رعى صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس هيئة جائزة الملك فيصل اليوم في مقر الجائزة بالرياض منتدى الجوائز العربية الذي تنظمه جائزة الملك فيصل، بحضور أمناء ورؤساء ثلاث وعشرين جائزة عربية.
ومن جهته بين أمين عام جائزة الملك فيصل الدكتور عبد العزيز السبيّل أن المنتدى نجح في الربط بين جوائز متباينة جغرافياً وموضوعياً، جمع بينها إيمان بمسؤولية العمل العربي المشترك والقناعة بأن التواصل المعرفي مع القطاعات العربية ذات الأهداف المتشابهة حري أن يخرج أعمالاً أفضل ويحقق نتائج أقوى لينعكس كل ذلك على العطاء الثقافي العربي.
وألقى الرئيس التنفيذي لمؤسسة فلسطين الدولية الدكتور أسعد عبدالرحمن كلمة المجلس التنفيذي، بيّن فيها أن الجوائز والأعضاء في هذا المنتدى وبعد مرور عام كامل على ولادة “منتدى الجوائز العربية“، باتت تؤسس لسياسة ثقافية شاملة، وأن “المنتدى” نجح في وقت قصير من وضع يده على مداخل لحل عدد من الموضوعات والقضايا التي تخص الإبداع الثقافي العربي، وتشغل بال المتابعين للجوائز العربية، كتاباً ومبدعين ونقاداً وإعلاميين.
وأشار إلى أنه تفعيلا لتوصية “المنتدى” في اجتماعه السابق التي دعت إلى تبادل الخبـرات والزيارات بين الجوائز الأدبية والثقافية والفكرية الموجودة بالمنطقة العربية، وتثمينا للعمل الثقافي العربي المشترك، شهد العام الماضي حركة نشطة بين عدد من الجوائز، كانت خطوة مهمة في سياق تعزيز العمل الثقافي العربي المشترك وتحفيز المبدعين والمفكرين من أبناء الأمة العربية، فوحدهما الفكر والثقافة وما زالا قادرين على جمع العرب، كل العرب بسلام وحب واحترام للحوار وتبادل للرأي.
و شهد المنتدى إقامة ندوة ثقافية مصاحبة بعنوان ” الجوائز العربية بين الشعر والسرد ” أدارها أمين عام جائزة عيسى لخدمة الإنسانية علي بن عبدالله خليفة ، وبمشاركة الروائية أميمة الخميس من المملكة ، والشاعرة روضة الحاج من جمهورية السودان، والروائي طالب الرفاعي رئيس جائزة الملتقى للقصة العربية في دولة الكويت.
وقدم المشاركون أوراقهم خلال الندوة ، حيث تساءلت الروائية أميمة الخميس في ورقتها ، هل يزاحم السرد الشعر في إيوان الإبداع، وأضافت أن الجوائز تعد صياغة مختلفة للحوار بين المراكز الثقافية والأطراف، لتظل عاصمة الجوائز متوقدة طوال العام محفوفة بالطموحات والأماني.
أما الشاعرة روضة الحاج فترى أن الجوائز العربية تمثل قيمة معنوية ومادية تقدمها المجتمعات للمبدعين، ممثلة في الدولة أو منظمات المجتمع المدني أو الأفراد، وتشمل أنواع الفنون والعلوم والنشاطات الإنسانية كافة، حيث تمثل الجوائز الأدبية أهم أنواع الجوائز وأكثرها شيوعا، وأضافت أن لجوائز السرد والشعر تأثيرًا على مجمل ملامح المشهد الإبداعي والثقافي العربي، فضلاً عن الحراك الذي تضيفه الجائزة على إيقاع الحياة الأدبية.
فيما قدم الروائي طالب الرفاعي ورقة تناول فيها الجوائز العربية الخاصة، وقال : ” الملاحظة المتجلية على مشهد الجوائز العربية هو زيادة انتشار جوائز الرواية على حساب بقية الأجناس الأدبية وهذا يؤكد انتشار الرواية الكبير عالميا وعربيا، على مستوى اهتمام مستوى الجمهور المتلقي، وهذا يعود إلى طبيعة العصر الحالي، عصر السرعة وعصر ثورة المعلومات والاتصال”.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.