كان أثر المسلسل السعودي العاصوف على الأوساط مثل الريح الشديدة واثار ضجة كبيرة في العالم العربي، حيث تتناول المشاكل والقضايا في المجتمع السعودي، وجاء على شكل دراما اجتماعية إنسانية، تسلط الضوء على تفاصيل حدثت في فترة السبعينيات من القرن الماضي، دارت احداث المسلسل حول التغيرات التي طرأت على مدينة الرياض خلال الخمسة عقود من الزمان، ورصد المسلسل ما يعرف بالطفرة والتحولات الفكرية التي طالت بعض أطراف المجتمع وتطرق للحياة الاجتماعية بمناسباتها العامة والخاصة، والواقع الثقافي والاقتصادي للمجتمع السعودي في السبعينيات، بالإضافة إلى الفكر السائد لدى العامة من الشعب في تلك الحقبة، وطريقة التعاملات التجارية والحياتية، وكيفية معيشة الشباب، من خلال أسرة “الطيّان” وهو لقب العائلة المأخوذ من صنعتهم التي كانوا يقومون بها وهي بناء البيوت من الطين.

مسلسل “العاصوف” كشف عن وجه آخر من قدرات الممثل ناصر القصبي التمثيلية، فقد استحق بجدارة ما حققه المسلسل من نجاح مقارنة بغيره من الأعمال الدرامية، والجدير بالذكر أن العمل من إخراج المخرج المثنى صبح والمؤلف الكاتب السعودي الراحل عبد الرحمن الوابلي باختيار طاقم العمل الذي جمع نخبة من أسماء الممثلين الخليجيين لأداء شخصيات المسلسل وأبرزهم: “الممثل السعودي الكبير ناصر القصبي بتجسيد دور خالد الابن الأصغر للعائلة، والممثلة الخليجية الكبيرة ليلى السلمان بأداء شخصية الأم هيلة، و قام الممثل عبد الإله السناني بأداء دور محسن الابن الأوسط، و قام الممثل عبد العزيز السكيرين بأداء دور الابن الأكبر محمد، والممثلة زارا البلوشي بدور الابنة سارة، وقامت الممثلة ريماس منصور بدور الخالة طرفه، و قام الممثل السعودي حبيب الحبيب بأداء دور حمود ابن الخالة، والممثلة ريم عبد الله بأداء دور جهير.

وأستعرض المسلسل قضايا عديدة مهمة ختمت بوفاة الملك فيصل.

وفي جزئه الثاني يعود العاصوف بيعقوب الفرحان الذي يؤدي دور جهميان وإعادة تمثيل أحداث قصة الحادثة الشهيرة لاعتداء جهيمان وجماعته على المسجد الحرام بمكة المكرمة قبل41 عاما، ليعودوا بالحقبة الزمنية إلى عام وقوع الحادثة سنة 1979، بحسب ما كشفه مقطع فيديو دعائي للمسلسل:

وبالعودة لأصل القصة التي حدثت في 20 نوفمبر من عام 1979، حيث دخلت جماعة من الرجال إلى الحرم وأدخلوا أسلحة فردية مخبأة داخل نعوش أتوا بها بذريعة الصلاة على أصحابها، ويقودهم جهيمان العتيبي ومعه ما يفوق 200 رجل يحاولون السيطرة على مداخل المسجد الحرام، واحتلوا الكعبة المشرفة متخذين دعاية دينية لأسباب سياسية، كما هي عادة الخوارج والمستبدين على السواء.

وبث المسلحون خطاباً يعلنون فيه اكتمال شروط الساعة لمجيء المهدي المنتظر،وقاموا بتوزيع كتيبات كتبها جهيمان بنفسه، وقدموا الحجج والبراهين على ذلك الأمر، وقد حاصرت القوات السعودية الحرم المكي، واستطاعت تطهيره بعد أخذ فتوى لإستخدام السلاح داخل الحرم، إلا أن مجموعة من المعتدين تحصنوا بقبو المسجد الحرام، مما دعا الجهات المختصة للتعامل معهم وقتل بعضهم، وأسر البعض الآخر، وبعد 15 يوما انتهى الحصار، وفي تاريخ يوم 21 صفر عام 1400 هـ، الموافق 9 يناير 1980، أعدم ثلاثة وستون منهم في الساحات العامة في مختلف مدن المملكة، وكان أولهم جهيمان العتيبي.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.