الاكتئاب مرض العصر وهو من الاضطرابات النفسية المنتشرة وتدل الإحصاءات أن أكثر من 300 مليون شخص من مختلف الأعمار يعانون من الاكتئاب مما يشكل السبب الرئيسي للعجز في جميع أنحاء العالم، كما أنه تحول إلى عبء عالمي على الرعاية الصحية للمرض.

ورغم أن الإكتئاب هو نتاج تداخل عوامل مختلفة اجتماعية ونفسية وبيولوجية إلا أن أكثر الناس تعرضاً للاكتئاب هم الذين صادفوا أحداث مؤسفة في حياتهم مثل فقد الإحباب أو العمل أو الصدمات النفسية.

ولكن هناك عدد من الأسباب غير متوقعة للاكتئاب، يوردها موقع “هيلث.كوم” مثل :

الطقس الحار

على الرغم من أن الاضطراب العاطفي الموسمي (SAD)  غالبا ما يرتبط بفصل الشتاء إلاّ أنَّ حوالي  1% من الناس الذين يقضون صيفهم على شواطيء البحر يعانون من كآبة فصل الصيف. يقول ألفريد ليوي، أستاذ الطب النفسي في جامعة أوريغون للصحة والعلوم في بورتلاند أنّ  “الطقس الحار يساهم في إصابة الفرد بالاكتئاب، وذلك لأن الجسم يتأخر في التأقلم مع المواسم الجديدة بين الشتاء والصيف”.!

التدخين

رغم اعتقاد الكثير من المدخنين أن السيجارة تجلب لهم السعادة إلا أن الحقيقة غير ذلك فقد أثبتت دراسة أجريت في جامعة ” اوتاغو” في نيوزيلندا شملت ألف مدخن من الجنسين تتراوح أعمارهم بين 18 و25 سنة، أن المدخن الذي يعاني من مشاكل حياتية يصل إلى حالة اكتئاب لأن النيكوتين يؤثر على نشاط الناقل العصبي في الدماغ،  ويرفع مستويات من الدوبامين  والسيروتونين. مما يجعل المدخنين معرضون لخطر الدخول في حالة اكتئاب أكثر من الأشخاص غير المدخنين. على الرغم من أنهم، وفق معتقداتهم، يستنجدون بالسيجارة للهروب من الاكتئاب.

مرض الغدة الدرقية

الغدة الدرقية هي واحدةٌ من أهمّ الغدد الموجودة في جسم الإنسان، توجد هذه الغدة على شكل فراشةٍ في مُقدّمة العنق، ويعدّ هرمون الثيروكسين هو الهرمون الرئيسيّ الذي تفرزه هذه الغدة، فهو المسؤول عن التحكّم في عمليّة الأيض في جسم الإنسان. وعلى الرّغم من كون الاكتئاب أحد الأمراض النفسية إلّا أنّه قد يكون في الواقع أحد الأعراض لبعض الأمراض السريريّة كقصور الغدّة الدرقيّة، وهو قابل للعلاج بالأدوية.

عادات النوم السيئة

تؤدي عادات النوم السيئة إلى الإكتئاب. ولذلك، ينصح الأطباء بحصول الشخص على قسط من النوم بين 7 و 8 ساعات كل ليلة. وينبغي على الشخص أيضاً أن يكون له وقت محدد للنوم، فإذا لم يحصل على النوم بشكلٍ كافٍ، فإنه سيصبح عرضة للإضطرابات بسهولة، الأمر الذي يعرضه للاكتئاب. وفي هذا الإطار، يقول ماثيو إيدلند، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: “إذا لم تنم ، لا يتوفر لك الوقت لتجديد خلايا الدماغ، فإن الدماغ يتوقف عن العمل بشكل جيد ، وأحد العوامل العديدة التي يمكن أن تؤدي إلى الكآبة”.

ادمان مواقع التواصل

تشير دراسات عدّة إلى أنّ مدمني الإنترنت يصابون بقلة التفاعل الحقيقي مع الغير وتصبح نظرتهم إلى العالم غير واقعية كما أن الاستخدام الزائد لمواقع التواصل  قد يؤدي إلى الإكتئاب، خصوصاً لدى المراهقين.

عند انتهاء فيلم أو مسلسل خيالي

تعكس الأفلام الخيالية واقع غير حقيقي وبالتالي حين ينتهي عرض الفيلم يعاني بعض الأشخاص من الاكتئاب. ففي العام 2009، ذكر بعض محبي فيلم “أفاتار” أنهم يشعرون بالاكتئاب ويريدون الإنتحار، وبررت ذلك أستاذة التواصل في جامعة ولاية أوهايو في كولومبوس إميلي موير جوس بأن أفاتار في نقل الناس إلى الخيال، وأخذهم من الحقيقة، وعندما عادوا إلى الواقع وجدوا الفرق، الأمر الذي انعكس سلباً عليهم.

مكان السكن

كشفت الأبحاث أن الأشخاص الذين يعيشون في المدن معرضون لخطر الإضطرابات المزاجية بنسبة 39% أكثر من سكان المناطق الريفية. وفسرت دراسة أجريت في العام 2011 ونشرت في مجلة “Nature” تفسيراً لهذا الأمر، موضحة أنّ “سكان المدينة لديهم نشاط أكبر في جزء الدماغ الذي ينظم الإجهاد، كما أن المستويات الأعلى من الإجهاد يمكن أن تؤدي إلى اضطرابات نفسية”.

عدم وجود الأسماك في النظام الغذائي

يؤدي نقص أحماض أوميغا 3 الموجودة في السلمون والزيوت النباتية ضمن النظام الغذائي، إلى إصابة الفرد بالإكتئاب. وفي هذا الصدد، فقد وجدت دراسة فنلندية عام 2004 وجود علاقة بين تناول كميات أقل من الأسماك والاكتئاب لدى النساء. وبحسب الدراسة، فإنّ هذه الأحماض الدهنية تنظم الناقلات العصبية مثل السيروتونين، وقد تعمل مكملات زيت السمك على تخلص الأشخاص من الإكتئاب .

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.