عيش الفتيات الصغيرات اللائي يعشن في أفغانستان التي مزقتها الحرب نمطية حزينة للأسف حيث يكبرن في بيئة صعبة ومخيفة. يواجهون القمع والفقر. ونظرا للمعايير الثقافية والدينية المتشددة وشروط السلامة وعدة أسباب أخرى، فإن فرص الفتيات محدودة للغاية للمشاركة في الألعاب الرياضية. ومع ذلك، هناك جيل من الشابات يكبرن على خطط لتغيير ذلك، ومن هذه الخطط تعلم التزلج على اللوح أو الـ skateboard. ومنذ أيام عرف العالم كله عن هذا الأمر عندما فاز فيلم وثائقي يصور تزلج الفتيات الأفغانيات بجائزة الأوسكار.

الفيلم الوثائقي، الذي يحمل عنوان (Learning to Skateboard in a Warzone (If You’re a Girl  “تعلم التزلج في منطقة حروب” (إذا كنت فتاة)، من إخراج كارول ديسينجر وإخراج إيلينا أندريشيفا.

هذا الفيلم هو خطاب حبي للفتيات الشجاعات في ذلك البلد. قالت ديسينجر في خطاب قبولها الجائزة: “إنهم يعلمون الفتيات الشجاعة، لرفع أيديهن، ليقولوا إننا هنا، لدينا ما نقوله، وسنصعد هذا السلم، ولا تحاول أن تمنعنا”.

يعرض الفيلم مدرسة Skateistan، وقد كانت قبل ذلك جماعة صغيرة من الأطفال الذين تم تعليمهم على لوح التزلج من قبل أوليفر بيركوفيتش، في عام 2017، وتحولت لاحقا إلى منظمة غير ربحية تقدم التعليم وممارسة التزلج للأطفال المحتاجين. وتأسست المؤسسة في شوارع كابول بأفغانستان، وتعمل الآن في كمبوديا وجنوب إفريقيا أيضا، حيث تقدم تعليما قيما لطلابها البالغ عددهم 1600 طالب.

كانت المخرجة كارول، التي كانت تعمل في أفغانستان لسنوات، تعرف جيدا كيف تكسب ثقة المجتمع الأفغاني المغلق. لذا أحضرت المخرج طاقما نسائيا بالكامل والتقطت ما يحدث خلف أبواب مدرسة سكيتستان المغلقة. وبالفعل كانت قصص مدهشة لفتيات صغيرات يكبرن في بيئة محافظة مليئة بالحرب حيث يتم تعليمهن الأيمان بأن بإمكانهن فعل أي شيء.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني