تستضيف مكتبة الملك عبدالعزيز العامة الدكتور سعد البازعي في ملتقى كتاب الشهر مساء يوم غدا الاثنين في فرع خريص للخدمات وقاعات الاطلاع بمدينة الرياض، حيث تقدم الدكتورة نورة القحطاني أستاذ الأدب والنقد الحديث المساعد بكلية الآداب في جامعة الملك سعود بحضوره قراءة نقدية لكتابه الذي صدر حديثا عن المركز الثقافي العربي بعنوان “مواجهات السُّلطة – قلق الهيمنة عبر الثقافات“.

ويعد الدكتور البازعي من أبرز النقاد والمفكرين، وحاز على جائزة السلطان قابوس في الثقافة والفنون والآداب (النقد الأدبي) لعام 2017 من سلطنة عمان، ويعمل أستاذا غير متفرغا لآداب اللغة الانجليزية بجامعة الملك سعود له العديد من المؤلفات، منها: “المكون اليهودي في الحضارة الغربية” (2007م)، “قلق المعرفة: إشكاليات فكرية وثقافية” (2010م)، “هموم العقل” ( 2016م).
ويسعى الناقد والمفكر سعد البازعي من خلال طرح كتابه الجديد والضخم الذي جاء في أقل من 500 صفحة بقليل من القطع الكبير، وحمل عنوانًا لافتًا هو (مواجهات السلطة: قلق الهيمنة عبر الثقافات) إلى تقديم دراسة معمقة ومتوسعة يخوض فيها حقل ألغام العلاقة الشائكة على أكثر من مستوى وفي أكثر من ثقافة وعلى امتداد أزمنة متباعدة بين السلطة والثقافة، مستعرضا أمثلة مستمدّة من تاريخ الفكر والإبداع في عدد من اللغات أو السياقات الثقافية، ويهدف لاقتراح رؤية ومقاربة للعلاقة بينهما، حيث أن السلطة مفردة ذات ظل قاتم، وتوحي بكثير من المعاني والمضامين غير الإيجابية على الأرجح في مخيلة ووعي السواد الأعظم من الناس، وهي ذات أبعاد وأطياف متعددة، غير أن الراجح والغالب منها هو البعد السياسي، خاصة إذا ما ذُكرت دون تخصيص واتباع بصفة تميزها وتحدد نوعها، فإلى جانب السلطة السياسية توجد أنواع متعددة من السلطات مثل السلطة الثقافية والسلطة الاجتماعية والسلطة الاقتصادية، إلا أن الهيمنة والصوت الأعلى يبقى للسلطة السياسية في كل الأزمنة، وربما في معظم الثقافات.
ويشير البازعي  في كتاب “مواجهات السلطة”، أن الحديث عن علاقة المثقف بالسلطة ليس بالأمر الجديد، فهناك كثير من الكتب والمقالات والدراسات التي تطرقت لها، ولكن ما يميز هذه الدراسة أمران: الأول منهما هو أنها تخرج إلى حيز المقارنة أو التعددية في قراءة ظاهرة علاقة المثقف بالسلطة، حيث أنها بنيت انطلاقًا من أمثلة مستمدة من تجارب فكرية وإبداعية تنتمي إلى ثقافات ولغات متعددة، أما الآخر فهو أنها تنطلق من فرضية سعت إلى إثباتها، وهي أن ردود الفعل التي تستثيرها العلاقة بالسلطة تتضمن مواقف وإجراءات تتيح للمثقف مجابهة تلك السلطة ليس بالمعنى المباشر بل من خلال ما ينتج عن مخيلته من إبداع وما يتولد عن عقله من أفكار.
ووجهت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة الدعوة لجميع المهتمين والأدباء والمفكرين وعامة السيدات والرجال، لحضور هذا الملتقى الثقافي الشهري الذي تحرص المكتبة على إقامته كل شهر بحضور أبرز الكتاب والمؤلفين ومناقشة كتبهم ومؤلفاتهم، سعيا لنشر الثقافة والمعرفة بين الناس وتشجيعهم على القراءة والاطلاع.

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني