يتجول في شوارع المدينة بين طيات الآلام اليومية وصراخ الأحياء الباحثين عن الموتى، إلى أصوات أطلاق الرصاص للقناصين سواء، لم يعد يدرك ماكان الصوت حقيقيا أو أنه الذاكره تخرج له صدماته التي يعيشها يوميا، ولكن كل هذا الألم لم يوقفه من ممارسة ما يحب حيث قام الرسام اليمني مراد سُبيع  بالرسم على جدران مدينته في احدى مناطق اليمن بألوان الأكريليك والبخاخات.

ويلتصق جلد الشخصية التي يرسمها بعظامها لتبدو هزيلة لا قوة لها، بينما يبدو شعر الشخصية الأشعث متطايراً بلا مبالاة، ويحتل السواد أبيض العيون، ولكن كل تلك التفاصيل لم تخرج من عدم الفنان، بل من التجارب التي عاشها خلال الحرب في اليمن.

وأراد الفنان اليمني نقل وتأريخ الفترة الصعبة جداً في تاريخ ولم تتوقف رصاصات الحوثيين التي كانت ولا زالت تخترق لوحاته الجدارية بين فترة وأخرى، ويذكر أن أول مشروع له حمل عنوان “لوّن جدار شارعك” والذي بدأه في عام ٢٠١٢ الذي محى الصراع الذي حصل في موقع اللوحة وإخفاء آثار الدمار على الجدران.

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.