تواكب السينما العالمية منذ نشأتها احتفال العالم باليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة، وهو يوم خصصته الأمم المتحدة لفهم قضايا الإعاقة ودعم حقوقهم المدنية، حيث يقيم عدد من المؤسسات حفلات خاصة يروجون خلالها لمواهبهم ومهاراتهم الاجتماعية.

وللسينما دور كبير في رصد ذوي الاحتياجات الخاصة؛ حيث يحرص عدد كبير من نجوم السينما حول العالم على تجسيد هذه الأدوار على الشاشة، لما يحمله الدور من تحديات وصعوبات تقربهم أكثر للفوز بالعديد من الجوائز العالمية، ونظرا لما تحمله هذه الأدوار من مشاعر إنسانية تمكن بعضهم من توصيل رسائلهم.

ومن أبرز الأعمال التي اهتمت بقضايا هذه الشريحة في المجتمع “Rain Man”، من إنتاج عام 1988، وتدور أحداثه في إطار درامي مقتبس من قصة حقيقية عن الأميركي كيم بيك، صاحب القدرات العقلية المذهلة والمصاب بالتوحد.

وجسد النجم العالمي داستن هوفمان الشخصية الرئيسية في الفيلم، ورغم إعاقته فإنه يمتلك ذكاء خارقا، وتمكن من الترشح والفوز بجائزة الأوسكار الأولى والوحيدة له بمسيرته الفنية، في دور أكد من خلاله أهمية هذه الأدوار وقدرتها على توصيل عدد من الرسائل المهمة للجمهور.

وللسينما الهندية نصيب من هذه الأدوار، وأبرزهم النجم العالمي شاروخان في الفيلم الدرامي “My Name is Khan”، الذي جسد خلاله شخصية هندي مسلم، والمصاب بمتلازمة “أسبرجر”، وهي إحدى اضطرابات التوحد، ويظهر خلالها المريض صعوبات في التفاعل الاجتماعي.

وعلى الرغم من الإعاقة إلا أن البطل (شاروخان) يدخل في تحد، ويحاول الوصول إلى رئيس الولايات المتحدة الأميركية في رحلة مفعمة بالقصص الانسانية، ويعد الفيلم من أهم الأعمال السينمائية لهذه النوعية من الأدوار.

وقدم النجم توم هانكس “Forrest Gump” من إنتاج عام 1994، وقام ببطولته النجم العالمي توم هانكس، وأدى خلاله شخصية رجل يعاني بطء الفهم، ولكن يمتلك قدرات بدنية مذهلة تمكنه من دخول عدد من التحديات التي تضعه وسط مصاف الرياضيين وأصحاب المراكز الرفيعة.

وعلى الرغم من معاناته لكنه تمكن من إيجاد السلام الداخلي، وكان دائما يدعم من حوله من خلال عدد من التجارب الحياتية التي أكد خلالها أن إعاقة العقل هي أسوأ بمراحل من الإعاقة الذهنية، وفاز توم هانكس بجائزة الأوسكار كأفضل ممثل في دور رئيسي عن هذا الفيلم.

أما ليوناردو دي كابريو فقدم فيلم “?What’s Eating Gilbert Grape” من إنتاج عام 1993، وتدور أحداثه في إطار درامي حول عائلة تمر بتجربة قاسية بعد وفاة والدها، والتي تضم “أرني” المعاق ذهنيا، والذي يجسده ليوناردو دي كابريو، ويقوم بالاعتناء بشقيقه “جيلبرت” -جوني ديب. ويعد الفيلم من أبرز الأفلام التي ناقشت أدوار ذوي الاحتياجات الخاصة على شاشة السينما بفترة التسعينيات، وتمكن دي كابريو من تجسيد الشخصية بالشكل الاحترافي المطلوب، وهو ما رشحه لجائزة الأوسكار الأولى له في مسيرته، ويظل دوره بأحداث الفيلم هو الأبرز بمسيرته السينمائية.

هذا إلى جانب أفلام “I am Sam” و”Avatar”، للنجم سام ورثينجتون، و”X- Men”.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.