قام المصور الفوتوغرافي NACHO DOCE برحلة خاصة إلى الغابات البرازيلية وذلك من أجل توثيق المناظر الطبيعيةة المتغيرة لغابات المنغروف القائمة في منطقة كايرو في البرازيل، كما وثق المصور الحياة اليومية لسكان تلك المناطق والذين يصطادون سرطان البحر (الكابوريا) والمحار.
تقع غابات المنغروف في منطقة كايرو في البرازيل، والتي مساحة 13,989 كيلو متر مربع من الساحل البرازيلي، وهي تمثل حماية مهمة ضد تغير المناخ؛ حيث يمتص الفدان الواحد من غابات mangrove مقدار ما يمتصه فدان في غابات الأمازون المطيرة من ثاني أكسيد الكربون. كما أن غابات mangrove تحمي الشاطئ من التآكل في ظل اجتياح العواصف متزايد الوتيرة.

قام المصور والذي يعمل في رويترز NACHO DOCE بزيارة مجتمعا منازله من الطين قائمة على ضفة نهر الكاراتينغي، وتعرف باسم القطار فهي متشابهة ومتراصة بمحاذاة بعضها البعض على نحو يشبه عربات القطار، والتقى هناك بالصياد Jose da Cruz الذي يكسب من صيد الكابوريا حيث تلتقي مياه الأنهار العذبة مع مياه المحيط الأطلسي المالحة. وبدلا من قصبة الصيد أو الشبكة، يستخدم Jose يديه في الإمساك بالكابوريا في الطين بين أشجار المنغروف، وأحيانا يستلقي مستويا على الأرض الطينية مخترقا إياها بيديه بحثا عن مطلبه، ويدرّ عليه ما يصطاده من أسماك سرطان البحر يوميا نحو 200 ريال برازيلي (40 استرليني) أسبوعيا، وهو ما يكفيه ليعيش، يقول خوسيه إن ما يتمكن من صيده يوميا الآن يعادل نصف مقدار ما كان يصطاده قبل عشر سنوات عندما كان منسوب المياه يزيد على ثلاثة أمتار بعيدا عن الشاطئ.

وعلى الصعيد ذاته يقول Carlos Nobre الباحث المناخي في جامعة Sao Paulo، إن منسوب المياه سجل ارتفاعا مقداره 20-30 سم على مدى المئة عام الماضية في ولاية باهيا الساحلية، حيث تقع منطقة كايرو. ويضطلع جهاز راديو يعمل بالبطارية بمهمة ربط الصياد خوسيه بباقي العالم كما يطلعه على شؤون تغير المناخ.
يقول خوسيه: “الطبيعة غاضبة، في أنتاركتيكا (القارة القطبية الجنوبية) الطبيعة تتعرض للذوبان، وعلى الناس أن يقفوا على ما يحدث. إن ما يحدث واضح”.

ويتوقع العلماء أن تسجل درجة حرارة سطح العالم ارتفاعا يتجاوز مقداره 1.5 درجة سليزية، فوق مستويات ما قبل الحقبة الصناعية، بنهاية القرن الحادي والعشرين. وتوقع تقرير أصدره فريق حكومي دولي تابع للأمم المتحدة عام 2014 أن تشهد درجة الحرارة ارتفاعا يتجاوز مقداره 2 سلزية، بلا تغيرات غير مسبوقة في المجتمعات الإنسانية.
ويقول عالم البيولوجيا Renato de Almeida من جامعة Reconcavo da Bahia الاتحادية، إن الصيد المفرط هو أيضا أحد أسباب تناقص كميات سرطان البحر والسمك. ويجمع خوسيه وزوجته فانديكا المحار أيضا من غابة المنغروف.
ومن بين العوامل الأخرى التي تؤثر على عملية الصيد، يأتي نمو السياحة والتوجه صوب إزالة غابات المنغروف وبناء فنادق للزائرين الأجانب. ويمكن لزيادة حركة الموج التأثير على وجود المحار على ضفتي النهر فضلا عن قطع جذور المنغروف عن التربة.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.