أفرجت السلطات الباكستانية عن المسيحية آسيا بيبي التي بُرّئت مؤخرا من تهمة التجديف، بحسب ما أعلنه محاميها.

وفي عام 2010، أدينت آسيا بيبي بتهمة التجديف لإهانتها النبي محمد خلال مشاجرة مع جيرانها، وصدر حكم بإعدامها. لكن المحكمة العليا قضت ببراءتها، وألغت الحكم أواخر الشهر الماضي.

وشهدت باكستان احتجاجات واسعة نظمها إسلاميون عقب إلغاء حكم الإعدام.

وذكرت تقارير إعلامية أنها استقلت طائرة إلى وجهة غير معروفة فور الإفراج عنها.

ونفى مسؤولون باكستانيون أن تكون آسيا قد غادرت البلد. واتهم وزير الإعلام وسائل الإعلام بانعدام المسؤولية في تغطيتها، وذلك بسبب الطبيعة الحساسة للقضية.

وطالب زوج آسيا بأن يحصلا على حق اللجوء إلى بلد آخر بحجة أن حياتهما في خطر.

وأكد محاميها سيف مولوك، أنها خرجت بالفعل من السجن، لكن لم يتضح إلى أي مكان ذهبت عقب ذلك.

وبعد صدور الحكم الأخير بحقها عرضت عدة بلدان استقبالها كلاجئة سياسية.

لكن الحكومة الباكستانية قالت إنها ستبدأ إجراءات قانونية لمنعها من السفر خارج البلاد إثر احتجاجات قادها إسلاميون يدعمون قوانين صارمة لمعاقبة التجديف.

بدأت القضية بخلاف بين آسيا ومجموعة من النسوة في يونيو/حزيران 2009.

كانوا جميعا يشاركون في جمع الفاكهة ثم تشاجروا بسبب دلو ماء. وقالت النسوة الآخريات إنهن لا يمكنهن لمس الماء بعد أن أخذت منه آسيا كوبا.

وقال مدعي القضية إن خلافا اندلع بعد ذلك، ثم قالت النسوة لآسيا إنها يجب أن تعتنق الإسلام، وبدورها ردت بتعليقات مسيئة عن النبي محمد.

وفي وقت لاحق، تعرضت آسيا للضرب في منزلها، حيث قال متهموها إنها اعترفت بالتجديف. وتم القبض عليها بعد تحقيق الشرطة.

وأقرت المحكمة العليا في حكمها بإلغاء عقوبة الإعدام أن الدعوى تستند إلى أدلة غير موثوقة، وأن اعترافها بالتجديف جاء أمام حشد من الناس “يهددون بقتلها”.

يذكر أنه منذ عام 1990، قُتل ما لا يقل عن 65 شخصا في باكستان بسبب اتهامات التجديف

وهدد أحد القادة الإسلاميين القضاة بالقتل بعد قرار الإفراج عنها.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.