أعلنت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عن إطلاق خطتها الإستراتيجية 2021 – 2025، وذلك بعد أن قامت بتطوير رؤيتها ورسالتها لتتواءم مع تطلعات القيادة الرشيدة والرؤية السعودية 2030 . وتسعى هذه الإستراتيجية إلى تقديم برامج أكاديمية مُتميّزة وإنتاج بحثٍ نوعي، من خلال بيئة مُحفّزة، ونُظُمٍ إداريّةٍ مُحوكمة، وتقنية مُتقدمة، وموارد مستدامة، وشراكات فاعلة، لأجل تحقيق مخرجاتٍ تنافسيّة تلبّي احتياجات سوق العمل، وتسهم في بناء الاقتصاد المعرفي الوطني وخدمة المجتمع. وبنت الجامعة خطتها الإستراتيجية على ستة محاور أساسية:
١- التعليم والتعلم والتمهير .
٢-البحث والابتكار وريادة الأعمال.
٣- الشراكات والمسؤولية المجتمعية.
٤- التميز المؤسسي.
٥-الاستدامة المالية.
٦-الوعي الوطني.
وصيغت أهداف الجامعة(الجديدة) وفق الرؤية الإستراتيجية الطموحة؛ لتنبثق – من تلك الأهداف- عدة مبادرات نوعية ستنقل الجامعة- بإذن الله- نحو التنافسية والتميز المحلي والدولي في مجال التعليم والبحث والابتكار، والاستدامة المالية، والتميز في الأداء المؤسسي، وحوكمة الإجراءات، وتعزيز الشخصية الوطنية المعتدلة، وقمع التطرف والحزبية، وقد ارتكزت هذه الخطة على تحقيق عدد من الأولويات من خلال مبادرات التميز المبنية على مكامن القوة والفرص والممكنات؛ لاستمرار ريادة الجامعة محليًا وعالمياً.

وأكد معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أحمد بن سالم العامري (رئيس اللجنة العليا للجنة الخطة الإستراتيجية للجامعة) بأن غايات الخطة تتمحور في: إيجاد مخرجات تعليمية تنافسية مؤهلة معرفياً ومهارياً تلبي احتياجات سوق العمل، بحوث علمية تسهم في التقدم المعرفي وتلبي احتياجات التنمية الوطنية، مخرجات ابتكارية وريادية تسهم في الاقتصاد المعرفي، وتحقق التنمية المستدامة، بناء شراكات وإسهامات مجتمعية ووطنية فاعلة، الدخول في شراكات عالمية متميزة وذات تأثير فاعل، تحقيق تميز مؤسسي يحقق كفاءة في الإنفاق وفاعلية في الأداء، إيجاد موارد مالية مستدامة وكفاءة إنفاق عالية للجامعة من خلال تنويع الاستثمارت والإيرادات الذاتية، بناء الشركات وتأسيس أوقاف الجامعية.

ونوه معاليه إلى أن جامعة الإمام تمكنت من بناء خطتها الإستراتيجية ومبادرات مستقبلها الطموح بأيدي أبنائها ذوي الكفاءات والخبرات والكوادر الإدارية والتعليمية في الجامعة، إذ شكلت العديد من اللجان؛ منها لجان إشرافية وأخرى عاملة، كما شكل فريق للخطة الإستراتيجية تولى إجراء الدراسات التحليلية الميدانية للبيئة الخارجية والداخلية، والمقارنات المرجعية، والعمل على عقد عدد من اللقاءات مع القيادات والمنسوبين الأكاديميين والإداريين والطلاب، وكذا مع المستفيدين من خارج الجامعة وعلى الأخص الشركاء من المؤسسات الحكومية وأرباب سوق العمل في القطاع الخاص.

وأبان معالي رئيس الجامعة عن استخدام منهجية ” فايفر” لبناء عناصر الخطة الإستراتيجية ، وتطبيق نموذج ” SWOT” للتحليل البيئي ، ومن ثم قسم العمل إلى ثلاث مراحل شملت: التخطيط للخطة ، والتحليل والبناء ، ودعم عمليات تنفيذ الخطة، وتمت المواءمة مع أهداف الرؤية السعودية ٢٠٣٠ وأهداف وزارة التعليم في مجال التعليم العالي، وتحليل عدد من المرجعيات والتقارير والتوجهات العالمية مثل : خطة (اليونيسكو 2030) ، دراسة (مكنزي) لمؤسسات المستقبل، منظمات التصنيف الدولي للجامعات، التوجهات الدولية في التعليم، توصيات المركز الوطني للتقويم (NCAAA)، الخطة الإستراتيجية السابقة للجامعة، وتقويم مخرجات الجامعة في السنوات السابقة، كما أجريت عدة من مقارنات مرجعية مع الجامعات المتميزة وخططها الإستراتيجية على المستوى الوطني والدولي.
وبين معاليه أن الجامعة -من خلال هذه الخطة والرؤية الاستراتيجية – ستنتقل إلى مرحلة جديدة تلبي تطلعات ولاة أمر هذه البلاد المباركة، وتسهم في تحقيق الرؤية السعودية ٢٠٣٠. كما أنها تلبي طموحات منسوبيها من خلال التقدم والتميز المؤسسي، والشفافية وتعزيز الوسطية والاعتدال، وبناء الشخصية وتعزيز الانتماء والوطنية . كما بين معاليه أن الخطة لن تبقى حبيسة الأدراج، بل سيحمل كل مسؤول في الجامعة محفظة تشمل على عدد من الأهداف والمبادرات، وتتابع بمؤشرات أداء محددة، وسيتابعها معاليه إلكترونياً عن طريق أنظمة إلكترونية ومكتب تنفيذ الخطة، وأوضح بأن المرحلة الماضية كانت للبناء والتخطيط ومن الطبيعي أن مرحلة التغيير ستواجه بعض المقاومة، والخطة اشتملت على منهجية لإدارة المخاطر والتحديات، وقد حان وقت انطلاق قطار التغير للأفضل من خلال هذه الخطة الواعدة، وأشار في حديثة بأن الجامعة ستُمكن الكفاءات الوطنية المعتدلة -فقط- لتنفيذ هذه الخطة الطموحة، معرباً عن تفاؤله بظهور ثمارها في القريب العاجل-بإذن الله-.

شاركينا برأيك

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني