الموضة، الفن، التجميل  مواضيع يتم حصر الصحفية و الإعلامية السعودية فيها بعيداً عن الدور الثقافي أو الاقتصادي و السياسي الذي تعتبر المرأة من القلة القلائل التي تتاح لها الفرصة للمشاركة فيه، مع انه وسيلة لإيصال أفكارها  و نقل رسالة من خلالها يتم لفت النظر إلى القضايا التي تلامس المرأة بشكل خاص والمجتمع بشكل عام.

و رجوعاً إلى تاريخ المرأة العربية في الإعلام والصحافة خاصةً  كانت الصحفية لطيفة الخطيب أول من كتبت بأسمها الحقيقي في ميدان الصحافة السعودية وذلك في 1372هـ، و أشرفت على أول صفحة تعنى بالمرأة بعنوان ” المرأة في بيتها” الذي أصدرها الصحفي حسن قزاز عام 1379 هـ.

تقول آمنة أبو الحسن -مذيعة-  “عانت المرأة السعودية مرحلة صعبة  في محاولة كسر حاجز التهميش لها، خاصةً مع من تواجه صعوبة في إقناع أهلها بالرغم من المجالات العديدة التي توفرها لها الدولة.”

و مع ان الصحافة في الوطن العربي لاتزال تشهد الكثير من المتغيرات التي تنصف دور المرأة في الإعلام  مصر وتونس مثالاً، إلا أن وضعها لا يزال متأخراً بالنسبة لنظيرها الرجل لذلك التأخر يقلل من تكافؤ والتمثيل العادل للفرص الإعلامية المتاحة لها.

و تحدثت بشاير العيدروس -مخرجة صحفية-  عن الصعوبات التي واجهتها في مجال الإخراج والإنتاج بسبب ضغوطات المجتمع وصغر السن،  إلا أن إصرارها وتشجيع من حولها مهد لها الطريق وساعدها في الوصول إلى ماهي عليه الآن.

ولعل السبب الرئيسي في التحديات التي تواجهها الإعلامية العربية والسعودية  هو الحواجز المجتمعية والمهنية التي ترتبط بشكل أساسي بعدم حصولها على الفرص الكافية لإثبات نفسها  في المجال الإعلامي والصحفي،  وقولبتها في إطارات محدودة مما جعل تأثيرها على المحتوى الإعلامي ضئيل، كما ساهم ذلك في تجاهل دورها المكافح والقادر على البناء والتأسيس جنباً إلى جنب مع الرجل.

و تضيف إرادة صفرجي – اكاديمية في قسم الإعلام بجامعة الملك سعود – إن التحدي الإجتماعي  يشكل عائق بحيث أن عمل المرأة في مجال الإعلام ليس مقبولاً لدى الكثير من العوائل السعودية، على الرغم من وجود الكثير  من السيدات لديهن المهارة الإعلامية التي تساعدهن على خوض هذا المجال، وهذا يشكل نوع من الظلم لكثير من المواهب المدفونة بحجج العادات والتقاليد الإجتماعية.

الا ان وعد عارف-مراسلة-  لها رأي آخر في شأن العوائق حيث أفادت أن فصل تحديات  المرأة عن الرجل قد أنتهى، ففي الوقت الحالي اصبحت التحديات والمشاكل الصحفية التي يواجهونها مشتركة على صعيد المهنة مشيرة إلى:  “أننا قد نطالب احياناً بإعطاء المرأة فرص ومهام صحافية ذات وزن ثقيل.”

وفي ظل التطورات الحاصلة في المجال الإعلامي بشكل خاص لا يسع إلا ان نسعى ونطمح لتوسيع وفتح المجال للمرأة وإعطائها الفرص التي تحتاجها لتحقيق ذاتها.

وتضيف أبو الحسن لوجوب عمل أكاديميات خاصة للسيدات مهما كانت اعمارهن وجعلهن منظمات لهذه الأكاديمية، لأن العمل الأعلامي له تخصصات غير منحصرة على عمر معين، ويكون في الأكاديمية  كافة الأقسام ولكن يجب التركيز على قسم الإخراج والمونتاج وكيفية التعامل مع الكاميرا.

وعن تمكين المرأة  مهنياً ووضعها الحالي في الإعلام  أوضحت  ناهد باشطح -عضوة هيئة الصحفيين –  في محاضرة بمركز ساساكاوا للسلام في اليابان  إلى أن الإعلام السعودي الجديد لن يفرق بين الرجل والمرأة من حيث تمكينها المهني، مشيرة  إلى أن رؤية 2030 تجاه دور المرأة السعودية يتمثل بدعمها باتجاه تمكينها في المجتمع ورفع مشاركتها في سوق العمل من 22 % إلى 30 %.

إعداد: لولوه العيسى

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.