تقوم مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في إطار تعزيز التعاون والتكامل مع المكتبات العربية والإسلامية، وعبر مركزها الفهرس العربي الموحد بجهود كبيرة مع الأشقاء التونسيين في مختلف مراكز التوثيق والمعلومات والمكتبات، لإيصال النتاج العربي والإسلامي للعالم كافة، والرفع من مستوى خدمات المكتبات ومراكز المعلومات، ونشر الإنتاج الفكري على المستوى العالمي بمعايير وممارسات عالمية، حيث يأتي هذا التوجه من إيمان مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بأن مواكبة التطور العلمي العالمي لا يتأتى إلا عبر العلم وتوفير المعلومة العلمية من مصادرها الموثوقة ، لذا يقوم الفهرس العربي بالوقوف على احتياجات المكتبات العربية للانضمام لهذا المشروع الواعد ، وتوفير ما يمكن لتحسين جودة الأنظمة الآلية للوصول إلى نتائج جيدة وملموسة بمعايير تنقل مكتباتنا إلى مصاف نظيراتها في العالم المتقدم .
وسعت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة إلى عقد شراكة مع المكتبة الوطنية التونسية، نتج عنها إطلاق البوابة المعرفية التونسية والتي تضم المكتبات التونسية ومراكز الوثائق والتي دشنها معالي وزير الشؤون الثقافية الدكتور محمد زين العابدين حيث شدّد على أن افتتاح البوابة المعرفية يمثّل طريقة أخرى في استرجاع رمزية الإنسان في علاقته باللغة وبالدين وفي توظيف الاجتهاد العلمي والمنهج البحثي لتوحيد المفاهيم العربية وتطوير قطاع الكتاب والتشجيع على المطالعة والمحافظة على استمرارية البناء الثقافي والحضاري العربي .
وأشار الدكتور محمد زين العابدين إلى أهمية هذا التعاون بين المكتبات التونسية والفهرس العربي الموحّد السعودي، باعتباره إضافة جديدة للحركة الثقافية والأكاديمية والبحث العلمي بما من شأنه أن يحافظ على اللغة العربية والهوية الإسلامية، وأن يعرّف بالإنتاج الفكري خدمة للأجيال الشابة .
ودعا وزير الشؤون الثقافية إلى ضرورة دعم الكتاب العربي إنتاجا وترويجا ليكون له دور في تطوير النسيج الاقتصادي والدورة التنموية .

وذكرت المديرة العامة لدار الكتب الوطنية التونسية الدكتورة رجاء بن سلامة ،أنه في ظل الطفرة التكنولوجية التي نعيشها وتتأثر بها الأجيال الحالية وأجيال المستقبل، يولد مشروع الفهرس العربي الموحد كونه من المشاريع المهمة التي من شأنها أن تمد الجسور بين جميع مكتبات الوطن العربي، بتحويلها إلى مكتبات رقمية .
وقالت :” إن دار الكتب الوطنية التونسية استناداً على الموقع والتاريخ وما تزخر به من تراث فكري ينبع من حضارات وثقافات مختلفة تعد نفسها معنية أكثر من أي وقت مضى للإسهام في تيسير الاطلاع على الإنتاج الفكري والإبداعي بل وتعد المعرفة ملكا مشاعا للبشرية ناهيك عن عالمنا العربي والإسلامي، عسى أن يكون الفهرس العربي الموحد خطوة لتقارب الشعوب العربية، هذا بالإضافة إلى انضمام إدارة المطالعة العمومية وهي الجهة المشرفة على المكتبات العامة في تونس وإحدى الإدارات المركزية بوزارة الثقافة التونسية وتضم 423 مكتبة عامة ومتنقلة، وهدفها ترسيخ تقاليد المطالعة ونشر ثقافة القراءة في المجتمع التونسي وتعميق الوعي بأهمية دور الكتاب والوسائط الأخرى في عملية التنشئة الاجتماعية والثقافية .
من جانبه أعرب مدير إدارة المطالعة العمومية السابق علي المرزوقي عن شكره لخادم الحرمين الشريفين على اهتمامه بالهوية والثقافة العربية، مؤكداً أن مشروع الفهرس العربي الموحد مشروع رائد بما يخدم المعرفة في تونس وكل البلاد العربية .
وتعد جهود مكتبة الملك عبدالعزيز العامة في جمهورية تونس الشقيقة وشراكاتها مع المؤسسات التعليمية والثقافية والمعرفية من الركائز الأساسية لما تزخر به من كنوز حضارية وتاريخية ومعرفية تضيف للمحصلة العربية والإسلامية الكثير ، حيث قامت مكتبة الملك عبدالعزيز بعقد دورات تدريبيه لتأهيل العاملين في المؤسسات المختلفة والمكتبات المتنوعة لرفع مستوى العطاء لتتواكب مع بقية الأعضاء من المحيط إلى الخليج، كما أعلنت عن إقامة اللقاء السنوي لأعضاء الفهرس العربي الموحد القادم الذي سيعقد في نهاية شهر مارس 2019 برعاية معالي وزير الشؤون الثقافية الدكتور محمد زين العابدين بالتعاون مع المكتبة الوطنية التونسية وإدارة المطالعة العمومية التونسية في العاصمة تونس الذي يحظى باهتمام من قيادات الثقافة والمكتبات والمعلومات في الوطن العربي .

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.