تحتفل اليوم خربشات قوقل بذكرى ميلاد ماري منيب الرابع عشر بعد المائة، ماري منيب انعكاس الضحكة العالية واللزمات التي تعلق في البال واللسان. وظهرت ماري في رسم لطيف لم يغفل أي جانب من جوانب شخصيتها بابتسامتها الواسعة والضحكة الحيّة ومنديل الرأس وحتى بالأقراط المتدلية.

من هي ماري منيب؟
اسمها الحقيقي ماري سالم حبيب نصر الله، ولدت في بيروت لعائلة لبنانية في 11 فبراير 1905. انتقلت هي وأسرتها إلى القاهرة حيث كانت متعلمة وبدأت حياتها، بعد وفاة والدها بدأت ماري بالعمل كراقصة في متنزه روض الفرج. ثم شاركت في الإنتاج المحلي، كفتاة صغيرة.

في عام 1934 انضمت إلى فرقة الريحاني الشهيرة، التي أسسها الممثل الكوميدي المصري نجيب الريحاني، وكانت هذه الفترة تعتبر انطلاقتها الحقيقية حيث كانت تعمل في العديد من المسرحيات، وانتقلت للظهور على الشاشة الفضية بعد أن ألقيت دورا صغيرا في ابن الشعب، ومن ثم تبنت دور الحماة الشريرة الظريفة المتدخلة في حياة أبنائها في العديد من الأفلام مثل: حماتي ملاك، الحموات الفاتنات، وحماتي قنبلة ذرية.
حققت ماري منيب نجاحا كبيرا كممثلة وعملت في 200 فيلم، وتدرجت في أداء الأدوار من الأدوار الصغيرة إلى السيدة التي تملك الدور الرئيسي وتدور حولها باقي أدوار العمل.

لماري منيب العديد من اللزمات والإفيهات التي اشتهرت بها خلال مسيرتها منها “جتك نيلة“، “مدوباهم اتنين“، “إهري يا مهري وأنا على مهلي” ، “يادي المرار يادي النيلة“، إلى جانب الإفيه الشهير “إنتي جاية تشتغلي إيه” من مسرحية “إلا خمسة“.

حياتها الخاصة
كانت أولى زيجاتها داخل عربات أحد القطارات المتجهة إلى الشام، لتبدأ عملها في إحدى الفرق الغنائية هناك، وخلال رحلتها تعرفت على الممثل الكوميدي فوزى منيب وتبادل الثنائي نظرات الإعجاب ولم تمض سوى دقائق قليلة حتى تزوجا داخل القطار، وكان عمرها آنذاك 14 عاما، وبعد أن علمت والدتها بالأمر غضبت وعارضتها بشدة واستمرت في رفضها لهذه الزيجة، حتى أنها حاولت إجباره على تطليق ابنتها، لكنها لم تنجح في ذلك، وبذلك حملت ماري اسمه، وظلّت محتفظة به حتى بعد طلاقها، وأنجبت منه ولدين.

سافرت ماري وزوجها إلى لبنان بعد موافقة أمها، وعملا معا هناك وجنيا أموالا كثيرة، لكنه طلقها بعد أن تزوج عليها في السر من فتاة كانت تعمل معهم في نفس الفرقة، تدعى نرجس شوقي.

زيجتها الثانية كانت من المحامي عبد السلام فهمي زوج شقيقتها التي توفيت وتزوجته لتُربي أولاده شقيقتها، وأنجبت منه ولدين وبنت وعاشت ماري مع أسرته المسلمة، حيث تأثرت بالطقوس الإسلامية، وتلاوة القرآن الذي كان يُتلى كل يوم في منزل حماتها، وكانت تشرح لها حماتها معاني السور، وحفظت بعض آيات القرآن، ومن ثم أشهرت إسلامها في محكمة مصر الابتدائية عام 1937، وصدرت وثيقة بإشهار إسلامها لدى فضيلة الشيخ محمود العربي، والشيخ أحمد الجداوي رئيس المحكمة، بأنه حضرت السيدة ماري منيب المقيمة في 6 شارع روبي شماع في شبرا، وبأنها كانت مسيحية كاثوليكية، واعتنقت الإسلام ونطقت الشهادتين، واختارت لنفسها اسم أمينة عبد السلام نسبة إلى زوجها عبد السلام فهمي عبد الرحمن أحمد، المقيم بنفس المنزل المذكور”، وعليه فإن فهمي كان سببا في إسلام شقيقتها وإسلامها أيضا.

وفاتها
توفيت عام 1969 عن عمر يناهز 64 عاماً بعد معاناة مع المرض.

أدت ماري منيب دور الحماة القوية والمتسلطة ورغم ما تضمنته أدوارها من ملامح شر، فإنها كانت تقدمه بخفة ظل وكوميديا راقية، لدرجة أن دور الحماة ارتبط في أذهان الجمهور المصري والعربي باسم ماري منيب، فلم يستطع أحد تجسيد تلك الشخصية كما جسدتها هي. ولازالت شخصياتها حية حتى من خلال الصور التي تظهر جميع تعابيرها بها ويتم التعليق عليها بلزماتها المشهورة أو حتى للتعبير عن حالية مزاجية معينة.

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.