عقد معهد المحاسبين الإداريين IMA جلسة حوارية تحت عنوان ريادة السيدات في قطاع المحاسبة وذلك يوم أمس الأول في فندق ومركز المؤتمرات كراون بلازا في مدينة الرياض، حيث تأتي الجلسة ضمن سلسلة من الجلسات الحوارية مخصصة لفتح قنوات الحوار للمختصات في قطاع المحاسبة الإدارية والتمويل في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

هدفت الجلسة إلى تعزيز الحوار بين المختصات والعاملات في مجالات التمويل والمحاسبة لمناقشة التحديات والقضايا التي تواجههن خلال مسيرتهم المهنية كالوصول إلى المناصب الرئيسية التي تتولى مهام صنع القرار ضمن مؤسساتهن.

وفي السياق قالت هنادي خليفة، مديرة العمليات في الشرق الأوسط وأفريقيا والهند لدى معهد المحاسبين الإداريين: “إن نسبة السيدات ضمن القوى العاملة في قطاع المحاسبة الإدارية والتمويل ما تزال منخفضة بالمقارنة مع المعدلات العالمية، لا بد من الاعتراف بدور السيدات في المنطقة بتولي مناصب قيادية عبر طيف واسع من القطاعات المختلفة، مما ساهم في تحقق قفزة نوعية خلال العقود الماضية، وتقليل الفجوة الأجور والفرص الوظيفية بين الجنسين، بيد أن بعض المجالات الرئيسية الأخرى لا زالت تتسم ببعض التحديات في هذا الصدد”.

نخبة من السيدات اللاتي حققنَ إنجازات استثنائية في تجاوز التحديات التي كانت تعرقل طموحهن للريادة في القطاعين الخاص والحكومي. وتضم قائمة المتحدثات كُلّاً من فرح فستق، الرئيس التنفيذي لدى لازارد الخليج، ونورا القحطاني الحائزة على شهادة المحاسب الإداري المعتمد، مديرة قسم المحاسبة التجارية المؤسسية في الشؤون الصحية لدى وزارة الحرس الوطني،  أريج أبوقار مدير استشاري أقدم لدى بيه دبليو سي، وجوي عجلوني المؤسسة المشاركة لـ فيتشر، أول شركة ناشئة في الشرق الأوسط تحصل على تمويل من شركة تمويل استثماري بارزة في وادي السيليكون، والأستاذة خلود الدخيل رئيس اللجنة الوطنية للأحصاء.

واختتمت خليفة تصريحها قائلة: “نظراً لتحسن إمكانية الوصول إلى التعليم، والأعراف الاجتماعية المتغيّرة، والابتكار التكنولوجي، استطاعت السيدات تحسين المهارات التي تتمتعن بها، والسعي وراء حياة مهنية في شركات مرموقة وعلى مستويات إدارية بارزة. كما باتت السيدات تتنافسن بكلّ طموح للحصول على الوظائف في القطاع الخاص، بل وتؤسسن شركاتهن الخاصة، لتُصبحن بذلك أصحاب العمل بأنفسهن”.

ما زال القطاع العام يستأثر بالحصة الأكبر في ميدان توظيف السيدات في المملكة؛ إذ تشير البيانات الصادرة عن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية إلى تسجيل زيادة كبيرة في أعداد السيدات اللاتي تنضم إلى القطاع الخاص، حيث بلغت هذه الزيادة معدل 130% من 215 ألف في عام 2012 إلى 496 ألف في عام 2016.

وتماشياً مع رؤية السعودية 2030، تسعى حكومة المملكة العربية السعودية إلى تعزيز المشاركة النسائية في القوة العاملة من 22% إلى 30%. ولهذا تستثمر الحكومة بكثافة في تنمية المهارات والمؤهلات الوظيفية للسيدات، فضلاً عن تهيئة البنى التحتية الداعمة بغية تعزيز دورهن وتحقيق الأهداف الاستراتيجية المنصوص عليها في رؤية المملكة.

يُشار إلى أنّ هذه الفعالية الحصرية المخصصة للسيدات العاملات في مجال المحاسبة والتمويل برعاية سيج وجامعة مانشستر، أدارتها السيدة لينا شبيب، أوّل سيدة تعمل كخبيرة استشارية تتعامل مع العملاء بشكل مباشر في الميدان لصالح الحكومة السعودية ضمن مشاريع تعليم وتوظيف المرأة.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني