بدأت حلمها في عمر الثماني سنوات، وذلك برسم موديلات طفولية للفساتين التي كانت تحلم بها، ومن ثم قررت في مراهقتها أن تقوم بإطلاق مشروع لفساتين الأفراح بإستراتيجية بسيطة تعكس طموحها الكبير وأفكارها الفريدة ومعرفتها القليلة التي تنامت مع الوقت، وفي عام 2008م دخلت المؤسسة العامة للتدريب التقني قسم تصميم وإنتاج الملابس، وتعلمت الخياطة والقص على أيدي معلمات ما زلن يذكرنها: «هند باهمام صاحبة الفستان الأحمر».

تخرجت عام 2010 م بمرتبة الشرف والمركز الأول مكرر، وبعدها أخذت على عاتقها التعليم الذاتي حتى أصبحت اليوم من أشهر المصممات ومعلمات التصميم والخياطة في معهد مهارات وفنون الرياض، وتخرج على يدها العديد من مصممات الأزياء اللواتي حصدن جوائز عالمية في مجال التصميم، ولم تتوقف عند هذا الحد، بل أصبحت تنتج وتصمم وترسم وتصنع، كما أن أزياءها نشرت في مجلة فوغ العربية.

المصممة «هند باهمام» صاحبة الماركة المحلية بمعايير عالمية «شيدز» التي أسستها في عام 2016م وأطلقت مجموعات مصممة بحرفية عالية ومصنوعة وفق معايير عالمية، وذات تصميم راق.

تقول هند لـ»روج»: فكرة أن تكون مصممة أزياء لم يكن مشروعاً وليد اللحظة بل كان حلمها منذ الصغر بأن تملك دار أزياء محلية بمعايير ومقاييس ومواصفات دور الأزياء العالمية وبأيدٍ سعودية. مضيفة أنها في شيدز ترسم التصاميم باحترافية عالية، ومن ثم ترسم «البترون» بالطرق التقنية الصحيحة، ومن ثم تقص الأقشمة بطريقة دقيقة، وآخر خطوة هي أن تخيط التصميم بطريقة احترافية وخياطة راقية.

وأوضحت هند أنها تحمل على عاتقها تدريب أكبر عدد ممكن من السيدات على معرفة أسس الخياطة والتصميم فهي تتيح للفتيات الراغبات بتعلم الخياطة والرسم والتصميم، التدريب والعمل في الاستوديو الخاص بها، كما أنها ترغب في أن تكون ماركتها 100% صناعة محلية، فهي لا تخيط ولا تستورد ولا تصنع في الخارج، لأنها ترى أن كل شيء يمكن تحقيقه هنا بالمملكة، وما زاد حماسها إطلاق رؤية 2030 التي وجدت أن مشروعها يتوافق ويخدم الرؤية بشكل مباشر وغير مباشر، فهي ترغب في توسيع دار أزيائها لتصبح ذات تكنولوجيا حديثة، حيث أحدث البرامج التي تستخدم في رسم التصاميم والبرامج لاستخدامها في رسم البترونات وغيرها من التقنيات الحديثة في صناعة الأزياء، بالإضافة إلى استخدام الإنترنت كمنصة لنشر التصاميم وبيعها وتصنيع وإنتاج الأزياء والتصاميم والملابس بأعداد كبيرة، وستكون بأيدي نساء سعوديات يتم تدريبهن على الخياطة والقص والمهارات اللازمة باحترافية، وبذلك تزيد الفرص الوظيفية في المملكة بشكل عام ومدينة الرياض بشكل خاص.

وحول آخر مجموعة أطلقتها فهي مجموعة القمصان الموجهة للجنسين، استلهمت القمصان من شباب وفتيات اليوم، من أفكارهم وطموحاتهم وتجاربهم. كما لديها مجموعة المعاطف الثمانية، ومجموعة شتاء حياتي، كل مجموعة تصممها هند تستلهمها من انعكاس المشاعر والأفكار، فكل قطعة تعبر عن شعور تمر فيه.

وتنصح المصممات الناشئات بأن يؤمنَّ بأهمية ما يقمن به، ليس كتصاميم أنيقة بل كاقتصاد مفيد للمملكة، وأن تعكف كل مصممة على تطوير ذاتها بشتى الطرق.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني