بشكل يثير الأسف نجد أن المجتمع يرفض اختلاط الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة به، مما جعل بعض المؤسسات تهيء لهم جميع السبل لعيش الحياة بأكثر الطرق سهولة وراحة وذلك سعياً لمحاولة تغيير الثقافة السائدة عنهم.

يوضح الدكتور عبد الحكيم خليل في كتابه “الثقافة الشعبية وذوو الاحتياجات الخاصة”، “أن الإعاقة تتخلق أساساً في ظل ظروف اجتماعية معينة حتى وإن كانت ذات منشأ تكويني أو وراثي فإن السياق الاجتماعي هو المتغير الأساسي والفارق فى نشأة المصاحبات الاجتماعية والسلوكية بكل تداعياتها السلبية على المعاق مما يلزم معه تغيير الثقافة السائدة على الإعاقة.”

ومن المهم تأهيل الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة وتقديم الخدمات لهم و الاهتمام والتركيز على مميزاتهم وقدراتهم الخفية، بالإضافة إلى التعامل معهم على نحو طبيعي ومساواتهم بالأفراد وتمهيد ظروف الحياة المحيطة لتكون خالية من القلق والتشدد أثناء المعاملة، لتفعيل أدوارهم في المجتمع بالشكل الصحيح.

يقول مهدي القصاص -دكتور علم اجتماع-:”مهما اختلفت أنواع اعاقات ذوي الإحتياجات الخاصة فهذا لا يؤثر على حقهم في الحياة بطرق طبيعية و بيئة سوية.”

كما أن التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة مطلب إنساني يدعم المشاركة في المجتمع مع الفئات التي يعتبرها بعض المجتمعات مهمشة خصوصاً عند ارتفاع نسبة الإعاقة بمختلف اشكالها، وفي إحصائيات منظمة الصحة العالمية أن النسبة وصلت في الدول المتقدمة إلى 10% من تعداد السكان وأن نسبة صعوبات التعلم وصلت إلى 12% من تعداد تلاميذ المدارس.

وتعتبر كفالة حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة وتوفير جميع الخدمات في حدود ما تسمح به قدراتهم وإمكاناتهم مسؤولية اجتماعية لتحقيق العدالة والمساواة لهم جنباً إلى جنب مع أفراد المجتمع.

إعداد: لولوه العيسى

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.