ازداد نشاط الأطفال على الإنترنت في المملكة العربية السعودية في ظلّ استمرار الحجر الصحي المنزلي نحو أربعة أضعاف عند المقارنة بين الأسبوع الأول من شهر يناير والأسبوع الأخير من شهر مارس. ووجد باحثون في كاسبرسكي، من خلال تحليل البيانات التي تتيحها وحدة الرقابة الأبوية في الحلّ Kaspersky Safe Kids، أن العدد الإجمالي لزيارات الأطفال في المملكة لمواقع الويب قد ارتفع بأربعة أضعاف خلال الفترة المذكورة بين بداية الربع الأول ونهايته من العام 2020. واستجابة لهذا التوجّه، أتاحت الشركة للجميع استخدام ميزة الرقابة الأبوية مجانًا للأشهر الثلاثة المقبلة.

ويحظى نشاط الأطفال على الإنترنت في الوقت الراهن بالأهمية ذاتها التي يحظى بها سلوكهم وبيئتهم الاجتماعية خارج المنزل، ما يعني ضرورة مساعدتهم على التنقّل في أرجاء الويب بسلام والحرص على أن تكون تجربتهم إيجابية دائمًا. ويميل الأطفال أثناء الحجر الصحي المنزلي في مختلف أرجاء العالم للبحث أكثر عن الترفيه عبر الإنترنت، الأمر الذي أظهر خلال هذه الفترة بعض التغيّرات المهمة في سلوكهم والتي ترتبط بزيادة نشاطهم الرقمي.

وتمثّل التوجّه الأكثر تحديدًا بزيادة دور وسائل التواصل الاجتماعي؛ إذ ارتفعت نسبة الأطفال الذين ينشطون في استخدام الإنترنت للتواصل عبر تطبيقات التراسل وقنوات التواصل الاجتماعي في المملكة في مارس، إلى أكثر من ربع العدد الإجمالي (26.4%)، مقارنة بأقلّ من الخُمس في فبراير (18.6%). وقد صاحبَ هذا التوجّه زيادة في اهتمام الأطفال بمصادر الأخبار طوال الربع الأول من العام، والتي شكلت حوالي 4% من جميع زيارات مواقع الويب. لكن أبدى الأطفال اهتمامهم في معظم الوقت باستهلاك أنواع مختلفة من المحتوى، كالبرمجيات وملفات الصوت ومقاطع الفيديو. كذلك أظهر شهر مارس زيادة في اهتمام الأطفال بمواقع التسوق والمتاجر الرقمية، والتي احتلّت خلال الشهر المذكور 10% من زياراتهم لمواقع الويب.

وقال أندري سيدنكو رئيس قسم سلامة الأطفال في شبكة كاسبرسكي، إن الإحصائيات تشير إلى أن توجهات استخدام الأطفال للإنترنت في المملكة العربية السعودية تنسجم مع ما يشهده العالم من توجهات في هذا الشأن، لافتًا إلى أن الأطفال في جميع أنحاء العالم أصبحوا أكثر نشاطًا عبر الإنترنت منذ بدايات الأزمة، وأضاف: “ندعو الآباء إلى الاطمئنان، فبياناتنا تُظهر أن الغالبية العظمى من الأطفال مهتمون بالتواصل الاجتماعي عبر الإنترنت ومشاهدة مقاطع الفيديو والاستماع إلى الموسيقى وتشغيل ألعاب الفيديو، مع ابتعادهم عن المحتوى غير المرغوب فيه والأخبار المزعجة. وعلاوة على ذلك، نجد أن نشاطهم على الإنترنت أثناء الحجر المنزلي يرتبط باهتمامات الكبار؛ من أخبار ومحتوى فيديو وتسوق، وهذا يدعونا إلى انتهاز هذه الفرصة لممارسة هذه الأنشطة معًا، بدلاً من أن نترك مشاعرنا للقلق”.

وتوصي كاسبرسكي بالممارسات التالية لمساعدة الآباء على حماية أطفالهم من مختلف تهديدات الإنترنت والمحتوى غير المناسب:

  • تقديم المساعدة والدعم للطفل عند معرفة ما يبحث عنه على الإنترنت، مع الحرص على استخدام المعلومات بعناية.
  • مناقشة الطفل بمقدار الوقت الذي يمكن قضاؤه على وسائل التواصل الاجتماعي، ومحاولة إقناعه بعدم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أثناء أوقات التعلّم المدرسي عن بُعد وخلال الليل.
  • محاولة تجنّب تحديد الدائرة الاجتماعية للطفل، مع الطلب منه توخّي الحذر عند اختيار الأصدقاء وإقامة علاقات التعارف.
  • استخدام حل أمني موثوق به، مثل Kaspersky Total Security، الذي يشتمل على ميزة Kaspersky Safe Kids ويساعد في حماية العائلة والبيانات الشخصية، إضافة إلى حماية الأطفال من التهديدات الرقمية والمحتوى غير المرغوب فيه. ويظلّ البقاء في أمان خلال هذه الأوقات الصعبة، أولوية قصوى، ولذلك تقدّم كاسبيرسكي الآن أحد أفضل حلول الحماية الأمنية، ولأجهزة متعدّدة، مجانًا لمدة ثلاثة أشهر.

 

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني