تستضيف مدينة الرياض يوم الأحد القادم أعمال اجتماع الدورة التاسعة والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ، التي ستعقد برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود ـ حفظه الله – . وعلى مدى الدورات الثمان والثلاثين السابقة استضافت المملكة العربية السعودية أعمال الدورة سبع مرات بدءًا من الدورة الثانية، وحفلت بالكثير من التطورات والمبادرات والقرارات التي تصب في خدمة المواطن الخليجي أولاً ورفعة شأنه بصفته المكون الأول لدول المجلس . ففي الرابع عشر من شهر المحرم لعام 1402هـ الموافق للحادي عشر من شهر نوفمبر من عام 1981م عقدت الدورة الثانية لاجتماع قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بدعوة من الملك خالد بن عبد العزيز آل سعود – رحمه الله -.

وثم اقيمت للمرة الثانية في المملكة تلبية لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود – رحمه الله – عقدت الدورة الثامنة للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في مدينة الرياض في الفترة من 6 إلى 9 جمادى الأولى 1408هـ الموافق 26 إلى 29 ديسمبر 1987م بحضور أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس.
وشهدت القمة افتتاح مقر مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض حيث افتتحه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود – رحمه الله – بمعية إخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، وقال الملك فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله -: “لا شك أنها مناسبة غالية، وأغلى من المبنى هو اجتماع قادة دول المجلس في هذه الليلة المباركة”.

وأما المرة الثالثة كانت في عام 1414هـ وتحديدًا في التاسع من شهر رجب استضافت الرياض مجددًا القمة في دورتها الرابعة عشرة برعاية من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود – رحمه الله -.
واستعرض المجلس الأعلى فيها تطور المسيرة الخيرة لمجلس التعاون في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في ضوء النتائج والتوصيات التي رفعتها اللجان الوزارية والمجلس الوزاري، وتدارس السبل الكفيلة بدفع العمل الجماعي من منطلق الإيمان بالمصير المشترك ووحدة الهدف والرغبة في تعزيز مسيرة التعاون بما يحقق الأهداف التي حددها النظام الأساسي وجسدتها قرارات العمل المشترك في كافة جوانبه.

والمرة الرابعة كانت في التاسع عشر من شهر شعبان من عام 1420هـ الموافق للسابع والعشرين من شهر نوفمبر لعام 1999م الذي افتتح فيها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود – رحمه الله – اجتماعات الدورة العشرين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بقصر الدرعية بالرياض، موجهًا كلمة رحب فيها بالأشقاء قادة مجلس التعاون الخليجي، وقال: “إن تسارع الأحداث الدولية وتطورها في عصرنا هذا ثقيلة في وقعها قوية في تأثيرها على كل دول العالم الذي نحن جزء منه، وهذه الحقيقة تجعلنا ندرك بأننا لسنا في منأى من آثار ذلك التحول لذلك علينا أن نقرأ احتمالات المستقبل ونعد العدة لها معتمدين على الله ثم على تبصر بالأحداث بعقل يقظ، وبدون ذلك سنبقى على هامشها نرقبها بلا حول ولا قوة، ومن لا يدرك الأسباب ويحدد الأهداف ويطرح الوسائل لتحقيقها سيبقى من مجموعة المتأثرين لا المؤثرين وهو ما ننأى بدولنا وشعوبنا عنه”.

وأما المرة الخامسة فكانت في اليوم 18 من شهر ذي القعدة لعام 1427هـ الموافق 9 ديسمبر 2006م وافتتحها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود – رحمه الله – اجتماعات الدورة السابعة والعشرين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (قمة جابر) وذلك بقصر الدرعية بالرياض.
وبعد أن رحب بأصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي وأصحاب المعالي والسعادة في وطنهم الثاني المملكة العربية السعودية، قال – رحمه الله -: “ولما كان هذا أول لقاء للقمة بعد وفاة أخينا العزيز صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير دولة الكويت تغمده الله برحمته فقد أطلقنا على هذه القمة اسم الفقيد الغالي لكل ما قدمه من جهود في خدمة التعاون الخليجي”، مشدداً خادم الحرمين الشريفين – رحمه الله – على أن هذا اللقاء السنوي يمثل فرصة لمراجعة ما أمكن تحقيقه خلال العام الماضي وما لم يستطع تحقيقه لسبب أو آخر.

أما المرة السادسة كانت في الرياض في الرابع والعشرين من شهر محرم من عام 1433هـ الموافق للتاسع عشر من شهر ديسمبر من عام 2011م استضافت فيها اجتماعات الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية حيث افتتحها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود – رحمه الله -.

والمرة السابعة التي استضافت فيها المملكة للدورة كانت في يوم 27 من شهر صفر لعام 1437 هـ افتتحها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – اجتماعات الدورة السادسة والثلاثين للمجلس، وذلك بقصر الدرعية بالرياض.
وألقى – حفظه الله – كلمة قال فيها: “مع ما تنعم به دولنا ولله الحمد من أمن واستقرار وازدهار، فإن منطقتنا تمر بظروف وتحديات وأطماع بالغة التعقيد، تستدعي منا التكاتف والعمل معاً للاستمرار في تحصين دولنا من الأخطار الخارجية، ومد يد العون لأشقائنا لاستعادة أمنهم واستقرارهم، ومواجهة ما تتعرض له منطقتنا العربية من تحديات وحل قضاياها، وفي مقدمة ذلك قضية فلسطين واستعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وأضاف – حفظه الله – “وبالنسبة لليمن فإن دول التحالف حريصة على تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن الشقيق تحت قيادة حكومته الشرعية، ونحن في دول المجلس ندعم الحل السياسي، ليتمكن اليمن العزيز من تجاوز أزمته ويستعيد مسيرته نحو البناء والتنمية”.
وتابع خادم الحرمين الشريفين قائلاً: “إن على دول العالم أجمع مسؤولية مشتركة في محاربة التطرف والإرهاب والقضاء عليه أيًّا كان مصدره، ولقد بذلت المملكة الكثير في سبيل ذلك، وستستمر في جهودها بالتعاون والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة بهذا الشأن، مؤكدين أن الإرهاب لا دين له وأن ديننا الحنيف يرفضه ويمقته فهو دين الوسطية والاعتدال”.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.