الجمال نسبي ويختلف من شخص إلى أخر فيما يراه مجتمع انه علامة جمال قد لايكون جمالاً عند مجتمع آخر، فمثلاً في اليابان تعتبر البشرة الصافية البيضاء من علامات الجمال إما في افريقيا فشدة سمار البشرة من علامات الجمال لأنه يدل على صفاء عرقها وفي جنوب السودان تعتبر الشقوق في وجه المرأة جمالاً بينما لا يعتبر ذلك في اليابان اما في شعوب شرق آسيا فشحوب الوجه من علامات الجمال بينما باقي دول العالم تسعى النساء إلى إكساب وجههن نضارة.

أنتشر وضع النمش من خلال المكياج أو بإستخدام الحناء في حين كان النمش سابقاً يعتبر عيباً من عيوب البشرة وعلى المرأة أن لا تظهره بل تحاول إخفاؤه.

وينطبق ذلك على موضة البشرة البرونزية فسابقاً كانت البشرة البيضاء من علامات الجمال، إما الآن لا مانع لدى المرأة من الجلوس ساعات طويلة تحت الشمس لإكساب جلدها اللون البرونزي لذلك تم إختراع الآلآت التسمير الموجودة في الصوالين النسائية لتوفير الوقت و الجهد.

وفي حين الشعر الطويل الأسود الناعم كان من علامات جمال المرأة، أصبح الآن فأصبح النساء يخترعن صبغات شعر تواكب الموضة واحدث صرعات قصات الشعر و أصبحن يفضلن الشعر المموج او ما يعرف “بالكيرلي” حيث لم تعد صفات الشعر القديمة مرغوبة حالياً من قبل النساء.

وهذا يقودنا الى التفكير مستقبلاً في تغير أكبر، هل سوف تصبح السمنة من الموضة؟ أم هل سوف تسعى المرأة إلى وضع علامات التمدد في جسدها؟ ام هل سوف تصبح الرقبه القصيرة من علامة الجذابية؟،هل يجب على المرأة ان تنطبق عليها مقاييس الجمال المتغيرة حتى تكون جميلة.

لماذا عندما لا ينطبق على المرأة أي صفة جمالية لا يعترف بها مجتمعها وتدخل في دوامة عدم الثقة و الحياء والنفور من شكلها، فتضطر اللجوء إلى عمليات التجميل و إرهاق نفسها مادياً و معنوياً إضافة إلى الضغط التي تحصله من الأخريات لتغير من شكلها خصوصاً بعد ظهور عمليات التجميل الحديثة كالتيكساس و الفلير و البوتكس وغيرها لماذا لا تتقبل المرأة نفسها كما هي بطبيعيتها.

كما ذكر الدكتور اللبناني هنري ستيفان أخصائي تجميل في احد مقابلاته الصحفية “أن الجمال مطلوب، بشرط ألا يصل طلب هذه العمليات إلى مرحلة مرضية، بحيث يصبح الشغل الشاغل لبعضهن، ويتحول إلى هوس مرضي”

كما ذكر الدكتور محمد أبو العينين رئيس قسم الاجتماع بجامعة الإمارات أن سبب تغير مقاييس الجمال هو “انفتاح الفئات الاجتماعية على بعضها البعض ومن ثم زيادة النزعة نحو التقليد والمحاكاة، بالإضافة إلى ارتفاع المستوى المادي أو الاقتصادي الذي شجع على أنواع مستحدثة من الإنفاق لم تكن متاحة خاصة العناية الشديدة بالذات.”

تقرير:

إيلاف العثمان

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني