تقول الدكتورة سارة ميشلي أخصائية العلاج النفسي و تقييم التثقيف النفسي للأطفال و المراهقين الذين يعانون من صعوبات في التعلم, المعرفة, التواصل و التأخر في النمو لـ(روج) : التنمرهو من أحد أبرز المشاكل التي يمكن أن يتعرض لها المراهق في هذه المرحلة العمرية سواء التنمر بالكلمات أو الافعال بشكل متكرر بهدف أذية الشخص الآخر و جعله يشعر بالخوف أو التهديد أو الضعف ، كما يمكن أن يتعرض المراهق للتنمر ليس فقط في المدرسة بل أيضا في أي مكان مثل المنزل و على الإنترنت”.

و توضح الدكتورة سارة مدى تأثير التنمر على المراهق:

– الاكتئاب و القلق: تظهر التأثيرات النفسية طويلة الأمد أسرع من التأثيرات قصيرة الأمد التي يعاني منها الأطفال نتيجة تعرضهم للتنمر المتواصل و بالرغم من أن المراهق يعاني من الحزن الشديد و القلق في هذه المرحلة العمرية إلا أن من الممكن أن تزداد تلك المشاعر مع الوقت حيث تصبح من المشكلات المزمنة التي يمكن أن تنتقل معه إلى سن البلوغ أو طيلة حياته لأن هذه المشكلة تؤثر على (الأكل , النوم , العمل و الانخراط في الهوايات) أي كل السمات المميزة لحياة متوازنة و كاملة.

– قلة الثقة بالنفس: تعد قلة الثقة بالنفس هي إحدى الأعراض المهمة للتنمر على المراهق فبعد التجريح و الكلمات المسيئة يمكن أن يفقد المراهق ثقته بنفسه خصوصا أن تلك الكلمات تترسخ في داخله فيصدقها و يشعر أنه أقل شأنا من رفاقه الذين بنفس عمره.

– الانتقام والعنف : في بعض الحالات تتملك المراهق الذي يعاني من التنمر رغبات بالعنف والهجوم على المتنمر وفي حالات يصبح فيها ذلك المراهق عنيفا و يخطط لأذية من حوله حتى أولئك الذين لم يمارسوا التنمر عليه.

من هنا تشير الدكتورة سارة إلى أهمية علاج التنمر عند المراهق من أجل الشفاء من أضرار التنمر عند المراهق فهو يحتاج إلى المساعدة في بناء هوية قوية و مرنة تسمح له بالتعامل مع التحديات في الحياة و هذا الأمر يمكن أن ينجح بمساعدة الطبيب النفسي الذي يصف العلاج الإدراكي السلوكي و يعلمه طرق التعامل مع كل الظروف المحيطة و كيفية التصدي للمتنمر،  بالإضافة إلى أهمية دور الأهل في احتواء وتشجيع ودعم طفلهم بالعثور على المهام التي يمكن أن ينجح بها من خلال الهوايات و قضاء الوقت في ممارسة الأنشطة التي يستمتع بها مما يساهم في بناء ثقته بنفسه و تخطي تلك المشاكل.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني