ضمن سعي الجمعية المودة للتنمية الأسرية بمنطقة مكة المكرمة  لإعداد دراسات تتناول القضايا المؤثرة على استقرار الاسرة وسعادتها  أطلقت جمعية المودة للتنمية دراسة تحليلية بعنوان ” تأثير العنف اللفظي على سلوك الأبناء

حيث أوضح رئيس مجلس إدارة الجمعية م. فيصل السمنودي أن الدراسة شارك فيها 47 أسرة ممن لديهم أطفال معنفين تم دراسة  ومراقبة حالتهم طيلة عام كامل .  وكانت أهم نتائج البيانات الأولية للمبحوثين أن  57 % من الأبناء المعنفين لفظيًا من أسر مستقرة (قادرة على حل مشكلاتها) و 68% من الأبناء المعنفين لفظيًا من أسر متوسطة الحال ماديًا. 60 % من الأبناء المعنفين لفظيًا من آباء جامعيين أو حاصلين على شهادات دراسات عليا. و 70 % من الأبناء المعنفين لفظيًا من أمهات جامعيات أو حاصلات على شهادات دراسات عليا. و 53% من الأبناء المعنفين لفظيًا أعمارهم من 5 إلى أقل من 15 سنة.

 

وأضاف السمنودي أن أبرز نتائج العنف اللفظي على الأبناء في الجانب النفسي حسب الدراسة أظهر أن 69 % من الأبناء الذين تعرضوا للعنف اللفظي يصابون بالعناد.  و 63% من الأبناء الذين تعرضوا للعنف اللفظي يصابون بالجبن والخوف. بينما 61 % من الأبناء الذين تعرضوا للعنف اللفظي يصابون بعقدة النقص والعزلة. و 61 % من الأبناء الذين تعرضوا للعنف اللفظي يصابون بانخفاض روح المبادرة والإبداع. و يصابون بالتردد والقلق. و 59 % من الأبناء الذين تعرضوا للعنف اللفظي يصابون بعدم القدرة على التعبير.وأن 57 % من الأبناء الذين تعرضوا للعنف اللفظي يصابون بعدم الإحساس بالأمان. و 56 % من الأبناء الذين تعرضوا للعنف اللفظي يصابون بالهروب الذهني. بينما 54 % من الأبناء الذين تعرضوا للعنف اللفظي يصابون بانخفاض الثقة بالنفس  والإحجام عن التعلم واكتساب المهارات وأخيرا 52% من الأبناء الذين تعرضوا للعنف اللفظي يصابون بضعف الشخصية أو تدني مستوى احترام الذات .

 

وأوضح السمنودي أن أبرز آثار العنف اللفظي على الأبناء في الجانب التربوي بينت أن 60% من الأبناء الذين تعرضوا للعنف اللفظي يمارسون العنف اللفظي مع الآخرين بتقمص شخصية المعنفين. بينما 45 % من الأبناء الذين تعرضوا للعنف اللفظي ينخفض المستوى التحصيلي العلمي لديهم وأن 58% من الأبناء الذين تعرضوا للعنف اللفظي تنقص الدافعية للتعلم لديهم. و 59% من الأبناء الذين تعرضوا للعنف اللفظي من قِبَل الأسرة ينعدم لديهم تقدير واحترام الوالدين أو الأسرة وتنمو لديهم الرغبة في مقاومة الوالدين , و 71% من الأبناء الذين تعرضوا للعنف اللفظي يظهر لديهم التمرد على قوانين الأسرة ونظامها. بينما 68% من الأبناء الذين تعرضوا للعنف اللفظي يتصرفون بلا مبالاة و يفقدون الشعور بالمسؤولية. و 80% من الأبناء الذين تعرضوا للعنف اللفظي لا يتقبلون التوجيهات. و63 % من الأبناء الذين تعرضوا للعنف اللفظي يبحثون عن قدوة خارج الأسرة.  وأخيرا 66% من الأبناء الذين تعرضوا للعنف اللفظي يشعرون بعدم القدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة.

 

وبين السمنودي أن تأثير العنف اللفظي على الأبناء في الجانب الاجتماعي أظهر أن  50% من الأبناء الذين تعرضوا للعنف اللفظي يشعرون بعدم الرغبة في المشاركة مع أقرانهم في المدرسة أو غيرها. و48% من الأبناء الذين تعرضوا للعنف اللفظي تنخفض لديهم مهارات الاتصال مع الآخرين. بينما 52% من الأبناء الذين تعرضوا للعنف اللفظي يسمحون للآخرين باتخاذ القرارات في أمورهم الخاصة.و 54% من الأبناء الذين تعرضوا للعنف اللفظي يستخدمون العنف اللفظي تجاه الآخرين. و 58% من الأبناء الذين تعرضوا للعنف اللفظي يشعرون بعدم التواؤم مع أفراد العائلة والأصدقاء. وأخيرا 61% من الأبناء الذين تعرضوا للعنف اللفظي يميلون إلى التمرد من أداء أي نشاط سواء في البيت أو المدرسة.

 

وأوضح السمنودي أن الدراسة خلصت لعدة توصيات تخصصية لمواجهة هذه الظاهرة وفي  مقدمتها  تخصيص برامج تلفزيونية تهدف إلى تعريف الأسرة بأساليب التربية السليمة ومخاطر الإساءة للطفل. وحث الآباء والأمهات على الرفق بالأبناء والصبر عليهم، ومنحهم الفرصة تلو الأخرى ليخطئوا ويتعلموا، وليبنوا شخصياتهم بحب فيقْدِموا على الحياة بنفس صافية وفكر مبدع خلاق . و أن يكون العقاب إصلاحيًا لا انتقاميًا، و ليس بسبب الحالة المزاجية المضطربة للأم أو الأب. وأن يكون في مصلحة الطفل لا في مصلحة المربي صاحب السلطة، وأن يكون العقاب متدرجًا ومتناسبًا مع شخصية الطفل؛ فالطفل الذي تردعه النظرة يجب ألا نوبخه، و أن الطفل الذي ينصلح بالتوبيخ يجب ألا نضربه. كما يجب أن يشعر الطفل أن العقاب وقع عليه بسبب سلوك سيئ فعله وليس لأنه هو نفسه سيء، بمعنى أن العقاب ليس موجهًا إلى شخصه ولا انتقامًا منه، وإنما بسبب فعله الخاطئ الذي جر عليه العقاب فلا تصرخ في وجهه أو تعاقبه.

 

 

 

 

 

 

 

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني