تحتفل اليوم خربشات قوقل بذكرى ميلاد الفنان والرسام السوري لؤي كيالي.

من هو لؤي كيالي؟
ولد لؤي كيالي في 20 يناير 1934 في مدينة حلب، بدأ أولى خطواته بالرسم في عام 1945 وعرض أولى لوحاته في مدرسة التجهيز بحلب عام 1952 وفي عام 1954 أنهى الدراسة الثانوية وبدأ بدراسة الحقوق في جامعة دمشق. اشترك في عام 1955 في معرض الجامعة ليفوز فيه بالجائزة الثانية، ترك كلية الحقوق في نفس السنة وعاد إلى حلب ليتوظّف كاتباً في العسكرية.

 

خطوة أولى رسم
في 1956 أبتعثته وزارة المعارف السورية إلى إيطاليا لدراسة الرسم في أكاديمية الفنون الجميلة في روما إثر فوزه بمسابقة أجرتها وزارة المعارف، في إيطاليا تفوق وتجلت موهبته أثناء دراسته فشارك في معارض ومسابقات كثيرة في إيطاليا فحصل على الجائزة الأولى في مسابقة Sicilia التابعة لمركز العلاقات الإيطالية العربية في روما كما نال عدة جوائز مثل الميدالية الذهبية للأجانب في مسابقة Ravenna عام 1959.

أقام معرضه الشخصي الأول بنفس السنة في صالة  La Fontanella في 30 أكتوبر. مثّل سورية إلى جانب الفنان الكبير فاتح المدرس في معرض La Biennale di venezia في مدينة البندقية في عام 1960 كما حصل على الجائزة الثانية في مسابقة Alatri، كما أقام في17 أكتوبر 1960 معرضه الثاني في صالة المعارض في روما La galleria d’Arte del palazzo delle esposizioni.

مسيرته
بعد تخرّجه من أكاديمية الفنون الجميلة في روما، قسم الزخرفة بدأ عمله مدرسا للتربية الفنية في ثانويات دمشق لكنه انتقل فيما بعد من التدريس في الثانويات الرسمية ليدرس التصوير والزخرفة في المعهد العالي للفنون الجميلة وكلية الفنون الجميلة بدمشق لاحقاً، استقطب إليه أنظار النقاد والوسط الفني في سوريا عندما أقام معرضه الثالث في صالة الفن الحديث العالمي في دمشق والذي احتوى على 28 لوحة زيتية و30 رسماً.

أما معرضه الرابع فأقامه في صالة الفن الحديث العالمي في دمشق من عام 1962 وفي عام 1964 أقام معرضه الخامس في صالة Cairola في ميلانو. أما معرضه السادس فأقامه في صالة ll Carpine في روما.

تحت عنوان “في سبيل القضية” أقام معرضه السابع في المركز الثقافي العربي بدمشق في عام 1967 قدّم فيه 30 لوحة فنية بالفحم تنقّلت في أنحاء سوريا بين حمص وحماه وحلب واللاذقية لكن معرضه هذا خضع لهجمات من قبل فئة من مدعي الفن والنقد الفني في الصحافة فاستاء ومزّق في أعقاب المعرض أغلب لوحات العرض ومن ثم توقف عن الرسم، أصيب إثر ذلك باكتئاب شديد فانقطع عن التدريس والرسم معتكفاً في بيته في دمشق، ومن ثم غادر إلى حلب 1968.

بعد فترة تخلص من الاكتئاب وعاد إلى التدريس في كلية الفنون الجميلة بدمشق في العام الدراسي 1969 – 1970 لكنه ما لبث أن عاد ليعاني من الاكتئاب مجدداً بعد وفاة والده فخضع للعلاج ثانيةً ومن ثم عاد بعدها لمزاولة الرسم في مسقط رأسه حلب. بعد إحالته إلى التقاعد في عام 1971 لأسباب صحية ظل يشارك في معارض نقابة الفنون الجميلة آنذاك كما قدّم لوحتين هديةً إلى مجلس الشعب، ولوحتين إلى الاتحاد العام النسائي.

تمكن رغم المرض من إقامة معرضه الثامن في بيروت 1972 في منزل الدكتور علاء الدين الدروبي وفي عام 1974 أقام معرضه التاسع في صالة الشعب للفنون الجميلة في دمشق وفي نفس السنة أصدر الفنان ممدوح قشلان، نقيب الفنون الجميلة في سوريا كتاباً بعنوان “لؤي كيالي”. وفي عام 1975 أقام معرضه العاشر في غاليري واحد في بيروت.

في عام 1976 شاركت أعماله وأعمال الفنان فاتح المدرس في جناح سوريا في «أسبوعي الثقافة العربية» في مونتريال في كندا كما أقام مع فاتح المدرس معرضاً مشتركاً في صالة العرض في المتحف الوطني بحلب ومن ثم أقام معرضه الحادي عشر في صالة الشعب للفنون الجميلة بدمشق في نفس العام 1976 قدم فيه 45 لوحة.

أما معرضه الثاني عشر فأقامه في صالة الشعب للفنون الجميلة برعاية وزارة الثقافة، سافر إلى إيطاليا 1978 لكنه سرعان ما عاد إلى حلب ليعتزل الناس.

رسم لؤي كيالي اللوحات الزيتية بأشكالها فأبدع في رسم الطبيعة الصامتة والمعاناة الإنسانية كما حلق بفن البورتريه والكروكيه والرسم بالفحم لكنه لشدة حساسيته لم يستطع تحمل هجمات الناقمين الشرسة التي لم تكن في حينها مبررة إلا بكونها حاقدة تدفعها الغيرة من فنان مقتدر تملّك ناصية الفن وقدم الكثير وأبدع في عالم الفن.

وصف بالعديد من الصفات إذ قالوا عنه بأنه فنان الحزن النبيل، ورسام الألم الصامت، ومبدع الجمال الحزين الهادئ.

وفاته
في ليلة 9 – 10 سبتمبر احترق لؤي وهو في سريره في ظل روايات تباينت بين حادث سببه لفافة تبغ سقطت منه أو انتحار، تم نقله إلى مستشفى جامعة حلب ثم إلى المستشفى العسكري بحرستا في دمشق وتوفي فيها يوم الثلاثاء 26 ديسمبر 1978 ودفن في حلب في مقبرة الصالحين.

في 20 فبراير 1979 أقيم، في دار الكتب الوطنية بحلب حفل تأبين له من قبل نقابة الفنون الجميلة بالتعاون مع وزارة الثقافة، وفي نفس تم افتتاح معرض لأعماله في صالة المتحف الوطني بحلب.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.