انتفاخ ﻓﻲ اﻟﻮﺟﻪ، ﺗﻮرم ﻓﻲ اﻟﺸﻔﺎه واﺧﺘﻨﺎق، أﻋﺮاض ﻇﻬﺮت ﻋﻠﻰ “سارة محمد” ﺑﻌﺪ أن اﺳﺘﺨﺪﻣﺖ أﺣﺪ ﻣﺴﻜﻨﺎت اﻷﻟﻢ “ﺑﺮوﻓﯿﻦ” دون وﺻﻔﺔ ﻃﺒﯿﺔ، “ﻟﻢ أﻛﻦ أﻋﺮف أن ﻟﺪي ﺣﺴﺎﺳﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﺪم، ﺷﻌﺮت ﺑﺎﻟﺼﺪاع ﻓﺎﺳﺘﺨﺪﻣﺖ اﻟﺪواء ﺑﻌﺪ أن اﺷﺘﺮﯾﺘﻪ ﻣﻦ اﻟﺼﯿﺪﻟﯿﺔ دون أن أذﻫﺐ ﻟﻠﻄﺒﯿﺐ”.

ﺗﻨﺪرج اﻷدوﯾﺔ ﻓﻲ ﻃﺒﯿﻌﺔ اﻟﺤﺎل  أدوﯾﺔ وﺻﻔﯿﺔ وأﺧﺮى ﻻ وﺻﻔﯿﺔ، اﻷوﻟﻰ ﺗﻌﻄﻰ ﻟﻠﻤﺮﯾﺾ إﻻ ﺑﻮﺻﻔﺔ ﻣﻌﺘﻤﺪة ﻣﻦ اﻟﻄﺒﯿﺐ ﺑﯿﻨﻤﺎ اﻟﺜﺎﻧﯿﺔ واﻟﻤﺨﺘﺼﺮة ﺑـOTC

over​​the​​counter​​drugs وﻫﻲ اﻷدوﯾﺔ اﻟﻤﻨﺼﻮص ﻋﻠﯿﻬﺎ ﻓﻲ “اﻟﺪﻟﯿﻞ اﻟﺴﻌﻮدي ﻟﻸدوﯾﺔ اﻟﻼوﺻﻔﯿﺔ” ﯾﺼﺮﻓﻬﺎ اﻟﺼﯿﺪﻟﻲ دون اﻟﺤﺎﺟﺔ ﻟﻮﺻﻔﺔ ﻣﻦ اﻟﻄﺒﯿﺐ ﻣﺜﻞ ﻣﺴﻜﻨﺎت اﻷﻟﻢ ﻛﺎﻟﺒﻨﺎدول واﻟﻔﯿﻔﺎدول وﺑﺎﻗﻲ ﻣﺮاﻫﻢ وﻣﺴﻜﻨﺎت اﻻﻟﺘﻬﺎﺑﺎت وﺑﻌﺾ اﻟﻔﯿﺘﺎﻣﯿﻨﺎت، وﻣﻊ ذﻟﻚ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻗﺪ ﺗﺘﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﻣﻀﺎﻋﻔﺎت ﺧﻄﯿﺮة ﻓﻲ ﺣﺎل ﻟﻢ ﯾﺘﻢ اﻟﻜﺸﻒ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺮﯾﺾ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﻄﺒﯿﺐ أو ﻣﺎ ﻟﻢ ﯾﻮﺿﺢ ﻟﻪ اﻟﺼﯿﺪﻟﻲ ﻛﯿﻔﯿﺔ ووﻗﺖ اﺳﺘﻌﻤﺎﻟﻬﺎ وﻛﻤﯿﺔ اﻟﺠﺮﻋﺔ اﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ واﻟﻤﺪة اﻟﺘﻲ ﯾﺘﻮﻗﻒ ﺑﻬﺎ ﻋﻦ أﺧﺬﻫﺎ. ﺗﺮوي ﻟﻨﺎ “ﺳﺎره محمد” ﺗﺠﺮﺑﺘﻬﺎ، ﻓﻔﻮر ﺗﻨﺎوﻟﻬﺎ ﻣﺴﻜﻦ اﻷﻟﻢ “ﺑﺮوﻓﯿﻦ” ﺑﺪون وﺻﻔﺔ ﻃﺒﯿﺔ ﻇﻬﺮت ﻋﻠﯿﻬﺎ أﻋﺮاض ﻣﺜﻞ اﻧﺘﻔﺎخ اﻟﻮﺟﻪ، ﺗﻮرم اﻟﺸﻔﺎه واﻻﺧﺘﻨﺎق، ﺗﻘﻮل: “ﻟﻢ أﻛﻦ أﻋﺮف أن ﻟﺪي ﺣﺴﺎﺳﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﺪم، ﺷﻌﺮت ﺑﺎﻟﺼﺪاع ﻓﺎﺳﺘﺨﺪﻣﺖ اﻟﺪواء ﺑﻌﺪ أن اﺷﺘﺮﯾﺘﻪ ﻣﻦ اﻟﺼﯿﺪﻟﯿﺔ دون أن أذﻫﺐ ﻟﻠﻄﺒﯿﺐ”.

دراﺳﺎت ﻣﺘﺨﺼﺼﺔ:

ﻛﺸﻔﺖ دراﺳﺔ ﻣﺘﺨﺼﺼﺔ أن %65 ﻣﻦ اﻷدوﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﺴﻌﻮدﯾﺔ ﺗﺼﺮف ﺑﻼ وﺻﻔﺔ ﻃﺒﯿﺔ، ﺣﯿﺚ ﯾﺘﻐﺎﺿﻰ اﻟﺼﯿﺎدﻟﺔ ﻋﻦ اﻟﺴﺆال ﻋﻨﻬﺎ ﻋﻨﺪ ﺻﺮﻓﻬﻢ اﻟﺪواء ﻟﻠﻤﺴﺘﻬﻠﻚ، وأﻇﻬﺮت اﻟﺪراﺳﺔ، اﻟﺘﻲ أﺟﺮﺗﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﻃﻠﺒﺔ ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟﺨﻠﯿﺞ اﻟﻌﺮﺑﻲ ﺑﺎﻟﺒﺤﺮﯾﻦ ﺣﻮل »ﺳﻠﻮك اﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻚ اﻟﺴﻌﻮدي ﻟﻠﺪواء ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ اﻷﺣﺴﺎء«، اﻟﺘﻲ ﺷﻤﻠﺖ 385 ﺷﺨﺼﺎً، أن %14 ﻣﻦ ﻋﯿّﻨﺔ اﻟﺒﺤﺚ ﻻ ﯾﺴﺘﺨﺪﻣﻮن أيّ وﺻﻔﺔ ﻃﺒﯿﺔ ﻋﻨﺪ ﺷﺮاء اﻷدوﯾﺔ، وأن %37 ﻻ ﯾﻌﻠﻤﻮن أن ﺷﺮاء اﻟﺪواء ﯾﺤﺘﺎج ﻟﻮﺻﻔﺔ ﻃﺒﯿﺔ، وأوﺿﺤﺖ اﻟﺪراﺳﺔ أن %10 ﻓﻘﻂ ﯾﻌﺘﻤﺪون ﻋﻠﻰ اﻟﻮﺳﺎﺋﻞ اﻟﺤﺪﯾﺜﺔ ﻛﺎﻻﻧﺘﺮﻧﺖ ﻟﻠﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎت ﻋﻦ اﻟﺪواء، ﻓﯿﻤﺎ %62 ﯾﻌﺘﻤﺪون ﻋﻠﻰ اﻟﻄﺒﯿﺐ أو اﻟﺼﯿﺪﻻﻧﻲ ﻛﻤﺼﺪر وﺣﯿﺪ ﻷﺧﺬ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت ﻋﻦ اﻷدوﯾﺔ، ﻛﻤﺎ أوﺻﺖ اﻟﺪراﺳﺔ اﻟﺠﻬﺎت اﻟﻤﺴﺆوﻟﺔ ﺑﺎﺗﺨﺎذ اﻟﺘﺪاﺑﯿﺮ اﻟﻼزﻣﺔ ﻟﺘﻄﺒﯿﻖ اﻟﺸﺮوط اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﯿﺔ. ﺗﻢ إﺟﺮاء اﺳﺘﻄﻼع ﻋﻠﻰ ﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﺼﯿﺪﻻﻧﯿﯿﻦ ﺑﻄﺮح ﺑﻌﺾ اﻷﺳﺌﻠﺔ ﻋﻠﯿﻬﻢ ﺑﺸﺄن ﻛﯿﻔﯿﺔ ﺻﺮف اﻷدوﯾﺔ و اﺗﻀﺢ أن ﻫﻨﺎك ﻣﻌﺎﯾﯿﺮ ﻣﺤﺪدة ﺗﻌﺘﻤﺪ ﺑﺸﻜﻞ أﺳﺎﺳﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺪى ﺧﻄﻮرﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺮﯾﺾ، ﻛﻤﺎ أﻧﻬﺎ تدرس  ﻟﻄﻼب و ﻃﺎﻟﺒﺎت اﻟﺼﯿﺪﻟﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت و ﻻ ﯾﻤﻜﻦ ﺗﺠﺎوزﻫﺎ. و تقدم  ﻣﻨﻈﻤﺔ اﻟﺼﺤﺔ اﻟﻌﺎﻟﻤﯿﺔ ﺗﻮﺻﯿﺎﺗﻬﺎ ﺑﻬﺬا اﻟﺼﺪد إﻟﻰ ﻛﻞ اﻟﺪول ﺑﻌﺪ إﺟﺮاء اﻟﺪراﺳﺎت واﻷﺑﺤﺎث اﻟﻼزﻣﺔ، ﻓﺎﻷﻣﺮ ﻣُﻘﯿﺪ ﺑﺈﺟﺮاءات ﻣُﺤﻜﻤﺔ.

اﻻﺳﺘﻌﺠﺎل وارﺗﻔﺎع اﻟﺜﻤﻦ:

رﻏﺒﺔ اﻟﻤﺮﺿﻰ ﻓﻲ اﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ اﻟﻌﻼج اﻷﺳﻬﻞ واﻷﺳﺮع ﺗﺪﻓﻌﻬﻢ إﻟﻰ ﺷﺮاء اﻷدوﯾﺔ ﻣﻦ اﻟﺼﯿﺪﻟﯿﺔ ﺑﺪون وﺻﻔﺔ ﻃﺒﯿﺔ، ﻓﯿﻤﺎ ﯾﻀﻄﺮ اﻟﺒﻌﺾ اﻵﺧﺮ ﻟﺬﻟﻚ ﻫﺮﺑًﺎ ﻣﻦ اﻟﺘﻜﺎﻟﯿﻒ اﻟﻤﺎدﯾﺔ اﻟﺒﺎﻫﻈﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻜﻠﻔﻬﺎ زﯾﺎرة اﻟﻄﺒﯿﺐ ﻟﻠﻜﺸﻒ وإﺟﺮاء اﻟﺘﺤﺎﻟﯿﻞ اﻟﻼزﻣﺔ، ﻛﻤﺎ أن ﺑﻌﺾ اﻷﻃﺒﺎء ﯾﺼﻒ ﻟﻠﻤﺮﺿﻰ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ اﻷدوﯾﺔ اﻟﺘﻲ ﯾﻌﺘﺒﺮ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻏﯿر ﺿﺮورﯾًﺎ وﯾﻤﻜﻦ اﻻﺳﺘﻐﻨﺎء ﻋﻨﻪ. وﯾﻌﻠﻖ ﻋﺎدل اﻟﺬﯾﺐ – صيدلي- قائلاً: “ﻏﻼء ﻓﺎﺗﻮرة اﻟﻌﻼج ﻓﻲ اﻟﻤﺮاﻛﺰ اﻟﺼﺤﯿﺔ و ﺟﺸﻊ اﻷﻃﺒﺎء وﻋﺪم ﺗﻘﻮى اﷲ ﻓﻲ اﻟﻤﺮﺿﻰ ﻟﻜﺜﺮة اﻟﻄﻠﺒﺎت اﻟﺘﺸﺨﯿﺼﯿﺔ ﻣﻦ أﺷﻌﺔ وﺗﺤﺎﻟﯿﻞ ﻣﺨﺒﺮﯾﺔ أدى إﻟﻰ زﯾﺎدة ﺻﺮف اﻟﺪواء ﺑﺪون وﺻﻔﺔ طبية وﻋﻠﯿﻪ ﯾﺠﺐ اﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﺎرﺑﺔ ﻫﺬا اﻟﺠﺸﻊ اﻟﺬي ﯾﺼﻞ ﻟﺤﺪ اﻟﻔﺴﺎد وﻻ ﻧﻨﺴﻰ اﻟﺼﯿﺎدﻟﺔ اﻟﺬﯾﻦ ﯾﺴﺘﻐﻠﻮن ﻫﺬه اﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﺰﯾﺎدة ﻣﺒﯿﻌﺎت اﻟﺼﯿﺪﻟﯿﺔ ﺑﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﺻﺮﯾﺤﺔ ﻟﻤﯿﺜﺎق اﻟﻤﻬﻨﺔ واﻟﺸﺮف”.

ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ وﻋﻘﻮﺑﺔ:

أﻛﺪت وزارة اﻟﺼﺤﺔ في تصريح سابق لها أن ﺻﺮف اﻟﺼﯿﺪﻟﻲ ﻟﻠﺪواء ﺑﺪون وﺻﻔﺔ ﻃﺒﯿﺔ يعد ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺗﺨﻀِﻊ ﻣﺮﺗﻜﺒﻬﺎ ﻟﻠﻌﻘﻮﺑﺔ. ﺣﯿﺚ ﺗﻨﺺ اﻟﻤﺎدة اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ واﻟﻌﺸﺮون ﻣﻦ ﻧﻈﺎم ﻣﺰاوﻟﺔ اﻟﻤﻬﻦ اﻟﺼﺤﯿﺔ ﻋﻠﻰ أﻧﻪ ﯾﺤﻈﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﯿﺪﻟﻲ ﺻﺮف أي دواء إﻻ ﺑﻮﺻﻔﺔ ﻃﺒﯿﺔ ﺻﺎدرة ﻣﻦ ﻃﺒﯿﺐ ﻣﺮﺧﺺ ﻟﻪ ﺑﻤﺰاوﻟﺔ اﻟﻤﻬﻨﺔ وﯾﺴﺘﺜﻨﻰ ﻣﻦ ذﻟﻚ اﻷدوﯾﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺤﺪدﻫﺎ اﻟﻮزارة.

اﻻﺳﺘﻬﺎﻧﺔ وﺧﻄﻮرة اﻻﺳﺘﻌﻤﺎل:

ﺗﺘﺮاوح ﺧﻄﻮرة اﺳﺘﻌﻤﺎل اﻷدوﯾﺔ ﺑﺤﺴﺐ ﻗﻮل اﻟﺬﯾﺐ ﻣﺎ ﺑﯿﻦ ﺗﻔﺎﻗﻢ اﻟﻤﺮض و اﻟﻤﻮت ﺑﺤﯿﺚ ﻗﺪ ﯾﻜﻮن اﻟﺪواء ﻏﯿﺮ ﻣﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ اﻟﺤﺎﻟﺔ اﻟﻤﺮﺿﯿﺔ أو ﯾﺆدي إﻟﻰ أﻋﺮاض ﺟﺎﻧﺒﯿﺔ ﻟﺘﺤﺴﺲ اﻟﻤﺮﯾﺾ من دواء دون ﻋﻠﻤﻪ أو ﻗﺪ ﯾﺘﻔﺎﻋﻞ ﻣﻊ دواء آﺧﺮ يأخذه ﻓﻲ ﻧﻔﺲ اﻟﻮﻗﺖ ﯾﺆدي إﻟﻰ ﻣﻘﺎوﻣﺔ اﻟﺒﻜﺘﯿﺮﯾﺎ ﻟﻠﻌﻼج وازدﯾﺎد ﻋﺪدﻫﺎ وﺗﻨﻮﻋﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﯾﺤﺪث ﻓﻲ اﺳﺘﻤﺮار أﺧﺬ اﻟﻤﻀﺎدات اﻟﺤﯿﻮﯾﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺆدي ﻹﻟﺤﺎق أﻣﺮاض أﺧﺮى ﻏﯿﺮ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﻌﻼج ﺑﺎﻟﻤﻀﺎدات اﻟﻤﺘﻮﻓﺮة.

ﻻ ﺷﻚ ﻓﻲ أن اﻟﺒﻌﺾ ﻣﻦ اﻟﺼﯿﺎدﻟﺔ ﯾﻘﻮم ﺑﺼﺮف دواء ﺑﺪون وﺻﻔﺔ ﻃﺒﯿﺔ, وﻓﻲ ذﻟﻚ يصرح اﻟﺬﯾﺐ ﺑﺄﻧﻪ اﺿﻄﺮ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻟﻤﺮات ﻟﺼﺮف دواء ﺑﺪون وﺻﻔﺔ وأﺿﺎف أﻧﻪ ﻻﯾﻨﺼﺢ ﺑﺬﻟﻚ, وﻟﻜﻦ ﯾﺠﺐ أﻻ ﯾﻐﻔﻞ اﻟﻤﺮﺿﻰ ﻋﻦ ﺧﻄﻮرة ﺗﻨﺎول اﻷدوﯾﺔ و عوضاً ﻋﻦ ذﻟﻚ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ اﻛﺘﺴﺎب اﻟﻮﻋﻲ اﻟﺼﺤﻲ ﺑﻌﺪم اﺳﺘﺨﺪام أدوﯾﺔ ﺗﺠﻬﻞ ﺧﻄﻮرﺗﻬﺎ وﻣﻦ اﻟﻤﻤﻜﻦ أﻻ ﺗﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ اﻟﺤﺎﻟﺔ اﻟﻤﺮﺿﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﯾﻌﺎﻧﻲ ﻣﻨﻬﺎ ، ﺣﯿﺚ ﯾﺆدي اﻟﻤﻔﻌﻮل اﻟﻌﻼﺟﻲ ﻟﻬﺎ إﻟﻰ ﻣﻔﻌﻮل ﻋﻜﺴﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺮﯾﺾ وﻣﻀﺎﻋﻔﺎت ﺻﺤﯿﺔ ﺗﺆدي ﻟﻠﺨﻄﺮ.

ﻋﻼوة ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ ﺗﻀﯿﻒ (أ.ع) -ﻃﺎﻟﺒﺔ ﺻﯿﺪﻟﺔ ﻣﻦ ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟﻤﻠﻚ ﺳﻌﻮد- ﺑﺎﺣﺘﻤﺎﻟﯿﺔ ﻛﺒﯿﺮة ﻓﻲ ﺳﻮء ﺗﺸﺨﯿﺺ اﻟﺼﯿﺪﻟﻲ ﻟﺤﺎﻟﺔ اﻟﻤﺮﯾﺾ اﻟﺬي اﻧﺼﺮف ﻋﻦ ﺧﯿﺎر اﻟﺬﻫﺎب للطبيب تكاسلاً ﻓﯿﺆدي ﻟﺨﺴﺮاﻧﻪ ﻟﻠﻨﻔﻊ ﺣﺘﻰ وإن ﻟﻢ ﯾﺤﻘﻖ ﺿﺮرًا ﺻﺤﯿًﺎ. ﻛﻤﺎ ﺗﻨبه دﻛﺘﻮرات اﻟﺼﯿﺪﻟﺔ ﻃﺎﻟﺒﺎﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟﻤﻠﻚ ﺳﻌﻮد ﻋﻠﻰ ضرورة عدم مخالفة ميثاق شرف المهنة.

اﻟﻮﺻﻔﺔ اﻟﺼﻮﺗﯿﺔ:

ﻓﻲ اﻟﻈﺮوف اﻟﻄﺎرﺋﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﺪﻋﻲ ﻃﻠﺐ اﻟﻄﺒﯿﺐ ﻣﻦ ﺻﯿﺪﻟﯿﺔ اﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ دواء عاجلاً ﻟﺤﺎﻟﺔ ﺣﺮﺟﺔ، وذﻟﻚ ﻋﺒﺮ اﻻﺗﺼﺎل اﻟﻬﺎﺗﻔﻲ وﻟﻜﻦ ﺑﻌﺪ اﻟﺘﻌﺮﯾﻒ ﺑﺎﺳﻤﻪ وﺗﺄﻛﯿﺪ ﻣﻬﻨﺘﻪ ﻓﯿﺆﺧﺬ ﺑﻤﺜﻞ ﻫﺬه اﻟﻮﺻﻔﺎت ﺣﺘﻰ وإن ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﻜﺘﻮﺑﺔ، نظراً ﻷﻧﻬﺎ ﺻﺎدرة ﻣﻦ ﻃﺒﯿﺐ. ﻣﻤﺎ ﯾﺆﻛﺪ ﻋﺪم اﺿﻄﺮار اﻟﺼﯿﺪﻟﻲ ﻟﺼﺮف دواء دون اﻟﻮﺻﻔﺔ ﻣﻬﻤﺎ اﺳﺘﺪﻋﺎه اﻟﻤﻮﻗﻒ أو اﺳﺘﺪرﺟﺘﻪ إﻧﺴﺎﻧﯿﺘﻪ ﻣﺎ إن ﻛﺎن اﻟﻤﺮﯾﺾ محتاجاً مثلاً.

بالرغم من ذلك لاﯾﺰال ﻫﻨﺎك ﻋﺪد ﻻ ﯾﺤﺼﻰ ﻣﻦ ﺗﺠﺎوزات اﻟﺼﯿﺎدﻟﺔ اﻟﻤﺎدﯾﯿﻦ واﻟﻤﺮﺿﻰ ﻓﻲ ﻣﺴﺄﻟﺔ اﺳﺘﻌﻤﺎل اﻷدوﯾﺔ. وﯾﺒﻘﻰ اﻟﻮﻋﻲ بمخاطر الادوية ﻫﻮ اﻟﻔﯿﺼﻞ.

 

إعداد: لولوه العيسى / رند نصار / نجود بن شريم

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.