مع بداية ظهور عارضات الأزياء أثناء عرض بيت الأزياء Prada لمجموعتها لربيع وصيف 2019، أحدثت عصابات الرأس المبطنة “البندانة” تأثيرا كبيرا على الحضور، وقدمت دار الأزياء Miuccia Prada إبداعات وأشكال مختلفة تناسب مع كل مظهر، وتنوعت التصميمات بين الجلد الوردي اللامع إلى الجلد المرصع باللون الأسود، لإحياء هذه الموضة القديمة، ونقدم لك من خلال هذا التقرير تاريخ ارتداء “السورتيت” نقلًا عن موقع ” vogue“.

عادة استخدام الأغطية والأوشحة كعصابات لها تاريخ طويل، بدء من ممارسات دينية محددة، ووصولا إلى الممثلة “غلوريا سوانسون”، فكانت عصابات الرأس موجودة منذ قرون، وتساعد على أن تبقي الشعر فى مكانه، بينما كانت أكاليل الغار اليونانية متجذرة فى الأساطير، وظهرت العديد من أشكالها مثل تاج زهرة الذى يعد مفضلا من الحضارات القديمة.

في القرن العشرين، انتقل “البندانة” عبر الكثير من المراحل، فأصبح يرتديها جيل جديد من النساء المصممات على التخلص من القيود، أو لإبراز الشعر بطريقة عصرية، وكانت “كلارا بو” و”لويز بروكس” وهما من نجوم السينما الصامتة معجبتان بهذا الاتجاه.

وتعد “روزى ريفيتر” من أكثر الشخصيات المشهورة التي ارتدت “البندانة” في ملصقها الشهير الذي كتب عليه “! We Can Do It“، واختارت وقتها “بندانة” منقطة حمراء، وهي تشكل جزء من الزي الرسمي لعمال الذخائر.

بعد الحرب عادت “الباندانة” إلى جذورها الزخرفية، وارتدتها “بريجيت باردو” مرارا، كما اختارت “ديانا روس” أن ترتديها بشكل يبدو وكأنها تغطي شعرها بالكامل بـ “البندانة” في السبعينيات من القرن الماضي، بينما فضلت “بيانكا جاغر” المدافعة عن حقوق الإنسان والممثلة السابقة أغطية الرأس الفخمة، وشهدت السبعينات من القرن الماضى عودة العصابة في سياق رياضي.

انتشرت بعدها عصابات الرأس “الباندانة” الملونة، وارتداها العديد من المشاهير مثل لاعبة التنس “سوزان لينجلين” فى عشرينيات القرن العشرين، وألهم ظهور فيديوهات اللياقة البدنية فى الثمانينيات البعض من أمثال “أوليفيا نيوتن” و”جون وشير” لارتدائها، وهي عصابة رأس ملونة بألوان زاهية.

فى التسعينات والألفينيات، عادت تلك الموضة مرة أخرى مع عودة فريق “أليس” الغنائي، وارتدتها “هيلارى كلينتون”.

وبعد كل هذا التاريخ الطويل من ارتداء “الباندانة” أصبحت تحتل موقعا مثيرا للاهتمام فى عالم الموضة والأزياء، فأصبحت الفتيات ترتديها فى العديد من الأماكن، بداية من الشاطئ ووصولا إلى التجمعات السياسية والمناسبات اللطيفة، وتعد الأميرة ديانا من الشهيرات التى ارتدتها مع تزيينها بقلادة من الزمرد والماس خلال جولتها في أستراليا عام 1985.

وحاليا تستعين بها العديد من بيوت الأزياء العالم فى عروضها، وكان آخرها خلاص عرض مجموعة برادا لربيع وصيف 2019 واستخدموا فيه الجلد، كما قدمتها دار أزياء ” Shrimps” بالفرو واللؤلؤ خلال عرضها لخريف وشتاء 2019، أما “سيمون روشا” فقدمت خلال عرضها عصابات رأس متلألئة لكافة فصول عام 2019.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني