استياء في بداية الأسبوع، عدم الشعور بالإنتماء الوظيفي، إرهاق بدني وعقلي تصاحبها شكوك في كفاءة وقيمة العمل جميعها أعراض تتسبب فيها ضغوط العمل للموظف وتعتبر عائدات تؤثر على جهد وإتقان العامل لعمله.

يقول محمد بن مترك – بروفيسور علم نفس- “أن الأفراد يتأثر أدائهم وبالتالي يتأثر أداء المنظمات فيؤدي ذلك إلى ضعف الإنتاجية فتعود محصلتها على  المجتمع.”

يلجأ بعض الرؤساء لاستخدام آلية الضغط  لزيادة إنتاجية العمل، ويكون ضغط العمل متباين بنسب متفاوتة لدى اغلب الأشخاص كما تعتبر الأعراض مختلفة وليست مشتركة، فطبيعة كل شخص وموقعه في المؤسسة التي يعمل بها يحدد مستوى الضغط الذي يتعرض له.

فعدم تناسب كمية العمل أو نوعيته مع قدرات الموظف بالإضافة إلى ضغط رئيسه  جميعها من الضغوطات التي يتعرض لها الفرد في بيئة العمل والتي بالنتيجة تؤثر على إنتاجيته داخل هذه المؤسسة.

ويضيف جبران اليحيى – اخصائي نفسي- “يوجد شخصيات في العمل لا يمكن إرضائها خصوصاً إذا كان مدير طلباته دائماً مستمرة وعالية أو مصاب باضطراب الشخصية المثالية فيؤثر ذلك على الموظفين وكمية العمل الموجه لهم”

لعل أحد أهم  النقاط المؤثرة في زيادة ضغط العمل لدى الفرد هو الإجهاد الانفعالي أو الإنهاك، فعادةً تقاس الاضطرابات النفسية بمعايير كثيرة ومن أبرزها مصطلح التعاسة الشخصية الذي غالباً مايصاحب الموظف في رحلة الذهاب للعمل  ويولد تبلد الشعور وعدم الإنتماء.

ومن المهم لأي فرد الشعور بأنه جزء منتمي للمؤسسة التي يعمل بها كي يتفادى الإحباط و نقص الشعور بالإنجاز، حتى يتولد له الفخر والاعتزاز بالعمل المقدم لصاحب المؤسسة.

في لقاء سابق لمصطفى حموي – مدرب مهارات حياتية –  قال فيه “أن ضغط العمل ليس هو المشكلة بل النسبة والتناسب بين قدرة الشخص وضغط العمل وتكرار هذه الدوامة بشكل كبير سيؤدي  إلى الإجهاد.”

وبسبب تكرار الدوامة على الموظف من الممكن أن تؤثر على الصعيد الجسدي وليس النفسي فقط يقول اليحيى ” سيظهر على الفرد اضطرابات جسدية أو مايسمى بالاضطرابات السيكوسوماتية، وهو ظهور أعراض جسدية لأسباب نفسية مثل قرحة المعدة و القولون..  جميعها أمراض ارتبطت بالجوانب المهنية”

ولكن يجب الإلتفات اولاً للموظف لمساعدته في زيادة الإنتاجية و موازنة كمية العمل الموجه له، وهذا يكون عن طريق التنظيم والتخطيط بالإضافة إلى إدارة الأولويات وتقسيم الأعمال إلى مهمة قريبة ومهمة بعيدة.

وفي كتاب ستيفن كوفي  بعنوان العادات السبع للشخصية الناجحة نوه فيه إلى ان من اهم الصفات التي يمتلكها الشخص الناجح هي إدارة الأولويات.

و يأكد اليحيى أهمية تحديد دور الموظف في المؤسسة و الحرص على عدم اختلاطه، ففي بعض الوظائف يوكل لعامل أشغال مكدسة تؤدي إلى ضغط الوقت و النفسية بينما بالكاد تقدم  نصف الأعمال لموظف آخر في نفس البيئة.

واضاف إلى اهمية لجوء الموظف إلى التحفيز الذاتي وتجديد الطاقة في التخلص من الأعباء والضغوطات التي يتعرض لها، و استشعار المسؤولية الربانية ففي النهاية هناك قواعد عُليا يجب القيام بها، تقليل وتجاهل الصراعات و كيفية التعامل مع أنماط شخصيات الموظفين و ايضاً الرؤساء جميعها أساليب للحد من ضغوط العمل.

إعداد : لولوه العيسى

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني