برعاية معالي وزير البيئة و المياه و الزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي، و بتنظيم مجموعة جسور التنمية للاستشارات و التطوير، أقيم مساء أمس الأربعاء 20 فبراير الحالي حفل إطلاق مؤشر الفقد و الهدر في الغذاء بالمملكة العربية السعودية (خط الأساس)، بحضور عدد من أصحاب المعالي و السعادة و عدد من الضيوف الممثلين للمنظمات الدولية، و ذلك في فندق الفيرمونت بمدينة الرياض.

حيث تم تسليط الضوء على مراحل الدراسة التي عنيت بالفقد والهدر في الغذاء بالمملكة العربية السعودية والتي تأتي ضمن البرنامج الوطني للحد من الفقد والهدر (حتى لا تزول) أحد برامج التحول الوطني الساعي لتحقيق رؤية المملكة 2030.

وتخلل الحفل توقيع مذكرة تفاهم بين المؤسسة العامة للحبوب ومجموعة صافولا تعد الأولى من نوعها بين القطاعين الحكومي والخاص، وتضمنت الاتفاقية على خدمة الأهداف الإستراتيجية لرؤية الوطن، والوصول قبل عام 2030 إلى صورة ذهنية ثابتة عن السعودية بصفتها أكثر البلدان والمجتمعات حفظاً للطعام وأقلها هدراً.
ونصت الاتفاقية التي وقعها عن المؤسسة معالي محافظ المؤسسة المهندس أحمد بن عبد العزيز الفارس، وعن صافولا المدير التنفيذي للشؤون العامة والاستدامة أمين مجلس الإدارة طارق محمد إسماعيل، على تطوير مفاهيم وتطبيقات جديدة لتوعية المجتمع للحد من الهدر والفقد من الغذاء، وتكثيف الأفكار والأدوات الهادفة إلى تعزيز تقدير النعمة.
و أضاف الفارس قائلاً: “تدعم الاتفاقية مبادرة البرنامج الوطني للحد من الفقد والهدر في الأغذية بالمملكة التي أطلقتها المؤسسة وتنفذها على 4 مراحل، عبر مجموعة الشراكات الوطنية التي تصب في هدف مجتمعي رئيسي، وهو تقليص الكميات المفقودة والمهدرة في الغذاء عبر إتباع أحدث المعايير والتجارب الدولية وابتكار وسائل جديدة لإدارة الغذاء وإعادة تدوير فائض الطعام، مؤكداً أن التعاون مع القطاع الخاص ممثلاً في صافولا سيساهم في الإسراع في تحقيق النتائج المرجوة، خصوصاً أنها شركة رائدة تملك تجارب مهمة في مجال الحد من الهدر الغذائي، وسبق لها إطلاق مبادرات ناجحة لإدارة الهدر الغذائي”.
وأشاد الفارس بالحس الوطني لمجموعة صافولا ومختلف الهيئات والجهات التي تدعم رؤية الوطن عبر برامج ومبادرات واقعية محسوسة، وتساهم في تحقيق تطلعات حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين – حفظهما الله -، مشدداً على ضرورة التحرك الجماعي للقضاء على الظاهرة الدخيلة على المجتمع السعودي، واستثمار الموارد الطبيعية بشكل فعال، مع رفع الكفاءة التشغيلية وتجنب السلوكيات المؤدية لفقد وهدر الغذاء.
من جهته أكد المدير التنفيذي للشؤون العامة والاستدامة أمين مجلس الإدارة بمجموعة صافولا الإدارة طارق محمد إسماعيل أن الاتفاقية ترتكز على هدفين رئيسيين، الأول تفعيل أهداف البرامج المشتركة التي سيتم إطلاقها لتعزيز دور التعاون بين القطاع الحكومي والخاص في هذا الإطار، والثاني دعم اللجنة الوطنية للحد من الهدر والفقد الغذائي.
وقال: علاوة على تطوير المفاهيم والتطبيقات الجديدة لتوعية المجتمع، حيث تعمل الاتفاقية على التكاتف من أجل تحفيز القطاعات المختلفة “الحكومي، الخاص، الجمعيات ذات العلاقة” للمشاركة وابتكار أفضل الوسائل لإدارة الهدر الغذائي وإعادة تدوير فائض الطعام، مع تبادل الخبرات والرؤى للخروج بحزمة من المبادرات والبرامج الإستراتيجية المستدامة لرفع الوعي المجتمعي، إضافة إلى ترسيخ ثقافة إدارة الهدر الغذائي في الأجيال القادمة، وتوسيع دائرة الوعي حتى تصبح ثقافة فردية، ومجتمعية ووطنية، والتكاتف لدعم الممارسات الحضارية تجاه تقدير النعمة، لدى الفرد، الأسرة، المجتمع، والعاملين في صناعة الغذاء وقطاعات الفنادق والمطاعم والمقاهي.
ولفت إلى أن الاتفاقية تنسجم مع مبادئ صافولا وتوجيه مجلس الإدارة في تطبيق أفضل النماذج والممارسات العالمية المعتمدة لتحقيق التنمية المستدامة، حيث حرصت على تسخير برامجها ومشروعاتها لتحقيق مرتكزات رؤية الوطن 2030 وأهدافه الإستراتيجية، وساهمت في تعزيز القيم الاجتماعية بحزمة من المشروعات التي تهدف إلى التغيير الايجابي في ثقافة المجتمع ومعالجة السلبيات، وعلى رأسها برنامج “نقدرها” الذي يعالج قضية الهدر الغذائي، والعديد من المبادرات التي تعظم من دورها الاجتماعي.
يذكر أن الدراسة الميدانية التي تمت في 35 مدينة بمختلف مناطق المملكة لقياس حجم الفقد و الهدر في الغذاء، التي قامت المؤسسة العامة للحبوب بتنفيذها وأعلنت نتائجها أمس، كشفت أن نسبة الفقد و الهدر في الغذاء بالمملكة بلغت 33,1% في السنة.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني