قد يلجأ البعض إلى ممارسة العلاقة الحميمة بعد شجار أو سوء تفاهم أو خلاف معين كمحاولة لتلطيف الأجواء وحل الأمور العالقة عن طريق العاطفة وتبادل مشاعر الحب و يمكن أن تنجح هذه المحاولة في بعض الأحيان .
في ذلك السياق توضح الدكتورة ناتالي ديب متخصصة في إجراء التقييمات المعرفية و النفسية و في توفير العلاج و تقديم الاستراتيجيات للأفراد، المجموعات، الآباء و المربين لمساعدة الأطفال على التغلب على المشاكل الاجتماعية، العاطفية و صعوبات التعلم لـ روج أن عدم الإحتكام إلى العقل و حل المشاكل عن طريق الحوار قبل اللجوء إلى ممارسة العلاقة الحميمة قد تترتب عليه العديد من السلبيات موضحه أبرز الإيجابيات و السلبيات للمصالحة عن طريق ممارسة العلاقة الجنسية وهي :

الإيجابيات

التخلص من مرحلة ما بعد المشاجرة
تساهم العلاقة الجنسية بين الزوجين بعد المشاجرة في نقلهما بشكل سريع من الأجواء السلبية التي تفرضها الخلافات إلى الأجواء الإيجابية و ذلك يعني أن ممارسة العلاقة بين حدوث مشاكل زوجية قد تمنع المرور بمرحلة ” ما بعد المشاجرة ” التي تتميز بمقاطعة كل طرف للاخر أو حصول بعض المشاجرات يمكن أن تستمر لمدة يومين أو أكثر .

تقوية الروابط
يتفوه الزوجان خلال المشاجرات بعبارات قد يندمان عليها مما تهدد الحياة الزوجية خصوصا مع تكرار هذه الخلافات و هذا الحدث قد يولد مشاعر الخوف و عدم الأمان عند الطرفين
أما المصالحة عن طريق العلاقة الجنسية قد تأتي في وقتها بعد مرحلة كانت الروابط فيها ضعيفة و مشاعر النفور مرتفعة فتساهم العلاقة في تقوية و تعزيز الروابط كما تمنح الطرفين شعورا بالإطمئنان .

إعادة الشغف إلى العلاقة
بعد أن تتحول العلاقة الحميمة بين الزوجين إلى عمل روتيني خصوصا بعد فترة طويلة من الزواج قد تكون المصالحة من أسرع و أسهل الوسائل لإعادة الشرارة و الشغف إلى العلاقة مجددا .

السلبيات

مشاعر مزيفه
من أهم السلبيات أن الحميمية و المشاعر و العاطفة في هذه العلاقة قد تكون مزيفة و بالتالي فإن الشعور بالأمان يكون مزيفا أيضا و ذلك لأن الزوجين يعبران خلال ممارستهما العلاقة الحميمة بعد المشاجرة عن مشاعر إيجابية مبالغ بها فيعلنون عن الحب و السعادة و الرغبة بعدم إثارة غضب الآخر مجددا مما يثبت أن المشاعر قد تكون مزيفه .

تكرار المشاكل
غالبا ما تكون المصالحة عن طريق ممارسة العلاقة الحميمة حلا موقتا للحد من المشاجرة التي مر الزوجان بها و ليس حلا نهائيا للمشكلة التي كانت السبب وراء الخلاف و هذا يؤدي إلى تكرارها أكثر من مرة مما يؤثر سلبا على الحياة الزوجية .

النتيجة قد تكون كارثية
لا يمكن اعتبار أن العلاقة الحميمة التي تحصل كمصالحة بين الزوجين حقيقية بل قد تكون مخيبة للآمال بالنسبة للطرفين لأنها تكون علاقة غير مرضية مليئة بالمشاعر المزيفة و قد تؤدي إلى نتائج كارثية تصل إلى هدم الحياة الزوجية .

لذلك تنصح الدكتورة ناتالي أنه من المهم أن يعلم كل من الزوجين أن مشاعر النفور لا بد أن تظهر بأي شكل مهما حاولا إخفاءها موقتا مؤكده أنها ستفرض نفسها بعد تراكمها و إخفاء المشاعر حتى عن طريق ممارسة العلاقة الحميمة بعد كل مشاجرة و هذا قد يكون مدمرا لكلا الزوجين أكثر وتزيد من الجفاء و عدم الشعور و إنعدام الرغبة أثناء العلاقة .

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني

ادخل الكود * Time limit is exhausted. Please reload the CAPTCHA.