياء الجمعيات المناهضة للتحرش.

وكان بقاء مونفيز في منصبه في “سي بي إس” يعد استثناء في خضم تنامي الحركات المناهضة للتحرش، وأبرزها “أنا أيضا”، التي تسببت مبادراتها في إطاحة مسؤولين أميركيين كبار فور صدور اتهامات بالتحرش أو الاعتداء الجنسي في حقهم.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.