أثبتت دراسة أعدها الدكتور علي الزهراني الحاصل على درجة الدكتوراه عن “سوء معاملة الأطفال و المراهقين”، أن 22,7% من أطفال المملكة العربية السعودية تعرضوا للتحرش،  62% من الأطفال الإفصاح عن من تحرش بهم، فيما بينت الدراسة أن الأقارب هم المتحرشين بنسبة تتراوح ما بين 40% إلى 45%.

و أكدت استاذ مساعد في قسم السياسات التربوية كلية التربية بجامعة الملك سعود الدكتورة سارة عمر العبدالكريم أن التحرش الجنسي بالأطفال يعتبر من أخطر الجرائم المجتمعية التي تسلب براءتهم و تهتك أمانهم، و من المواضيع الحساسة جداً التي يجب على الأبوين إدراكها والعمل على إيجاد طريقة لتعليم أولادهم مهارات تجنبهم التعرض للاستغلال الجنسي.

و هناك عدة طرق يجب على الأبوين إتباعها لتعليم أبنائهم حماية أنفسهم من التحرش الجنسي و الاعتداءات و أهمها الحوار الذي يعتبر جزء من التعليم الأساسي الذي يجب أن يتلقاه كل إنسان ليشعر بأنه محبوب ومحمي،و تجنبهم الشعور بالضيق عندما لا يفهمون ما يدور من حولهم، فالحوار هو طريقة تساعد الأطفال التعرف على العالم الخارجي من حولهم، و من المهم جداً أن يتحدث الوالدين مع أطفالهم حول أجزاء الجسم وتسميتها بالأسماء العلمية الصحيحة، وكذلك شرح وظيفة كل جزء،بالإضافة إلى التحدث عن المناطق المسموح لمسها و غير المسموح لمسها و من قبل من و متى؟.

و يجب على الوالدين منح الطفل الأمان و الحرية التامة في الحديث و السؤال عن الأمور الشخصية و الرد عليه بالإجابة الصحيحة و على قدر السؤال.

كما أشارت العبد الكريم إلى ضرورة الوعي بالأشخاص الذين يخالطهم الطفل، لأن أكثر الحالات يكون المتحرش من المقربين من الطفل و يستطيع مشاركة الطفل و أسرته الزيارات و المناسبات ليكسب ثقته، و الوعي لأي وضع يكون الطفل فيه في خلوة مع أي شخص راشد و من المفضل تفاديها و استبدالها بالوضع الذي يكون فيه الطفل في جماعة (دروس خصوصية، النادي، السيارة)، أو أن يتواجد أكثر من راشد مع الطفل، و يجب على الوالدين وضع قوانين واضحة و حازمة للزيارات العائلية و زيارات الأصدقاء و النوم في بيوت الآخرين، و تجنب المناطق المعزولة والتي تؤدي إليها بعض الطرق المختصرة، و أثناء ركوب وسائل النقل العام يفضل الجلوس بالقرب من السائق والبقاء في حالة استيقاظ.
الإشراف على استخدام الطفل للانترنت و منع استخدامه لساعات طويلة، و حمايته من وساءل الإعلام التي تحوي مشاهد الجنس و الإثارة، و الحرص على أن تكون الأنشطة التي يمارسها الطفل واضحة من الوالدين، و الاهتمام بتفاصيل أي رحلات أو أنشطة يقوم بها الطفل خارج المنزل و ملاحظة سلوكه.

و نوهت العبدالكريم إلى ضرورة تعليم الطفل كيفية الخروج من موقف غير مريح لهم من الناحية الجنسية، وأهم شيء هو أن يصرخ الطفل بأعلى صوته وينطق كلمة “لا”مما يدفع بالمعتدي إلى الخوف والهروب،كما يجب تعليم الطفل على أن لا يخفي عن أبويه أسراراً تتعلق بذلك، بالإضافة إلى تعليمة على كلمة سر على الهاتف الخلوي لإرسالها عندما يشعر بالضيق من موقف، زرع الثقة بنفس الطفل و العمل على بناء شخصيته حتى يحمي نفسه.

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.